لمكافحة الجرائم الأسرية.. باحث قانوني: إلزام المقبلين على الزواج لدورات تأهيلية
اقترح أحمد إيهاب عبداللطيف، الباحث القانوني في الشؤون البرلمانية، إلزام المقبلين على الزواج لدورات تأهيلية واتباع منهج الإرشاد الأسرى، لمكافحة جرائم القتل الزوجي، التي أصبحت ظاهرة يجب التصدي لها، وذلك تعليقا على انتشار جرائم القتل بين الأزواج، حيث تم رصد 3 جرائم قتل في 4 أيام خلال عيد الأضحي الماضي
وقال عبداللطيف، إن القتل الزوجي ظاهرة مرضية غريبة لم تكن ظاهرة إلى هذا الحد في السابق، فما نراه هو غياب للمودة والعطف والرحمة التي أمرنا الله تعالى بها في بناء البيوت، فغاب الرضا، فيقبل الزوجين على العيش سويا في حياه جديدة تهدف إلى الاستقرار وإنشاء أسرة لتستقيم الحياة دون تأهيل نفسي ودون الحصول على الدراية الكاملة نحو المسؤولية التي تقع على عاتق الزوجين في معيشتهم الجديدة.
ووجه أحمد عبداللطيف، اللوم للأهل لأن لديهم دورا كبيرا وعاملا أساسيا في الوصول إلى هذه الظاهرة، فتلك الوقائع تؤول إلى غياب الأب والأم عن مساندة أبناءهم ومحاولة إصلاح المنازل ومن هنا بدأ الشقاق في المنازل، وأيضاً الغياب عن الدين سبب لذلك فقد أمر الله سبحانه وتعالى ببناء البيت على المودة والرحمة.
وشدد على ضرورة إلزام المقبلين على الزواج بحضور دورات تأهيلية للزواج وتطبيق منهج الإرشاد الأسري على المقبلين على الزواج من الملتحقين بالدورة، بتدريبهم على كشف المشاكل المختلفة باكرًا وطرق تجنبها وحلها إن وجدت، وهذا يستهدف صقل وتنمية مهاراتهم في مواجهة المشاكل الأسرية المختلفة التي قد تنشأ بشكل أكبر في الفترات الأولى من الزواج، مؤديةً إلى حدوث ظاهرة الطلاق المبكر ، وهذا ما حدث خلال فترة العيد فجاءت إحدى الحوادث السابقة بين عروسين حديثي الزواج.
وأكد عبداللطيف، أن تطبيق هذا المقترح من شأنه تفادي الكثير من المشكلات مستقبلًا المتعلقة بقضايا الطلاق، والخلع، والنفقات، والرؤية، والحضانة حيث جاءت مصر في المرتبة الأولى عالمياً في حالات الطلاق.
تابع: وتأتي فكرة هذا المقترح في ضمان تأسيس أفراد العلاقة الزوجية على المبادئ الحاكمة للعلاقة الزوجية من وجهة النظر الأخلاقية، والتربوية والدينية، والمجتمعية، والقانونية، مع إبراز توجهات الدولة بهذا الشأن.
وذكر أنه ينبغي البدء في التطبيق الإلزامي لهذه الدورة بالتنسيق مع الأزهر الشريف ووزارة العدل والسجل المدني، فور إنتهاء اللجنة من وضع المنهج العلمي، واختيار المدربين، من أجل الشروع في تدريب أول دفعة، مع ضمان إنعقاد الدورة بشكل نصف شهري في محافظات مصر، بما يصب في إطار خدمة تحقيق الأهداف التي تصبو هذه الدورة إليها .