سفير الصين بالقاهرة في الذكرى 72 لتأسيس الجمهورية: سنوفر ملياري جرعة لقاح كورونا للعالم
أكد سفير الصين بالقاهرة، على أن 72 سنة ليست سوى لحظة عابرة في تاريخ الصين والبشرية، حيث مرت الصين مرت بالتغيرات الهائلة غير المسبوقة خلال هذه اللحظة القصيرة في التاريخ، وكافح الشعب الصيني بجد واجتهاد وخلق إنجازات لا مثيل لها.
وأضاف السفير في كلمته خلال الاحتفال بالذكري الـ72 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية: "منذ 72 سنة، تقدمت الصين إلى الأمام في إطار التواصل والتفاعل مع العالم، والتزمت بالتشاور والتشارك والمنفعة للجميع، وتعاملت مع دول العالم على قدم المساواة وتعاونت معها من أجل الكسب المشترك، مشيرا إلى أن البلاد حققت التنمية الذاتية، بينما ضخت قوة إيجابية قوية على سلام العالم والتنمية المشتركة لجميع الدول.
وتابع: يعد عام 2021 سنة ذات مغزى تاريخي عظيم بالنسبة إلى الصين، لأنه يصادف الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وطوال مراحل من فتح عهد الصين الجديد خلال تأسيس الحزب إلى تغيير ملامح الصين كليا خلال تأسيس الصين الجديدة، ومن إحداث التغيرات الكبرى من خلال تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح إلى تحقيق الإنجازات التاريخية وخلق الإصلاحات التاريخية لقضايا الحزب والبلاد.
واستطرد: منذ المؤتمر الوطني الـ18 للحزب، تمسك الحزب الشيوعي الصيني بغايته الأصلية ورسالته، ووحد وقاد الشعب لكتابة أسطورة عظيمة في تاريخ تطور البشرية، الأمر الذي مكن من الصين الاشتراكية الوقوف شامخة بالملامح الأعظم في شرق العالم، ومكن الأمة الصينية استقبال طفرة عظيمة من النهوض ثم الاغتناء وصولا إلى تعزيز القوة.
وأشار: الصين اليوم تسعى وراء التقدم خلال الكفاح، وظل الحزب الشيوعي الصيني يحافظ على زخم الكفاح من أجل التقدم منذ نشأته من الحزب الصغير إلى الكبير ومن الحزب الضعيف إلى القوي، ويتمثل الكفاح من أجل التقدم في عزيمة الصين على قيادة الشعب الصيني البالغ عدده مليار وأربعمائة مليون نسمة المضئ قدما معا نحو بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل على رغم من تداعيات الجائحة، ويتمثل في اضطلاع الصين بمسؤولية تحقيق هدف التخفيف من حدة الفقر المحدد في أجندة الأمم المتحدة للتنمية المسدامة لعام 2030 قبل عشر سنوات من الموعد المحدد، ويتمثل في السرعة الصينية من إكمال إعادة بناء سكة حديدية واحدة في غضون تسع ساعات، وإنشاء مستشفى ميداني واحد في غضون يومين، وبناء مبنى شاهق واحد في غضون عشر أيام، ويتمثل في القوة الصينية من إحراز الميداليات بهمة عالية في الألعاب الأولمبية والبارالمبية بطوكو، ويتمثل في المعجزة الصينية من الحفاظ على التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي الطويل الأمد.
وشدد: تحت القيادة القوية اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ، يملك الحزب الشيوعي الصيني الثقة بقيادة الشعب الصيني لمواصلة خلق معجزات، ويحرص على مشاركة الخبرات الصينية مع الأصدقاء بما فيهم مصر.
وأوضح السفير: الصين اليوم تعمل على الانفتاح باستمرار. تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، تواصل الصين الإصلاح والانفتاح بلا انقطاع بروح شق الطريق وهمة الابتكار، وأسلوب العمل الجدي، ففي النصف الأول للسنة الجارية، تطورت التجارة الخارجية الصينية والاستثمارات الأجنبية في الصين بخطوات متزنة وجودة أعلى، وتحسن هيكلها باستمرار، حيث بلغ حجم إجمالي الواردات والصادرات الصينية من البضائع 2792.1 مليار دولارا أمريكي بزيادة 27.1%، وذلك سجل رقما قياسيا في التاريخ. كما بلغت الاستثمارات الأجنبية المستخدمة فعليا 93.95 مليار دولار أمريكي بزيادة 28.7%، وأقيمت المعارض الوطنية مثل معرض الصين الدولي للمنتجات الاستهلاكية في الوقت المقرر، الأمر الذي خلق نوافذ جديدة للانفتاح على الخارج بمستوى عال. الصين تعمل على جذب الاستثمارات على نطاق واسع والدخول إلى السوق العالمية بخطوات واسعة، وتتفاعل مع العالم تفاعلا جيدا حتى تحقيق التنمية المشتركة.
وأوضح: "تجري الصين بنشاط التعاون الدولي لمكافحة الوباء، وقد وفرت للعالم أكثر من 800 مليون جرعة من اللقاح المضاد لكورونا والمواد الخام، الأمر الذي مكن الصين من احتلال المركز الأول في العالم في هذا المجال، وستعمل طوال السنة الجارية على توفير العالم ملياري جرعة من اللقاح.
واستطرد: تدفع الصين بنشاط بناء الحزام والطريق بجودة عالية، بما يساهم في انتعاش الاقتصاد العالمي في يوم مبكر والتعامل مع التحديات العالمية مثل تغير المناخ معا، وتواكب الصين تيار التاريخ، وتلتزم بالقيم المشتركة للبشرية جمعاء والتي تتمثل في السلام والتنمية والعدالة والإنصاف والديمقراطية والحرية، وتدفع بنشاط بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، وتظل الصين بانيا للسلم العالمي، ومساهما في التنمية العالمية ومدافعا عن النظام الدولي.
وواصل: في الوقت الراهن، مازال الوضع الوبائي العالمي معقدا وخطيرا، وتمثل هزيمة الوباء في يوم مبكر واستئناف النمو الاقتصادي الأولوية القصوى للمجتمع الدولي، على وجه تفشي الأمراض المعدية على نطاق واسع، يجب علينا أن نلتزم بمفهوم مجتمع تتوفر فيه الصحة للجميع، ونتعاون ونتضامن للتغلب على الصعوبات، ونرفض رفضا قاطعا لمحاولات تسييس الوباء ووضع علامة جغرافية عليها، وإساءة سمعة دول معينة. ستواصل الصين لعب دور كدولة كبيرة مسؤولة، وتنفذ بحزم التدابير الخمسة التي أعلنها فخامة الرئيس شي جين بينغ في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ73 من جمعية الصحة العالمية الافتراضية من أجل تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الوباء، بما يقدم المساهمات المطلوبة في بناء مجتمع تتوفر فيه الصحة للجميع".