افهم نفسك قبل فوات الاوان الضغط يولد الانفجار
قاتلون لكن مرضي
نسمع ونقرأ كل يوم حاث قتل غرىب لا يحمل دوافع ظاهرة مقنعة بل يضرب كل المفايم الانسانسة المتعارف عليها والتفسير الوحيد لها لن تجدة الا في العيادة النفسية ليس فقطلنفهم الاحداث الفردية ولكن لنفهم انفسنا ومن حولنا فهما صحيحا قد يجعلنا نمنع جرائم قبل ان تحدث
سالنا د محمد العكش عن سر هذه الحوادث الغريبة وهل قابل مثلها في العيادة وكيف نتجنب حدوث مثلها
يقول دكتور محمد رأفت العكش استشاري الصحة النفسية:
المر عميق ويجب الانحكم عليه بشكل ظاهر ولا بشكل جماعى لان كل حالة تختلف عن الاخري والامثلة كثيرة للاسف
ام تقتل أطفالها، وليس بقتل رحيم بل كانت تراهم يختنقوا حتى يصلهم الموت! الحادثة فعلًا بشعة إلى حد كبير ثد.تصل الي التقزز ، قد يتقبل البعض -كما يظهر في بعض الأفلام والمسلسلات- أن اﻷبناء هم القتلة لآبائهم، ولكن غالبًا ما كانوا يظهروا الأم أو الأب يفعلوا كأخوة يوسف، فتركوا أولادهم في مكان يلتقتهم بعض السيَّارة.
في حادثة العراق لأم قتلت أبنائها انتقامًا من زوجها، عندما سمعت تذكرت الكثير من الاستشارات التي رددت أمامي جملة: {أنا أريد أن أقتل أبنائي، إني بصدق أتمنى لهم الموت} تعالوا لا نتسرع في الحكم عليهم، ننظر لهم نظرة من غيَّر في خلق الله وقتلوا أمومتهم. المشكلة تكمن في الدافع، الدافع مهما كان لن يعطينا تبريرًا لسلوك القتل ولكن سوف يعطينا تفسيرًا له، أتذكر أن إحداهن أخبرتني -وكانت تعاني من اضطرابات قلق حادة- أنها تريد إنقاذ أبنائها من هذا العالم وأن ترسلهم إلى الله ليعتني هو سبحانه بهم؛ فهذا العالم لم يعد صالح للأطفال أمثالهم.
وأذكر أخرى تمنت لأولادها الموت لأنهم كانوا العقبة في حياتها واستشعارها لحريتها!
ولقد تحدثتُ سابقًا في مقالة بعنوان {كم من سجين حر، وكم من حرٍ سجين}
وأخرى قالت لأن ابنها يذكرها بأبيها الذي تسبب لها بآلام كثيرة في صغرها، وأخرى كانت ابنتها تذكرها بأمها..
قد يكون هؤلاء لم يصلوا لمرحلة القتل بعد ﻷسباب كثيرة، منها أن منهم من كان يتحدث عن مشاعره وهو منزعج، ومنهم من طلب المساعد في الوقت المناسب قبل الشروع في أي شيء من تلك الأفكار.
افهم ولا تحكم
وهنا نوضح أمر في غاية الأهمية، هل توجد اضطرابات نفسية توصل الشخص للقتل؟!
يوجد أكثر من اضطراب نفسي قد يتسبب في ارتكاب جريمة قتل للأسف.
مثل الوسواس القهري: الوسواس القهري ببساطة هي فكرة ملحة داخل العقل، تدفع الشخص لارتكاب سلوك معين، ولا تهدأ إلا إذا تمت ممارسة هذا السلوك وكل ما زادت المقاومة زاد القلق، أشهرها الوسواس في النظافة أو الترتيب ولكن توجد أنواع أخرى مثل السب وقول بعض اﻷلفاظ غير اللائقة، وأخرى في الضرب، فمثلًا يشعر الفرد برغبة ملحة لضرب شخص آخر دون سبب واضح أو حتى معرفة مسبقة بينهما، وبالتالي قد يصل منه أنواع الى الإمساك بأسلحة وأدوات حادة وإيذاء شخص آخر، وتأتيه هذه اﻷفكار في شكل ومضات.
البرانويا: وهو مرض أو اضطراب التوهم فيكون صاحب هذا الاضطراب في حالة قلق مستمر وشكوك أغلب الوقت أن هناك من يريد أن يقتله أو يؤذيه وقد يصل به اﻷمر إلى شراء سلاح ناري أو سكين ويجعله طوال الوقت بجانبه، أو تحت وسادته حتى يستطيع حماية نفسه إذا تعرض لهجوم أو اعتداء.
في بعض حالات الفُصام، يقوم فيها الشخص بإلباس شخص آخر صورة معينة، فقد يرى شخص أن الآخر هذا شيطان، أو يراه في صورة وحش مخيف، أو أي شيء من هذا القبيل، وبالتالي حين يقتله فهو يقتل الشيطان أو الصورة التي وضعها له وليس الشخص نفسه.
الاكتئاب الحاد السوداوي: وهنا يرى الشخص كما سبق وتحدثت معكم عن الاستشارات السابقة في بداية كلامي أن هناك من يصل به الحال أن يرى أن الحياة بشعة ومظلمة بشكل كافي وليس من المناسب أبدًا أن تتواجد الأطفال في هذا العالم وهذا قد يوصل الشخص لقتل الآخرين حتى يرحمهم ثم يقوم بقتل نفسه بعدها.
الظواهر مصدر الحكم عند البشر، ونادرًا من يسأل ما الذي أوصل الشخص لهذا الفعل! ما أريد قوله فلتسكن الرحمة في قلوبنا وكفانا حُكمًا على بعضنا البعض وإن كنتَ اليوم قاضيًا، غدًا ستكون مُتهمًا، وقد لا تُرحَم من القضاة.