ضربة قوية.. لـ "ختان الإناث"
الجمعيات النسائية لـ " الجمهورية أون لاين": الحكم التاريخي يردع كل المخالفين
لا قضاء تام علي الظاهرة.. إلا بالتوعية والإعلام
أشادت الجمعيات النسائية بالحكم التاريخي الذي أصدرته محكمة جنايات شبرا الخيمة بمعاقبة الممرض الذي قام بإجراء عملية ختان بالسجن المشدد 10 سنوات ومعاقبةوالد المجني عليها بالسجن 3 سنوات مع الشغل لقيامهما بختان الطفلة ومخالفة القانون الذي يجرم مثل هذه العمليات وقد وجهت المحكمة رسالة تنذر بها جمعية الفتيات قالت فيها: "من حق كل فتاة التبليغ عن أي انتهاك لجسدها حتي وان كانت طفلة وعلي كل ولي أمر التفكير قبل الإقدام علي هذه الخطوة حتي لا يكون مصيره المحتوم".
أكدت الجمعيات النسائية ان هذا الحكم التاريخي يوجه ضربة قوية وقاصمة لهذه الجريمة والتي تتسبب في إحداث عاهة مستديمة للفتيات.
قالت نورا محمد مديرة برنامج مناهضة العنف ضد المرأة والطفولة بمؤسسة قضايا المرأة: مثل هذه الأحكام الرادعة في قضايا العنف ضد المرأة والفتيات تساهم بنسبة كبيرة في الحد من جرائم وقضايا العنف.
أضافت ان قضية منع الختان مازالت تتطلب الكثير من التدخلات للحد منها وصولا إلي القضاء عليها ومن أهم هذه الخطوات التوعية داخل الربوع والقري والمناطق العشوائية المزدحمة التي لازالت تمارس الكثير من صور العنف ومتأثرين بالثقافات المغلوطة.
أشارت إلي ضرورة التوعية بالقانون الحالي لأن العقوبة تصل إلي الآباء والأمهات إذا شاركوا في هذه الجريمة مؤكدة علي ضرورة تفعيل هذه العقوبات حتي لاتصبح مجرد أحكام دون تطبيق أوشطب الطبيب أو الممرض الممارس بشكل نهائي من النقابة وغلق المنشأة بشكل نهائي إضافة إلي تطوير الخطاب الديني.
وتتفق معها جمهورية عبدالرحيم رئيس جمعية "نساء من أجل التنمية" مؤكدة علي ضرورة أن يتم نشر هذا الحكم التاريخي الرادع في جميع المحافظات وخاصة في القري والنجوع.. لأن هناك الكثير من المواطنين وخاصة في الأرياف لا يعرفون شيئاً عن القانون الجديد ولا عن الحكم الذي صدر.
وتقول آيات قنديل رئيس جمعية الأبرار للتنمية بشمال سيناء. إنه بالرغم من ان هذه العادة الجاهلية من العادات الموروثة علي مر الزمان إلا أن سيناء لا تعرفها رغم ان بها بدو كثيرين ولكن لم يرتكبوا هذه الجريمة في حق الأطفال أو الفتيات.
أكدت ان تنفيذ قانون منع الختان يعيد للفتاة المصرية انسانيتها وكرامتها وذاتها مشيرة إلي أن عدد الفتيات في شمال سيناء يزيد عن 100 ألف فتاة.. ولم تتعرض فتاة واحدة لمثل هذه الجريمة.
وتقول د. راندا فخر الدين المدير التنفيذي للاتحاد النوعي لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل: رغم الحكم التاريخي الرادع إلا أنه ليس كافياً لمواجهة ظاهرة ختان الإناث التي مازالت موجودة وتنفذ علي نطاق واسع وخاصة بالقري والمراكز والنجوع.
تؤكد علي أهمية دور الجمعيات الأهلية والنسائية للقيام بجولات بالمحافظات لتوعية المواطنين بخطورة هذه الظاهرة بالاضافة إلي التوعية بالقانون الجديد الذي صدر مؤخراً ويغلظ العقوبات علي المخالفين.
دور الإعلام
وتؤكد هالة جاد رئيس مؤسسة "معاً حنكمل المشوار" علي أهمية دور الإعلام سواء المرئي أو المسموع أو المقروء في مواجهة هذه الظاهرة التي مازالت تهدد المجتمع المصري وتسيء إليه مشيرة إلي أن هذه الظاهرة ليست لها وجود في الدول العربية وخاصة في الخليج مما يؤكد انه ليس لها علاقة بالإسلام أو الأديان عموماً.
أوضحت أن علي وسائل الإعلام ان توضح خطورة هذه الجريمة علي الفتيات والاطفال كما توضح ايضاً مواد القانون الجديد الذي يغلظ العقوبات علي المخالفين لأنه مازالت هناك العديد من المواطنين لا يعرفون عنها شيئاً.
أضافت انها تتمني إلغاء المادة التي تنص علي حبس الأب.. لأنه يعتبر عمود الأسرة وحبسه يؤدي إلي انهيار الأسرة وتشريدها.. أولا يزيد حبسه عن 6 شهور فقط.
وتقول د. لمياء محسن الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة سابقاً ان الحكم التاريخي الذي أصدرته محكمة شبرا الخيمة رادع لكل المخالفين.
خاصة أن القانون واضح وصريح مشيرة إلي ضرورة توسيع مظلة الوعي لدي المواطنين وليس بالاعتماد فقط علي المؤتمرات والندوات ولكن بالذهاب إلي الناس وخاصة في§ الرأي وتوصيل الرسالة إليهم.
أضاف: نحيّ هذا القضاء الجليل الذي أصدر الحكم لأنه يساهم في مواجهة هذه الظاهرة التي تسيء إلي بناتنا وبلادنا.
رسالة قوية
وتقول مزن حسن رئيس مؤسسة "نظرة" إن الحكم التاريخي وجه رسالة قوية لكل المعتدين علي الأطفال بأنهم لن ينجوا من العقاب الذي أقدموا علي هذه الفعلة المجرمة.
أشارت إلي أن هذه الظاهرة موجودة منذ سنوات طويلة نتيجة ان هناك أصحاب أفكار بالية ومتخلفة يدافعون عنها ويزعمون انها من تعاليم الدين والدين منها براء.