رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عظيمات مصر قهرن الظروف الصعبة.. وحققن الآمال

بوابة الجمهورية

ست .. بـ 100 راجل

السيدات المعيلات لـ "الجمهورية أون لاين": اقتحمنا المشروعات الصغيرة.. ووفرنا حياة أفضل لأولادنا

يظهر معدن الست المصرية الأصيلة عندما تواجه ظروفاً صعبة تتطلب منها بذل جهود كبيرة من أجل تربية أولادها حتي يتخرجوا في الجامعات.

وأثبتت عظيمات مصر - وهو اللقب الذي حصلن عليه عن جدارة واستحقاق من الرئيس السيسي - في كل المحن التي تواجه أسرهن أنهن قادرات علي العطاء والتضحية إلي أبعد الحدود.


التقت "الجمهورية أون لاين" مع عدد من هؤلاء السيدات اللاتي تعرضن لظروف صعبة ومحن قاسية بعد تعرض الزوج والأب للمرض أو للوفاة.. وكان مطلوب منهن توفير احتياجات أولادهن بعد غياب العائل.. وكانوا عند حسن الظن حيث قهرن الظروف الصعبة وحققن الآمال التي كان البعض يظن أنها مستحيلة.

فاطمة أحمد الهواري "38 سنة" تقول: تزوجت من حوالي 20 سنة من عامل بناء بمحافظة الفيوم وأنجبنا 4 أولاد وكان زوجي يسافر يومياً للعمل بالقاهرة واضطرينا للانتقال للقاهرة وتأجير غرفة بحمام مشترك في منطقة بطن البقرة.. وفجأة مرض زوجي.. ولم أجد أمامي سوي بيع "الذرة المشوي" في الشارع لتوفير الطعام لأولادي وكنت حزينة جداً حتي عرفت ان هناك جمعية تمنح قروضاً للشباب المعيلات وجمعت 5 ستات من جيراني وأخذنا قرض جماعي بألف جنيه واشتريت حلويات وأبيعها علي ترابيزة قدام البيت جنب فرشة الذرة المشوي وبدأت ابيع وأسدد القرض وبقي عندي طموح ان أكبر مشروعي وحصلت علي قرض ثاني وثالث.. ونجحت في ادخال أولادي المدرسة.. ولما أخذت القرض الرابع بقيمة 4500 جنيه بدأت أحس بنقلة في حياتي.. وحصلت علي شقة بعد ما كنا في غرفة بحمام مشترك وأصبح عندي الآن محل بقالة وجبت ثلاجة للمشروبات الغازية وبدأت أجهز بنتي وأخيراً شعرت بأني عايشة علي وش الدنيا بعد 12 سنة شقي وتعب.

البيع بالتقسيط

كريمة سيد سليمان: مقيمة بمنطقة الجيارة بمصر القديمة: نزلت سوق العمل بعد مرض زوجي واشتريت بضائع من أسواق الجملة وبدأت أبيعها بالتقسيط.. وتركت سوق الأدوات المكتبية.. وحصلت علي قرض من جمعية نهوض المرأة قيمته 1200 جنيه وبدأ ربحي يزيد وقمت بسداد القرض في موعده وتمكنت من توفير التعليم لأولادي كما تمكنت من تزويج بناتي.. ورغم أزمة كورونا التي أثرت علي حركة البيع والشراء التزمت بسداد أقساط القرض في مواعيده رغم أن الجمعية قررت تأجيل السداد شهرين.. والفترة الجاية ان شاء الله هكمل في القرض علشان أكبر مشروعي تاني.

سهام محمد "48 سنة": مررت بظروف صعبة جداً بعد زواجي من رجل أرزقي.. واضطررت لنزول سوق العمل لمساعدة زوجي في تربية أولادي وهم 4 شباب وعملت "دلالة" اشتري ملابس وابيعها ومع الوقت بدأ يكون لي دخل وربح.. وبدأت أوفي طلبات الزبائن وزاد دخلي.. وحصلت علي قرض من الجمعية الأهلية وكان معي 4 جيران.. وبدأ ربحي يزيد وتمكنت من تعليم أولادي أحسن تعليم حتي تخرجوا في الجامعات.

الشغل ليس عيباً

نجوي محمد "50 سنة" متزوجة وزوجي سائق تاكسي وعندي 3 بنات وولد.. في بداية زواجي تعرض زوجي للمرض ولم يعد يستطيع العمل يومياً.. واضطررت للبحث عن عمل ولما سألت جيراني قالوا لي: خذي قرض من جمعية المرأة وأعملي مشروع وبالفعل أخذت قرض 1000 جنيه ووصلت ارباحي إلي 30% وبقت الدنيا تمشي شوية بعد ان كانت متأزمة خالص وبدأ دخلي يزيد وأسدد ديون ومصاريف وفي نفس الوقت التزمت بسداد أقساط القرض في مواعيدها.
أضافت: الشغل مش عيب وبالعكس الشغل مكسب وكل ما تكسبي هتفيدي نفسك واللي حواليكي.

مشروع الجزارة

أمل محمود حسين "42 سنة": كنا نعيش في منطقة المقطم وكان زوجي جزاراً وكانت الحياة ماشية تمام وميسورين الحال.. الا ان المرض أصاب زوجي وتم بتر رجله وكانت الصدمة التي كسرت ظهري.. ولكنني استطعت تجاوز الأزمة وقررت الحصول علي قرض لاستكمال عمل زوجي وحصلت علي أول قرض بـ 2000 جنيه ساعدني في شراء بضاعة من فواكه اللحوم ومنتجات اللحوم المجمدة وأبيعها في السوق وحصلت علي ربح مناسب ساعدني في توفير مصروفات البيت وتعليم أولادي.. وحصلت علي قرض ثاني بـ 2500 جنيه ثم قرض ثالث بـ 3000 جنيه ونفسي أحصل علي قرض 6 آلاف جنيه عشان أقدر اشتري بضائع أكثر وتزيد أرباحي.. والحمد لله تمكنت من التغلب علي ظروف الحياة الصعبة.. وأقول لكل سيدة لا تيأسي واستمري في العمل حتي تحققي كل آمالك وأحلامك.

إيمان سعيد سيد "35 سنة": تزوجت من فرد أمن وكانت حياتنا مستقرة وميسورة ودخل زوجي يكفي مستلزمت البيت ولكن مع مرور الوقت وانجابنا للأطفال كان الحمل يزيد علي زوجي وأصبح دخله لا يكفينا وفكرت في مساعدة زوجي وحصلت علي قرض لتمويل مشروعي وهو عبارة عن "دلالة ملابس" واشتريت البضائع وكنت أبيعها لأهالي منطقتي مما دفعني للحصول علي قرض ثاني بـ 2500 جنيه ثم قرض ثالث بـ 3 آلاف جنيه حتي زادت أرباحي وأفكر الآن في شراء موبايلات أو أجهزة منزلية لزيادة مكاسبي وأتمني أن تزيد قيمة القرض إلي 5 آلاف جنيه.

مني علي حسن "44 سنة": تزوجت منذ أكثر من 15 عاماً وكان زوجي موظفاً بوزارة الكهرباء وانجبنا 3 أولاد سما "14 سنة" بالصف الثالث الاعدادي ومحمد "12 سنة" بالصف الأول الاعدادي وأحمد "8 سنوات" بالصف الثالث الابتدائي.. وتوفي زوجي فجأة منذ 3 سنوات وكانت صدمة كبيرة وفوجئت بأن المعاش يبلغ 2100 جنيه فقط وأصبحت أواجه صعابا كبيرة لأن هذا المبلغ لا يكفي احتياجات أولادي ورفضت الزواج وقررت التفرغ لتعليم أولادي.. وعملت بأحد المصانع حيث كان لدي خبرة بمهنة الحياكة حيث أعمل من 8 صباحاً حتي الخامسة مساء وتحسنت ظروفي المالية ورغم جائحة كورونا أصريت علي الاستمرار بالعمل رغم ان الحياكة مهنة شاقة.. ولكنني ابذل كل جهدي لتوفير احتياجات أولادي وخاصة في مجال التعليم حيث أدفع أكثر من 700 جنيه شهرياً للدروس الخصوصية.

جائزة الحياكة

وتقول سهام الشحات "46 سنة": تزوجت منذ أكثر من 30 عاماً من فني دوكو سيارات وكان لديه إعاقة وكنت أدفعه للأمام وشجعته علي السفر للخارج لمواجهة مصروفات أولادنا الأربعة بينهم بنتان ولكنه عاد من الخارج وكان يعاني من متاعب في الكبد والكلي ولم يستطع استكمال عمله ووجدت نفسي أمام مسئولية كبيرة لتوفير احتياجات أسرتي.. فالتحقت بمسابقة في الحياكة والتفصيل وكان منظمو المسابقة قد أعلنوا عن تخصيص ماكينة حياكة لمن يحصل علي المركز الأول وبالفعل حصلت عليه وكنت أحصل علي مبالغ أسبوعية تتراوح ما بين 50 إلي 60 جنيهاً.. وقررت ان أقوم بعمل مشروع صغير لتطريز الملايات وتفصيل الفساتين والعباءات وملابس الأطفال وغيرها.. مما زاد من أرباحي حتي وصلت إلي 40 ألف جنيه مما ساعدني كثيراً في توفير احتياجات أسرتي.

التمكين الاقتصادي

وتقول سعيدة محمود رئيس مجلس إدارة جمعية الرائدات والمثقفات للتنمية أن الجمعية تحرص علي تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة سواء كانت أرملة أو مطلقة أو تمر بظروف صعبة بالعمل في مجال الإنتاج أو التوزيع حيث يتم انتاج فساتين ومفروشات وبياضات مشيرة إلي ان سعر فستان الأطفال يبدأ من 10 جنيهات والأطقم بسعر 50 جنيهاً.
أضافت أن الهيئة الانجيلية تقوم بالتعاون مع الجمعية وتقديم المواد الغذائية والمساعدات الطبية للأسر الفقيرة والأكثر احتياجاً بمنطقتي بشتيل وإمبابة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة