مفتى موسكو: مشاكل الفكر المتطرف في مصر تتشابه مع ما تواجهه روسيا
مائدة مستديرة لعلماء دين
نظم المركز الثقافى الروسى بالقاهرة برئاسة "أليكسى تيفانيان" مائدة مستديرة بعنوان (مواجهة الفكر المتطرف بين الخبرة المصرية والادارات الدينية الروسية) شارك فيها د.مجدي عاشور مستشار مفتي الجمهورية وأمين الفتوى بدار الافتاء المصرية ومن الجانب الروسى "ايلدار علاء الدينوف" مفتي موسكو ونائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، والياس غنييف الامين العام لمجلس العلماء بالإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، وعدد من علماء الدين بمصر وروسيا
رحب د. مجدي عاشور في بداية اللقاء بالوفد الروسى واشاد بالتعاون المثمر والاجتماعات التى تمت على مستوى المؤسسات الدينية فى مصر وموسكو، وتبادل الخبرات عن طريق عقد الدورات التدريبية بدار الافتاء المصرية، مضيفاً أن مكافحة الفكر المتطرف ليست أمراً مشتركاً بين مصر وروسيا فقط ولكن بين دول العالم جميعاً، لذلك أنشئت دار الافتاء مرصداً اعلامياً لرصد الافكار الشاذة المتطرفة سواء فى مصر أو خارجها ومن خلاله تمت معالجة ظواهر كثيرة على رأسها ظاهرة الاسلاموفوبيا ومجابهة اصحاب الفتاوى الشاذة والرد عليها بجميع اللغات، مؤكداً على أن الخطر الأول الآن المعوق لأى حضارة هو الفكر المتشدد والتيارات المتشددة الاسلامية وغير الاسلامية.
وقال د.هشام عبد العزيز رئيس المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية بوزارة الأوقاف أن رجال الدين فى مصر وروسيا يتعاونون من اجل الانسانية وتصحيح المفاهيم الخاطئة ومحاربة الفكر المتطرف.
وحول خطورة الفتوى الالكترونية أشار د. عبد العزيز الى أن مؤتمر المجلس الاعلى للشئون الاسلامية والذي عقد تحت عنوان (خطورة التكفير والفتوى بدون علم) صدر عنه كتاب مفاهيم فى مواجهة التطرف و تمت ترجمته الى اللغة الروسية فى تعاون مشترك بين وزارة الاوقاف ووزارة الثقافة المصرية، والوزارة لديها اكثر من 20 صفحة وموقع على الانترنت تعمل على التصدى للفكر المتطرف.
ومن جانبه أشاد ايلدار علاء الدينوف مفتي موسكو بالعلاقة الوثيقة بين المؤسسات الدينية فى روسيا وبين وزارة الاوقاف المصرية والأزهر الشريف الذى تخرج منه وكان ولازال منارة الاسلام، لافتاً الى أن مشاكل الفكر المتطرف فى مصر تتشابه مع ما تواجه روسيا، فعدد المسلمين فى روسيا كبير جدا اكثر من 20 مليون نسمة يمثلون اعراق ومذاهب مختلفة، وأن الاشخاص ذو الافكار المتطرفة أحد اساليب ايصال افكارهم الى الناس تعتمد على تشويش صورة المساجد والادارات الدينية والائمة، ولمواجهة ذلك قاموا بإصدار الفتاوى وطباعة الكتب لنشر الافكار الصحيحة عن الاسلام واقامة عدد من الفعاليات مثل المسرحية الاسلامية التى يحضرها المسلمين وغير المسلمين.
عبر روسلان صياحوف نائب رئيس الأكاديمية البلغارية عن اعتزازه بزيارة بلد الازهر الشريف فهم جميعا من طلابه وابناؤه الذين استقوا العلم من اساتذته، لافتاً الى أن الازهر له دور كبير فى حياتهم بل وحياة أسرهم ايضاً، مشيراً الى أنه تم افتتاح اكاديمية بولغار الاسلامية فى تتارستان فى شهر سبتمبر 2017 بدعم مباشر من الرئيس فلاديمير بوتين، ومن أهدافها إعداد رجال دين وأئمة مساجد مؤهلين لخدمة كافة المسلمين في مختلف أرجاء روسيا ومكافحة الافكار المتطرفة وانشاء حيز دينى وتعليمى موحد وثقافة مؤسسية داعية لاحترام ثقافة الشعب والشعوب الاخرى.
شارك في اللقاء ايضا د.أحمد ممدوح مدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية، د.خالد عمران أمين عام والاستاذ "محمد بحيرى" الباحث بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ووفد كبير يمثل ادارات الأقاليم البلغارية
وقام الوفد الروسى بإهداء 100 كتاب عن الاسلام لمكتبة المركز، أعقبه عرض لفيلم تسجيلى عن حياة المسلمين فى روسيا.
و أشاد د.خالد عمران أمين عام الفتوى بدار الإفتاء باللقاء وقدم الشكر للمركز الثقافى الروسى على الدعوة، آملاً فى تنظيم سلسلة من اللقاءات من أجل تبادل الافكار للقضاء على ظاهرة الفكر المتطرف المعادى للانسانية، مؤكداً على أن دار الإفتاء بصدد الاعداد لخطط وافكار لتدريب المعنيين بالاعتدال الافتائى حول العالم.
بينما أشار د.أحمد ممدوح الى أن التطرف هو ظاهرة انسانية وليست اسلامية، وأن التوجه العام فى الشريعة الاسلامية هو توجه مضاد تماما للتشدد، وأكد أنه يجب على الجميع التعاون من أجل تصحيح المفاهيم المغلوطة التى نشرها المتطرفون واستبدالها بالفكر الصحيح.