رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

التجويع .. سلاح " أبى أحمد" فى الحرب ضد "التيجراى"

بوابة الجمهورية


فى الوقت الذى ترتكب فيه قوات الحكومة الأثيوبية أبشع أنواع الجرائم فى الحرب ضد عرقية "التيجراى" ، يستخدم رئيثس الوزراء " أبى أحمد" سلاح التجويع ضد سكان الإقليم الشمالى، ويتعنت فى إغاثتهم، رافضا الدعوات الدولية له بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية للإقليم



رئيس الوزراء الإثيوبى يحاصر سكان الإقليم الشمالى
يمنع دخول المساعدات الإنسانية.. ويعلق عمل منظمات الإغاثة
نزوح مليونى شخص بسبب الصراع.. والمجاعة تهدد 400 ألف شخص


فقد رفض مفوض الهيئة الوطنية الأثيوبية لإدارة الكوارث متكو كاسا فتح ممرات إغاثة جديد لتيجراي عبر السودان. وبحسب الوكالة الأثيوبية اينا، قال المسئول الأثيوبى، إن الضغط الذى تقوم به بعض الدول الغربية ومؤسساتها بضرورة الحاجة الى فتح ممر جديد عبر السودان هو أمر غير مقبول.
وكانت الحكومة الأثيوبية قد أوقفت عمليات منظمات الإغاثة فى تيجراى، بذريعة أن منظمات الإغاثة تقوم بتسليح مقاتلى الإقليم. وأعلنت منظمتا الإغاثة "أطباء بلا حدود" و"المجلس النرويجي للاجئين"، أن الحكومة الإثيوبية أوقفت عملياتهما في يوليو الماضى.
وقال متحدث باسم المجلس النرويجي، إن الأسباب المعلنة هي عدم الحصول على التصاريح الخاصة بالموظفين الأجانب، وأن جميع العمليات تم تعليقها.
بدورها، أكدت متحدثة باسم "أطباء بلا حدود"، أن عمليات القسم الهولندي التابع للمنظمة الخيرية، وهو الأكبر في إثيوبيا، تم تعليقها لمدة 3 أشهر في مناطق تيجراي وأمهرة وجامبيلا والمنطقة الصومالية، وأن المنظمة تسعى للحصول على ايضاح من السلطات.
وحذرت المنظمة، من "عواقب وخيمة" في المناطق التي يعد فيها الوصول إلى المساعدات محدودا بالفعل، حيث أوقفت المنظمة بالفعل عملياتها في ثلاث مدن رئيسية في تيجراي بعد مقتل 3 من أفرادها على يد مجهولين.
وصرح المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية عن فرقة العمل الطارئ في تيجراي، رضوان حسين، الشهر الماضي، أن مجموعات الإغاثة تلعب دورا مدمرا في الصراع المستمر منذ 9 أشهر، متهما إياها بتسليح قوات تيجراى.
من جهته، حذر منسق الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن جريفيث، من أن اتهامات السلطات الإثيوبية لعمال الإغاثة بمحاباة وتسليح قوات تيجراي بـ" الخطيرة".
ووجه جريفيث الاتهامات للحكومة الإثيوبية بعرقلة دخول المساعدات، وسط حملة دفع جديدة لتوصيل المزيد من المواد الغذائية والإمدادات الأخرى التي تشتد الحاجة إليها إلى تيجراي، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان مجاعة. وقال جريفيث للصحفيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا: "نحتاج إلى مئة شاحنة يوميا تذهب إلى تيجراى لسد الاحتياجات الإنسانية".
وتقول الأمم المتحدة إن 400 ألف يعيشون في ظروف المجاعة في تيجراي، وإن 90 في المئة من السكان يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة. وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الأسبوع الماضي من أن أكثر من مئة ألف طفل في تيجراي يمكن أن يواجهوا سوء تغذية يهدد الحياة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.
وامتد القتال في الأسابيع القليلة الماضية إلى الإقليمين المجاورين لإقليم تيجراي الذي اندلعت فيه حرب قبل ثمانية أشهر بين الحكومة المركزية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراى. وأعلن جريفيث نزوح 200 ألف بسبب القتال في إقليم أمهرة و54 ألفا في إقليم عفار بإثيوبيا.
وذكر موقع الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله"، إن إثيوبيا تواجه بالفعل كارثة وحرب بقاء، مع تزايد أعمال العنف خارج حدود تيجراي الشمالية ونزوح حوالي مليوني شخص إلى المناطق المجاورة، وتعرض ما يقرب من 400 ألف شخص لخطر المجاعة، فيما لا يزال أكثر من 5 ملايين من السكان يعتمدون على المساعدات الغذائية الطارئة.
وذكر الموقع إن بقاء إثيوبيا أصبح على المحك، مع عدم اقتراب نهاية الصراع والأزمة الإنسانية الكبرى التي ألمت بـ تيجراي، مشيرا إلى أن هناك مخاوف من أن يؤدي تزايد الصراع إلى نهاية الأمة الإثيوبية وتدفع البلاد نحو التفكك، مشيرا إلى أن سكان الإقليم يجدون صعوبة بالغة في البقاء على قيد الحياة بسبب النقص الشديد في الإمدادات الغذائية والطبية وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر وندرة الوقود الشديدة - ناهيك عن النقص النقدي بسبب إغلاق البنوك وتزايد البطالة بعد إغلاق المصانع أو نهبها، وفقًا للجنة الدولية للصليب الأحمر.
ونقل الموقع عن "أليونا سينينكو"- المتحدثة باسم اللجنة الدولية لأفريقيا- قولها إن الوضع الإنساني مقلق للغاية ويزداد سوءًا، لافتة إلى أن الحرب لم تتسبب في نزوح مليوني شخص فحسب، بل يتم ايوائهم ودعمهم في الوقت الحالي من قبل المجتمعات المضيفة التي ليس لديها سوى القليل جدا. وانتقدت عرقلة تدفق المساعدات إلى السكان المحتاجين، واصفة الوضع هناك بـ"الكارثي"، كما أشارت إلى أن اللجنة الدولية، أثناء عملها على الأرض، سجلت تدهورًا سريعًا في الوضع الغذائي.
ولفت موقع الإذاعة الألمانية إلى أن النظام الإثيوبي يحشد مليشيات من مناطق في جميع أنحاء البلاد للانضمام إلى مقاتلي الأمهرة الذين دعموا لفترة طويلة القوات الفيدرالية؛ حيث تم إرسال قوات من عفار وأوروميا والمنطقة الصومالية بالإضافة إلى منطقة الأمم والقوميات والشعوب الجنوبية لمحاربة قوات تحرير تيجراى والقوات المتحالفة معها.
وذكر الموقع إن علامات التطهير العرقي واحتمال المجاعة والخوف من وصول العنف إلى البلدان المجاورة، دفعت المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على أديس أبابا لإنهاء الحرب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة