رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

غزو «التكاتك» يجتاح حي المنتزة ثان

احدى مركبات التوكتوك
احدى مركبات التوكتوك اثناء دورانها حول مقر حى المنتزة ثان

تتفاقم الجرائم المرتبطة بمركبات «التوكتوك» من فوضى وبلطجة، ورغم تنامي الرفض الشعبي لوجوده، وما يمثله من أضرار بالغة، نتيجة لغياب الرقابة والتنظيم وعدم تقنين أوضاعه، ورغم تأثيراته الكبيرة جنائيًا، واجتماعيًا، واقتصاديًا، إلا أن إصرار مسئولي حي منتزة ثاني بالإسكندرية، على تجاهل الأزمة حولها لظاهرة تشبه غزو الحشرات الذي نشاهده في أفلام الأكشن، وسط امتعاض شعبي للغالبية العظمى من سكان الحي المنكوب.


في البداية أكد المستشار عمرو درويش، أن تلك الظاهرة غير المقبولة، من السهل القضاء عليها، فقط تحتاج لإصرار حقيقي من مسئولي كافة الجهات المعنية لمواجهتها، وفي مقدمتهم مسئولي حي منتزة ثاني.

وشدد درويش تلك الحشرات التى تشبه خروج الصراصير من البلاعات، لا تحتاج إلا لمبيد قوي، يطبق القانون بيد من حديد، ويتصدى لها، أما ما نعيشه مي تراخي مستمر، فهو السبب الرئيسي لتواجدها، في كافة مناطق وشوارع حي منتزة ثاني، بل وحول مقر الحي ذاته بمنطقة طوسون، وكأن رئيس الحي لا يدخل من باب الحي، لدرجة أن بعضها يقف على أبواب الحي الرئيسية، ويقودها أطفال صغار، فأين المسئولين؟!

ويشدد عمرو درويش، على وجود ثلاثة جهات، منوطة بالقضاء على ظاهرة التوكتوك العشوائية، وهى ( الحى بصفته الادارية وبمسئوليته عن نطاقه الجغرافى، ومسئوليته فى تطبيق قرارات محافظ الاسكندرية وتفعيلها، ثم ادارة المرور والمنوط بها تطبيق قانون المرور الخاص بالمركبات غير المرخصة وفى مقدمتها التوكتوك، واخيرا مباحث قسم الشرطة المنوط بها الامن العام، علما بأنهم الاكثر سيطرة امنيا والاكثر فرضا لقوة القانون ) واذا تكاتفت الجهات الثلاثة ضمن خطة شاملة لمواجهة التوكتوك لتمت السيطرة على تلك الظاهرة السلبية ولتمت مواجهتها بدلا من ان تعزف كل جهة منفردة، فينتشر سرطان التوكتوك ويستشرى المرض كما هو قائم.

ويوافقه الرأي، رامي يسرى – أحد سكان حي منتزة ثان – مشددا على أن منح التراخيص للبعض القليل من مركبات «التوكتوك» لا يكفي لحماية المواطنيين من مخاطرها، فلا توجد أية رقابة على تلك المركبات وقائديها، وأغلبهم من الأطفال، أو ممن لهم سوابق جنائية، وهم يشكلون خطورة داهمة، على كافة طبقات المجتمع، ويطالب رامي بضرورة إيقاف تلك المركبات، وإحلالها بمركبات مرخصة تنطبق عليها الشروط اللازمة لتسير مركبات الأجرة، ولابد من التصدي لتلك الظاهرة ولأخطارها، خاصة مع بداية العام الدراسي، فلا يعقل أن يستمر هؤلاء في ملاحقة التلميذات أمام المدارس دون رادع من قانون.

أما إسلام الجندي – مبرمج - فيرى أن «التوكتوك» يعد واحدا من أبرز وسائل ارتكاب الجرائم الجنائية مؤخرًا داخل الأحياء المختلفة وبخاصة نطاق حي منتزة ثان، حيث يستخدم في ارتكاب العديد من الجرائم الجنائية من السرقة والخطف والاغتصاب والتحرش، وجرائم القتل وترويج وتهريب لخوا المخدرات، بالإضافة إلى المخالفات المرورية والحوادث الكارثية التي يتسبب فيها، فضلاً عن استغلال المواطنين من خلال غياب قواعد تنظم الأجرة، وكذلك ما يسببه من مشاكل كبيرة بسبب مشاجرات سائقي التوكتوك مع بعضهم البعض، مما يعرض حياة المواطنين للخطر.

ويوضح الجندى أن ثمة امر غريب بين مباحث اقسام الشرطة وبين ادارة المرور، فبعض التكاتك لها رقم ومفتوح لها ملف بالمباحث، والبعض الاخر مرخص له من قبل ادارة المرور.

ويضيف الجندى، لكونى من سكان المنتزة، فقد ذهبت لرئيس حى منتزة ثان، وعرضت عليه ان تنعاون معه من اجل اصلاح هذا الملف الشائك، وخاصة اننا نمتلك رؤية محددة للحل وقابلة للتطبيق، وفق معطيات ترتكز على اساس علمى، ومصى على ذلك اكثر من شهر كامل، ولم نتلقى اى رد من رئيس الحى، وننتظر ان يأخذ الطرح على محمل الجد.

وترى سلوى عثمان – مذيعة - أنه يُسهل التسرب من التعليم، ويشجع الكثير من الأطفال القُصر على الانخراط في دوائر البلطجة وتعاطي المخدرات، حيث زادت عمليات التسرب من التعليم بانتشار التوكتوك، وتحوله لظاهرة سلبية، نظرا لوجود مصدر دخل سهل للصغار لا يحتاج للمذاكرة والاستيقاظ مبكراً، أو للصبر والالتزام لاحتراف مهنة أو حرفة يدوية، فأصبحت أغلب الفئة التي تعمل على التوكتوك من الأطفال مما أدى لنتائج غاية في الخطورة.

ويتساءل محمد أبو شنب – المحامي بالنقض - مستنكرا عدم تفعيل التعديلات التي أُجريت على قانون المرور رقم 66 لسنة 1973م، المُتعلقة بتعاون كل من إدارات المرور ووحدات الإدارة المحلية، بشأن تنظيم عمل وتقنين أوضاع «التوكتوك»، بدءا من 2008م، و2014م، وانتهاءً بتعديلات قانون المرور 2021 ، وقانون رقم 21 لسنة 2008م، والتي تناولت في المادة (7 ) على أن ترخص المركبات ذات الثلاث عجلات، ويحصل عنها الضرائب والرسوم المقررة قانونا بالتعاون بين كل من الإدارات العامة للمرور، ووحدات الادارة المحلية، وحددت صلاحيات لكل محافظ كل في دائرة اختصاصه تحديد أماكن وخط سير مركبات «التوكتوك» وأعدادها، مع حظر تسييرها في العواصم وإليها والطرق السريعة أو خارج الأماكن المحددة لسيرها والمدونة في ترخيصها. والمادة (11) بند(2) التي تنص على التأمين عن المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث «التوكتوك» لتشمل كفالة الأضرار المادية عن كافة الحوادث للمركبة والسائق، وذلك طوال مدة الترخيص. والمادة (13) التي تنص على حمل مركبة التوكتوك لوحتين معدنيتين، واحدة تفيد إتمام إجراءات التراخيص والثانية دفع التأمينات عن كل من المركبة والسائق. والمادة (35) التي تشترط ألا يقل سن طالب رخصة التوكتوك عن (18) عاما. والمادة (33) التي تنص على أن «لضباط المرور إيقاف أية مركبة لا تتوافر فيها الشروط»، فلماذا لا يطبق مسئولى حى منتزة ثان تلك القوانيين ؟ ام انهم لا يعلمونها؟!!!

ويضيف أبو شنب، من الضروري وجود كشف دوري عن متعاطي المخدرات، من قائدي تلك المركبات، حال منحها رخص تسيير، واستمرار تطبيق الحظر الكامل لسير التوكتوك في الشوارع الرئيسية، منعاً للأزمات المرورية، والتعاون بين إدارات المرور والأحياء المختلفة لتنظيم وتقنين أوضاع «التوكتوك» على مستوى المحافظة وليس حي منتزة ثان فقط، والتأكد من تخطي قائديها للسن القانوني للعمل، وتحصيل ضرائب وتأمينات ورسوم تتناسب مع حجم النشاط الاقتصادي للتوكتوك، بما يضمن زيادة الحصيلة الضريبية للدولة مع عدم إغلاق نشاط اقتصادي لآلاف الشباب، وتحديد (خطوط سير التوكتوك داخل المحافظة وتعريفة الأجرة)، وتشديد حملات ضباط المرور وموظفي المحافظة من حائزي الضبطية القضائية، لمنع عمل التوكتوك دون ترخيص ولوحات، لضبط الجرائم وتحجيمها.

يذكر أن اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية، قد أصدر قراراً – في نهاية أغسطس 2021 - بتغليظ عقوبة سير مركبات التوكتوك والتروسيكل التي تتواجد بالمحاور الرئيسية والكورنيش وذلك بتوقيع غرامة فورية 10 آلاف جنيه غير قابلة للتخفيض نهائياً، وحذر المحافظ، من تواجد أي مركبات للتوكتوك والتريسيكل بالمحاور الرئيسية والكورنيش، إلا أنه يبدو أن لمسئولي حي منتزة ثان قرار أخر!





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة