طاعة الزوج لازمة.. حتي في عدم خلع النقاب
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عنها فضيلة الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوي بالدار.
* هل يجوز خلع النقاب مع عدم رضا الزوج؟
** "لا اسمعي كلام زوجك" وليس معني ذلك أن خلع النقاب حرام. ولكن طاعة الزوج لازمة. فعلي الزوجة ألا تخلع النقاب بدون إذنه ورضاه. فإن كان مصممًا فلتصغ لكلامه. وأنصح الزوجة أن تحاول مع الوقت إقناعه ولكن لا تقلب الموضوع إلي تحد ولا تكسر خاطره ولا تخالف كلامه بألا تطيعه.
* ما حكم الحب قبل الزواج؟
** الحب والكره والغضب والمشاعر التي تكون من هذا القبيل تسمي انفعالات. أي أمور تحصل من الإنسان دون غصب أو اختيار. مثل نبض القلب.. وهذه الانفعالات تحدث في النفس. ولا يحاسب الله- تعالي- عليها الإنسان. فلا يحاسب الإنسان أنه أحب. ولا يحاسبه أيضًا أنه كره. ولا الله- سبحانه وتعالي- يحاسب الإنسان علي آثارها.. ولو أحب شخص بنتا قبل الزواج هذا الأمر لا يكون بيده. لأن المحبة ليست بيد الإنسان. وأنصح كل شخص لو أحب شخصا آخر ألا يفعل شيئا يغضب الله.
* هل صلاة ركعتي التوبة تغفر الذنوب؟ وهل يغفر الله ذنبا كبيرا ارتكبته بحق شخص ما وقال لي: "مش هسامحك أبدًا"؟
** تكرار صلاة التوبة أمر مشروع. ويشرع أيضا أن الإنسان إذا وقع في ذنب أن يصلي ركعتين بنية التوبة.. ومسألة المغفرة من عدمها فأمرها إلي الله والمرجو من الله- سبحانه وتعالي- أن الإنسان إذا صدق في توبته وكانت توبة نصوحاً وبها ندم وإقلاع عن الذنب وعدم الرجوع. فإنها تكون مقبولة عند الله- سبحانه وتعالي-.. وباب ربنا مفتوح وواسع والله تعالي يغفر الذنوب جميعًا إلا الشرك "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَي أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".
أما إن كان الذنب متعلقا بحق من حقوق العباد فلابد أن يستسمحه. فإن رفض أن يسامحه. أو مات قبل أن يسامحه. أو تاه منه في زحام الحياة. ففي هذه الحالة يهدي له أعمالًا صالحة ويتصدق عنه ويستغفر له. ويدعو الله أن يلهمه العفو عنه. أو أن يعفو العبد نفسه عمن ظلمه فيكون الجزاء من جنس العمل ليلهم الله من ظلمه أن يعفو عنه.
* توفي زوجي وترك لي أطفالا وكان عليه ديون قمت بسدادها كلها. ورفض والداه دفع الديون من الميراث وأخذا نصيبهما فما الحكم؟
** "ليس من حقهما" فالدين الذي علي المتوفي لابد من سداده قبل تقسيم التركة. فلا تركة إلا بعد سداد الدين. فإن تم توزيع التركة قبل سداد الدين يدفع كل وارث قدرا من الدين بقدر حصته من الميراث. وما فعله الوالدان في هذه الحالة غير جائز.
* ماذا تفعل من شعرت بالصدمة الشديدة لفقدان أمها؟
** في هذه الحالة يجب علي الإنسان أن يصلي علي النبي- صلي الله عليه وسلم- كثيرًا. وله أن يقرأ كتابا اسمه تسلية "أهل المصائب" فهو موجود علي الإنترنت لأن به جزاء الصبر علي المصيبة.. وعلي الإنسان أن يصبر ويلجأ إلي الله تعالي. وفي حالة ما سيطر الحزن عليه أن يستشير الطبيب النفسي.
* في حال خروج الريح أثناء قراءة القرآن هل أوقف القراءة؟
** نعم علي الإنسان أن يوقف قراءة القرآن مؤقتًا إذا حدث ريح أثناء قراءته وهذا يكون احتراما وإجلالًا للقرآن حتي يخرج الإنسان مما هو فيه.. وعلي الإنسان أن يتوضأ لكي يستكمل قراءة القرآن الكريم. لأن تعظيم شعائر الله مهم. لقول الله تعالي في سورة. الحج "وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَي الْقُلُوبِ".
* هل تأثم الفتاة عند رفضها لكل من يتقدم لخطبتها؟
** لا يوجد إثم في ذلك "البنت حرة تتزوج أو لا تتزوج هذا أمر لها الحرية فيه".. وهذه البنت من الممكن أن تكون بحاجة إلي دعم نفسي. أو أن تكون مرتبطة بشخص ومنتظرة وهو لم يأت بعد.. وأنصح أهل الفتاة بأنه عليكم أن تتقربوا منها وأن تعطوها الأمان وتساعدوها علي حل مشكلتها. بدلا من أنها مستقلة بأمرها ومن الممكن أن تأخذ قرارات خطأ قد تضرها.. فيجب عليكم أن تكونوا حاضرين في حياتها وأن تعطوها الأمان لكي تتكلم من غير خوف.
* ما حكم من أفطر أيامًا نسي عددها؟ وكيف يكفر المرء عن ذنوب لا يتذكرها؟
** "أبرئ ذمتي بيقين" فإن شككت في الأيام التي أفطرتها أنها علي عشرة أيام أم خمسة عشر. فيكون علي خمسة عشر يومًا. لأني إن فعلتهم أكون واثقًا أني وفيت ما عليّ. فيبني المسلم علي الأكثر فالأصل أنه لم يؤد لا أنه قد أدي.
أما قضية كيف يكفر المرء عن ذنوب إن كان لا يتذكرها. فذلك يحدث بأن يتوب توبة عامة. فيقول بلسانه الذي يعبر عن قلبه: "استغفر الله تعالي الذي لا إله إلا هو وأتوب إليك وأرجع عليك وأندم علي كل ما اقترفت يداي. أريد أن افتح صفحة جديدة أقبل فيها عليك وأرجع فيها عما يغضبك. وأتوب إليك يا رب من كل ذنب اقترفته يداي عرفت أم لم أعرف قصدته أم لم أقصده. كبيرًا كان أو صغيرًا جليلًا كان أو حقيرًا. وأنت العفو القدير. وصلي الله وسلم علي سيدنا محمد". وهذه ليست الصيغة الوحيدة للتوبة. فهي ارتجال من القلب. ولكن التوبة أن يندم الإنسان ويعزم علي عدم العودة ويمتنع عن مقارفة الذنب. أما التعبير عن التوبة باللسان فهذا يقوله الشخص بأي صيغة.