رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مفكر لبناني يشيد برؤية الخشت الفلسفية نحو الغرب

بوابة الجمهورية

اشاد المفكر اللبناني أعمالي الفلسفية عن والمحاضر في الفلسفة والإلهيّات والأديان المقارنة، الدكتور محمود حيدر بافكار والرؤية الفلسفية للدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة.


نشر المفكر اللبناني مقالته تحت عنوان ( نقد التأسيس الأنطولوجي للحداثة.. تنظير الغرب في منظومة محمد عثمان الخشت) في مجلة الاستغراب ( وهي مجلة علمية محكمة) ..

وسعي فيها الي نقد التأسيس الأنطولوجيّ للحداثة" و تعيين الأسس المعرفيّة لنقد الغرب في المشروع المعرفي عند المفكّر المصريّ محمد عثمان الخشت؛ وذلك عبر استقراء منهجيّته النّقديّة من خلال سلسلة ثريّة من أعماله في ميدان الفلسفة وعلم الاجتماع واللاَّهوت النّقديّ وفلسفة الدين".

ومما قاله المفكر اللبناني في هذه الدراسة: (لو أطللنا على أعمال المفكر المصري محمد عثمان الخشت للَاَحَظنْا أنهّ يستمع إلى خطبة الغرب بأذن واعية).

(أميل إلى القول إنّ الرجل لماّ كتب على نفسه متاخمة الغرب انطلاقاً من خصوصيتّه العربيّة والإسلاميّة).

(بدا للناظر في أعماله النقديةّ لثقافة الغرب أنهّ وهو يهاجر إلى منازلها القصيّة في اختباراتها والتباساتها ومطارحها الغامضة، لم ينفصل عن مشرقيّته وثقافته الإسلاميّة. الأمر الذي سيكون له مكانة حاسمة).

اضاف .. يجمع الخشت في تشكيل دربته الجامعة بين منهجين يبدوان متناقضين لأهل العقل المحض: منهج الوحي، ومنهج الاستدلال العقليّ).

قال انه يجاوز المسرى الذي سرت فيه مجهودات البروفسور الخشت، ما ألَفِته الدراسات والأبحاث الأكاديميةّ الكلاسيكيةّ).

(مال إلى مساجلة الأسئلة المؤسِّسة التي أخذت بها الميتافيزيقا وحوَّلتها إلى أيقونة لا تقبل المجادلة والنقض. وهذه خاصِّية لا ينالها إلاّ الأقلوّن).

( أدرك أنّ التنظير في مآلاته القصوى غير موقوف على توصيف ظواهر الأفكار والأحداث، وأنهّ قبل أيّ شيء، مجهود متبصرِّ يروم معاينة القابليّات الكامنة وراء الظواهر).

اوضح .. (رمى مسلكه في التنظير النفاذ إلى قلب الحوادث التاريخيّة لاستكشاف أسباب ظهورها، أي متاخمة المبدأ الذي بسببه ولدت الأحداث من الأفكار، والأفكار من الأحداث، ثمّ أن ينتقل إلى طور أعلى ليتاخم ما لا يتناهى التفكُّر فيه، وتلك مهمّة مركبة تستحثُّ على التقدّم نحو فتوحات فكريةّ تملأ مناطق الفراغ في الحيزّ الحضاريّ الذي تنشط فيه، مثلما تسهم في تخصيب فعاليّات التفكير على نطاق الحضارة الإنسانيةّ ككّلّ).

اضاف.. في سيرته المعرفيّة لم يكن الخشت غافًلا عن استعادة سؤال التنظير كضرورة للتفكير الخلَّاق

فهو من الذين انبروا إلى القيام بتظهير هذا السؤال في حقل العمل، ولم يأخذه الادعاء بالإحاطة الشاملة بالموضوعات الداخلة في مجال عمله، فالمنظرِّ الأصيل في دربته عقلانيّ بقدر ما هو أخلاقي).

اكد انه بقدر ما يسعى الخشت إلى رؤية الأشياء كما هي في الواقع، فإنهّ لا يحكم على شيء إلاّ وجد فيه إضاءة، ولو كان من عند خصمه، فالمنظرِّ العقلانيّ الأخلاقيّ يدرك أنّ الذات المفكّرة قادرة على الفعل والإيجاد متى غادرت كهفها وتكاملت بالغير).

قال انه في معرض متاخمته للغرب سيمضي الخشت إلى فهم أسئلته الكبرى ومبادئه الأولى ونقدها).

وتزخر أعمال الخشت بمتاخمة القضايا التأسيسيّة للحداثة).

اوضح انه في كتابه «المعقول واللامعقول في الأديان» يفصح الخشت عن متاخمة انتقاديةّ معمّقة لأنطولوجيا الحداثة بجناحيها الكانطيّ والهيغليّ، وعلى غالب التصوّر فإنّ ذهابه إلى هذا المطرح النقديّ لميتافيزيقا الحداثة، يقُصد منه الوقوف على عيوبها التأسيسيّة، وخصوصًا في نظرتها للأمر الدينيّ، فقد بذل في دراسته المشار إليها جهدًا ملحوظاً ليدرس ظاهرتين حاسمتين؛ الأولى درس العقلانيّة النقديةّ التي تبنّاها «كانط»، والثانية «العقلانيّة المنحازة» التي تشكّل عصارة التجربة الفكريةّ للفيلسوف الألمانيّ فريدريك هيغل ويمكن القول في كلّ حال، أنّ مقاربات الخشت لهيغل ومن قبله كانط، تشكّل حاصل جهوده التنظيريةّ والنقديةّ لفلسفة الحداثة. والفضل يعود إلى دربته المخصوصة في التفكير لم يكتفِ ببيان الخلل الأصليّ في بنية الميتافيزيقا، وإنمّا سيمضي إلى الأرض التي سرت فيها ميتافيزيقا الغرب وتحوّلت معها إلى وثنيّة مستأنفة .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة