رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المعارض العقاريه..هل فقدت تأثيرها

بوابة الجمهورية

علي مدار سنوات طويله ، ظلت المعارض العقارية ، الاليه الاقوي والاكثر تأثيرا من بين ادوات التسويق العقاري، وظل توقيت انعقاد اي معرض من تلك المعارض سواء علي الصعيد المحلي أو العالمي حدث كبير ينتظره كافه المتابعين للسوق العقاري سواء علي صعيد المطورين أو العملاء ، فلم يكن انعقاد تلك المعارض حدث هام فقط لاطراف المعادلة العقاريه، بل للعديد من المهن والحرف المرتبطة بتنظيم تلك المعارض ، حيث أنها كانت ومازالت صاحبه تأثير اقتصادي قوي في السوق العقاري، ويشهد انعقادها حاله رواج كبيره داخل الدوله ، حتي ان معظم تلك المعارض.


يتم الترويج لها علي مدار فترات طويله قبل حدوثها، حتي ان معظم تلك المعا،ض اكتسب سمعه ترويجيه عقاريا محليا وعالميا، وانعكس ذلك علي اداء كافه المطوريين العقاريين ، حيث ان جميعهم يستعد لتلك المعارض منذ فتره كبيره تسبق انعقاد المعرض ، ويحاول كل مطور ان يقدم افضل عروض بيعيه لديه لاجتذاب اكبر قدر ممكن من العملاء ، وهو مالاشك ينعكس في خلق حاله من المنافسه القويه داخل السوق العقاري ، بل ويدفع نحو احداث حاله رواج قويه للقطاع العقاري والسوق بكافة قطاعاته الاقتصادية، واستمرت اليه المعارض تحقق ذلك النجاح وامتد حتي الان، الا ان التحريف دائما مايفقد للشئ قيمته وتأثيره ويقلل من تنافسيته ، وهو ماحدث بالفعل من شركات التسويق العقاري داخل السوق المصري ، حيث بدأ العديد منها في التفكير في اقامه المعارض العقارية لكل شركه تسويق علي حده ، وبدأت سياسه التقليد والتكرار ، وخلال فتره زمنيه قصيره تعددت المعارض العقاريه وانتشرت - حتي انه اصبح هناك معرض كل يوم ، وتعددت المعارض العقارية لشركات التسويق العقاري، حتي انها فقدت قيمتها وتأثيرها كأحد اهم واقوي الاليات التسويقية للقطاع العقاري، والدليل علي ذلك ان العديد من المعارض العقارية التي نظمتها شركات التسويق العقاري لم تحقق سوي مبيعات قليله للغايه ، بل لا نكن مبالغين ان قولنا انها لم تحقق ايه مبيعات علي الاطلاق ، وهو مانعكس بالتبيعيه بالسلب علي المعارض العقارية الكبري والتي ارتبطت في اذهان كل المتعاملين داخل السوق العقاري، وفقدت المعارض العقارية الكبري هيبتها ، وتأثر السوق العقاري المصري بالسلب نتيجه ذلك.

لم يكن احد من اصحاب شركات التسويق العقاري يعلم انه مايفعله باقدامه علي اقامه تلك المعارض يضر اكثر مما ينفع ، بل يدفع نحو احداث حاله من التشبع للعميل ويجعله مع مرور الوقت يفقد الشغف في حضور المعارض الاخري التي تقام، الا ان مايجب علي اصحاب تلك الشركات من شركات التسويق العقاري ان المعارض العقاريه هي صناعه وليست مجرد حدث يقام للعرض والدعاية للمشروعات العقاريه، وان استمرت شركات التسويق العقاري في انتهاج تلك السياسه فإنها تكتب شهاده وفاه لتلك الاليه الهامه للتسويق العقاري في مصر ومنطقه الشرق الأوسط.

ولابد ان تتدخل الدوله بوضع الضوابط اللازمه لحفظ تلك الصناعه وضمان استمراريتها ، وتقديم الدعم الكامل للنهوض بها من خلال هيئه وطنيه للتنظيم تتولي ذلك الامر، حيث تعد اليه المعارض العقاريه اداه ذات فعالية محورية وأداة لاستعراض أهم البيانات والإحصائيات المرتبطة بالسوق العقارية المصرية، كما تضع المعارض رؤى حيوية حول الاتجاهات والفرص الناشئة فى السوق المصرية، التى تؤثر على قرارات الأعمال التى يتخذها صناع السوق.

ويعتبر القطاع العقارى من أكبر القطاعات المساهمة فى نمو الاقتصاد القومى، حيث وصلت نسبة مساهمته فى إجمالى الناتج المحلى إلى نحو 17% فى العام الماضى، كما استحوذ القطاع على نحو 14.4% من إجمالى الاستثمارات المنفذة بقطاعات الدولة، فضلاً عن بلوغ عدد العاملين فى القطاع نحو 10 ملايين عامل سواء عمالة مباشرة أو غير مباشرة، وفقاً لآخر إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

وارتفعت نسبة مساهمة القطاع العقارى إلى إجمالى الناتج المحلى نتيجة توسع الدولة فى المشروعات العقارية فى المدن الجديدة «العاصمة الإدارية، والمستقبل، ودمياط، والمنصورة، والعلمين»، حيث تستهدف الحكومة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدفع قطاع العقارات إلى الأمام وزيادة المساحة العمرانية من 6% إلى 13%، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص فى إنشاء الوحدات السكنية وتصدير العقار من خلال المشاركة فى المعارض العقارية الدولية، لدعم صناعة العقارات ومساهمتها فى نمو الناتج المحلى الإجمالى، وفى ظل وجود أكثر من مليون حالة زواج سنوياً فى مصر، الأمر الذى ينعكس على زيادة الطلب الحقيقى على وحدات الإسكان بشكل كبير، إلا أن حجم الطلب على العقار فى مصر انخفض بنسبة 23% بنهاية فبراير 2019 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وقد يعود هذا الانخفاض إلى نقص المعروض الموجه للشريحة الدخلية أقل من المتوسطة، نتيجة تركيز أغلب المطورين على مخاطبة أصحاب الشرائح الدخلية المتوسطة والمرتفعة، وبتحليل قوى العرض والطلب فى سوق العقارات نجد أن هناك عدة تحديات أهمها؛ أن القطاع الرسمى يلبى احتياجات لا تزيد على 10% من المطلوب، فى حين أن البناء غير المخطط وغير القانونى يلبى 50% من هذه الاحتياجات، بالإضافة إلى مشكلة التمويل نتيجة ارتفاع تكلفه الاقتراض في كثير من الأحيان، و التى تعد الوسيلة الأساسية فى تمويل الطلب على العقار عالمياً، حيث بلغت نسبة الفائدة فى مصر 16.75% على الإقراض، وهو ما دفع شركات التطوير العقارى للاعتماد على التمويل الذاتى من خلال منح العميل فترات سداد طويلة، الأمر الذى أثر بالسلب على دورة رأس المال فى القطاع، ومن ثم على أرباح الشركات التى بدأت فى التراجع الطفيف.

بقلم - أحمد ابو على:
الباحث الاقتصادى





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة