العوامل الجوية تطيح بعرش ملكة الفواكه في الإسماعيلية لموسم استثنائي..فيديو وصور
قضت الجمهورية أون لاين معايشة كاملة بمزراع المانجو المترامية الأطراف في مركز الإسماعيلية تحديدا بخط الضبعية ومشروع الجبالي المعروف بإنتاج وزراعة أجود أنواع المانجو على مستوى الجمهورية لنقل صورة حية للموسم العالمي الذي ينتظره أبناء المحافظة من العام للعام بإعتباره مصدر للدخل وفرصة للعمالة وتحريك حركة البيع والشراء اضافة لوصول المحافظة للعالمية بسمتعها التسويقية لمحصول المانجو بعد احتلالها نسبة 70 % من انتاج المانجو في مصر بما يعادل أكثر من 130 ألف فدان تحتويأكثر من 120 نوع ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن ولم توفي المانجو هذا العام بأمال وطموحات الإسمعلاوية لأسباب عديدة وكثيرة نتناولها خلال التحقيق التالي مع عرض الأسباب والحلول و الإرشادات للخبراء والتنفيذيين .
مزارع المانجو تعاني قلة الإنتاج و أستاذ مساعد الفاكهة بجامعة القناة يكشف الأسباب الحقيقية
الفلاحون: مديونيات و خسائر بالملايين وزراعة الإسماعيلية: نقدم دعم كامل للفلاح
إنتاج ضعيف ووضع كارثي
في البداية يقول عبدالمنعم شحاته أحد أكبر مزارعي المانجو :الموسم هذا العام خاسر بمعنى الكلمة و الجميع يشكو من قلة الإنتاج خصوصا في مركز الإسماعيلية وابوصوير ومزارع نفيشة وابوعطوة بسبب العوامل والظروف الجوية بإختلاف درجات الحرارة التي كانت تصل لفرق 35 درجة مئوية بين الليل والنهار بمعني وصولها ل45 درجة في النهار وانخفاضها التام ليلا الى 10 درجات بالتالي المانجو بطبيعتها لم تتحمل الفروق الجوية مما تسبب في حرق الزهرة وعدم تشييحها على الشجرة مما أثر على تكون الثمار واختفائها تماما ويترتب عليه ضعف انتاجية الفدان الى 10 % بمعدل 20 كيلو فقط وهو وضع كارثي للفلاح و التاجر والمستهلك يقود الى الغلاء في الأسعار لن يعوض خسائر المزارع مهما كان .
شروط النجاح واللجوء للأصناف الأجنبية
ويشير الشيخ جمعة التيجاني اكبر مزارعي المانجو بمشروع الجبالي بخط الضبعية جنوبا الى أن المانجو الإسمعلاوي تتمتع بنكهة وحلاوة ومذاق رباني لن تكرر في أي بلد آخر وهوما أتاح لها الشهرة والسمعة العالمية واشادات العرب والأجانب قبل المصريين موضحا ان أهم شروط نجاح محصول المانجو تتلخص في النظافة الجيدة للأرض وتنقية الأكاروس وهو مرض يطيح بالشجرة مع الرش والتسميد لأكثر من 3 مرات في الموسم والمتابعة الجيدة كما ان مرض العفن الهبابي لازال يؤثر على أشجار المانجو موضحا خلو بعض المزارع من المانجو نهائيا واعتماد بعض المزارع على ظهور نوع واحد مثل السكري مثلا بإنتاج بسيط مما يزيد من الأسعار الى 30 و25 جنيه للكيلو وارتفاع مديونيات الفلاحين ولجوءهم الى الإقتراض وزراعة أنواع اجنبية ليست بنفس الجودة او التطعيم للأشجار .
أين ذهبت مانجو الشرق؟ تكاليف وخسائر
يقول محمد الصبًاح احد مزارعي المانجو بالقنطرة شرق أن خط الشرق خالي تقريبا من ثمار المانجو بالرغم من ان المزارعين لم يقصروا سواء بالخدمة او التجهيز او المتابعة والإشراف مع المهندس الزراعي او الرش المكلف جدا لأنه مستورد الذي يصل الى 700 جنيه للعبوة الواحدة واحيانا بالسنتيمتر لبعض الأنواع بعر 100 و150 جنيه لعلاج العفن الهبابي وغيره من أمراض المانجو .لافتا الى أن تكلفة الفدان في الموسم الواحد تصل الى 50 ألف جنيه مسلتزمات و ايجار كما تتكلف الشجرة الواحدة 700 جنيه بواقع 120 شجرة للفدان وخلال العام الحالي الخاسر عائد الفدان الواحد لا يتجاوز 10 آالاف جنيها بتراكم الديون على الفلاح كما ان سعر بيع المانجو من المزارع للتاجر يصل الى 12 جنيه للكيلو الى حد ما رخيص ولا يعوض الخسارة الوافعة علينا أبدا .
خبير المانجو يتحدث: ليس الطقس وحده
ويكشف الدكتور علاء جمعة استاذ مساعد الفاكهة بكلية الزراعة في جامعة قناة السويس وخبير زراعات المانجو أهم ملامح محصول المانجو للعام الحالي 2021 مؤكدا أن الأسباب تشمل اكثر من عامل اهمها طبعا العوامل الجوية ولكن بنسبة 70 % فقط من أسباب فشل وخسارة المحصول لأن الفرق بين درجات الحرارة ليلا ونهارا أثر بشكل كبير على عمليات التلقيح و الإخصاب ونمو الجنين وهناك حبات عقدت بدون جنين بعد وصولها لحجم الليمونة ثم سقطت وعن باقي العوامل المؤثرة على محصول المانجو بنسبة 30 % الباقية تأتي في عدم دراية المزارعين بالأساليب الحديثة والجديدة في زراعة ومتابعة و انتاج المانجو لأن معظمهم يتبعون الأساليب التقليدية الموروثة عن الآباء والأجداد مما تسبب في عدم درايتهم بمواعيد التقليم بعقلة او عقلتين في شهري سبتمبر و ديسمبر أوالتزهير مما تسبب في قطع هرمون الشجرة مع عدم مراعاة المواعيد المحددة كما أن بعض المزراع اتبعت الأساليب الحديثة وأثمرت بإنتاج وفير وموسم ناجح.
دراسات وأساليب لتفادي الخسائر المقبلة
وأكد دكتور علاء جمعة ان تجربة العام الحالي الاستثنائية أتاحت لي إجراء دراسة حول تحمل بعض الأصناف للظروف الجوية وجاري دراسة هذه الأصناف منها السكري و الجولك و العويس و الهندي والاجنبي مثل الكيت و الاوستن مع تأثر صنف النعومي بالظروف الجوية بشكل كبير لمقاومة قلة انتاجية المحصول وتفادي الخسائر خلال السنوات والمواسم المقبلة .كما ان مركب كلينر قضى بشكل كبير على إصابات العفن الهبابي بقدرته على قتل الحشرة خلال 48 ساعة وإزالة القشرة السوداء في لحظتها كما ان بعض تركيزات المبيدات والرش التي يستعملها بعض المزارعين مخففة غير قادرة على مقاومة الأمراض .
جهود وخدمات تنفيذية لزراعة الإسماعيلية
واكد المهندس محمود عبدالقادر مدير عام المكافحة بمديرية الزراعة بمحافظة الإسماعيلية على أن المديرية تتابع بإستمرار تطورات محصول المانجو بكافة قطاعات وادارات المحافظة الزراعية تقدم الإرشادات اللازمة لعلاج الامراض والتشققات وسقوط الثمار وخدمات الإرشاد الزراعي مجانا اضافة الى ندوات بحضور أساتذة وخبراء الزراعة على مستوى مصر داخل الإدارات او ينتظيم حقول إرشادية داخل المزارع مع تقديم كافة الأدوية والمبيدات لعلاج مرض العفن الهبابي بالصابون الزراعي والرش ونصائح التقليم وكشف الأشجار العالية و تقطيعها لتوفير نسبة الضوء الكافية للنمو و التزهير ومنع الرطوبة وتكون افرازات الحشرة القشرية مع تقديم نصائح للتسميد البوتاسي و الري على فترات والرش الدوري .