رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رؤية الله تعالى في المنام هل ممكنة وما دلالتها ؟...الافتاء تجيب

بوابة الجمهورية

حول رؤية الذات العلية " الله تعالى "في المنام قالت ادارة الفتاوى الإلكترونية بدار الافتاء المصرية فى الفتوى المنشورة بموقعها الالكترونى على الانترنت تحت الرقم المسلسل 2929


ان رؤية الله عز وجل في المنام ممكنةٌ على جهة التأويل وليست على جهة الحقيقة؛ قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (5/ 25): [قَالَ الْقَاضِي: وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ وَصِحَّتِهَا، وَإِنْ رَآهُ الْإِنْسَانُ عَلَى صِفَةٍ لَا تَلِيقُ بِحَالِهِ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَرْئِيَّ غَيْرُ ذَاتِ اللهِ تَعَالَى؛ إِذْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التَّجَسُّمُ وَلَا اخْتِلَافُ الْأَحْوَالِ بِخِلَافِ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلم. قال ابن الْبَاقِلَّانِيِّ: رُؤْيَةُ اللهِ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ خَوَاطِرُ في القلب، وهي دلالات للرائي عَلَى أُمُورٍ مِمَّا كَانَ أَوْ يَكُونُ كَسَائِرِ المرئيات، وَاللهُ أَعْلَمُ] اهـ.

واوضحت ان رؤيته سبحانه وتعالى في المنام ليست حقيقية كرؤية الأجسام؛ فهو سبحانه منزه عن أن يحيط به نظر أحد؛ قال تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: 110]، وقد أوَّل العلماء ما ثبت عن بعض السلف من رؤية الله عز وجل في المنام بأنها تدل علي حال الرائي؛ قال العلامة القرافي في "الذخيرة": [وقال الأستاذ أبو إسحاق: ... فإذا رأى اللهَ تعالى أو النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فهي أمثلةٌ تُضرَب له بقدْر حاله؛ فإن كان موحِّدًا رآه حسنًا، أو ملحدًا رآه قبيحًا، وهو أحد التأويلين في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «رأيتُ ربي في أحسن صورة»، قال -أي: أبو إسحاق-: وقال لي بعضُ الأمراء: رأيتُ البارحةَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم في المنام أشدَّ ما يكون مِن السواد، فقلتُ: ظَلَمْتَ الخلقَ وغَيَّرْتَ الدِّين؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «الظلمُ ظلماتٌ يوم القيامة»، التغيير فيك -أي: في الرائي- لا فيه -أي: المرئي صلى الله عليه وآله وسلم-] اهـ.

ولفتت الى قول الإمام البغوي في "شرح السنة" (12/ 227): [... وتَكُونُ رُؤْيَتُهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ ظُهُورَ الْعَدْلِ، وَالْفَرَجِ، وَالْخِصْبِ، وَالْخَيْرِ لأَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَإِنْ رَآهُ فَوَعَدَ لَهُ جَنَّةً، أَوْ مَغْفِرَةً، أَوْ نَجَاةً مِنَ النَّارِ، فَقَوْلُهُ حَقٌّ، وَوَعْدُهُ صِدْقٌ، وَإِنْ رَآهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَهُوَ رَحْمَتُهُ، وَإِنْ رَآهُ مُعْرِضًا عَنْهُ، فَهُوَ تَحْذِيرٌ مِنَ الذُّنُوبِ؛ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم﴾ [آل عمرَان: 77]، وَإِنْ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا فَأَخَذَهُ فَهُوَ بَلَاءٌ وَمِحَنٌ وَأَسْقَامٌ تُصِيبُ بَدَنَهُ، يَعْظُمُ بِهَا أَجْرُهُ، لَا يَزَالُ يَضْطَرِبُ فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى الرَّحْمَةِ وَحُسْنِ الْعَاقِبَةِ] اهـ.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة