"بيت اتنين ثلاثة" يستعرض الفراغ النفسي للغربة
بقلم - صفاء عبدالرازق
لماذا الذكريات تؤلمناَ، وكيف نتغلب عن ألمنابالغربة.كيف نستعيد حياتنا من أجل الاستمرار والتغلب علىالذكريات المؤلمة التى كانت ومازالت السبب فى تعلقنا بالماضي والحنين إلى الأبوابوالحوائط التي تأثرت بعوامل الجو وتغيرالمناخ.
حاولت المخرجة أن تسجل بعض اللحظات الخاصة جداً بأمها قبل مهاجمة المرض لها، وكأنها تسجل حالة عامة يشعر بها أجيال هربوا صغارا من ضباب الذكريات الغير مرئية، حيث تخبط المشاعر السلبية والإيجابية بين الحنين والرجوع مرة أخرى إلى مواطنها حيث النشأة، وتصر المخرجة ربى عطية أن تلجأ إلى إقحام جزء من الدراما فى الفيلم التسجيلي لتؤكد على إختيار الأسم ولكنها فقدت التوازن بين الواقع والخيال لذلك أبعدتنا المخرجة عن الحالة الخاصة بـ حكايات أمها و إحساسها بالغربة وفقدان الزوج.
الفيلم حاول ولكن لم ينج من إدخال جزء من الدراما عندما استعديت المخرجة ربى عطية طفلة لجسدها وهى طفلة لتبلور الحالة.
تحاول المخرجة اللبنانية ربى عطية أثناء تسجيل فيلمها "بيت اتنين ثلاثة" الذى عرض فى مهرجان الإسماعيلية فى دورتة الثانية والعشرون، أن تستعرض أهم اللحظات بينها وبين أمها، ومحاولتها الدائمة فى استخراج ذكرياتها أثناء التهجير الذى وقع فى الثمانينات، وخروج أمها من لبنان إلى الاردن، وكيف بدأت من جديد دون الرجوع مرة أخرى إلى بعد استقرار الوضع نسبياَ،وعندما حاولت الرجوع شعرت بالغربة أكثر.
نكتشف في مرحلة من مراحل الفيلم أن التنقل من بيت إلى بيت كان بمثابة السعي وراء الاستقرار النفسي الخاص بالمخرجة التي تسجلحياتها وحياة أمها الذي أستمر أربعة سنوات من التسجيل قبل إصابتها أمها بالسرطان.
نلاحظ أثناء رحلة الفيلم أن الأم ترفض أن تحكى عن الماضى وتكتفى فقط بالحاضر ولا تحاول أن تجهد نفسها فى استرجاع الذكريات، وتستعرض الكاميرا بعض اللقطات الأرشيفية الخاصة بنضال أمها خلال السنوات الأولى من التهجير.
حاولت المخرجة أن تحكي مع امها بطريقة تجعل منها اسطورة وليس فرجة حسب تعبيرها أثناء الندوة التي أقيمت بعد العرض.
اجتهدت المخرجة فى تسجيل الحالة التى تشعرنابالغزلان الغير مرئي بين الام وابنتها،فى حالة ضبابية تسيطر على تصوير وكأنها هي التي تصر على الغيوم والضباب والجمود فى الفيلم.
الفيلم يحكى عن نضال امرأة تركت لبنان بعدالاجتياح الإسرائيلي فى الثمانينات لتبحث عن مكان آمن لها ولا ابناءها، ولكن ابنتها لا تيأس من كونها غاضبة لكى تفتش فى رأس أمها عن ذكريات مر عليها سنوات.
شاهدنا فيلم "بيت اتنين ثلاثة"للمخرجة اللبنانية ربي عطية التى عرض فى مهرجان الإسماعيلية فى دورته الثانية والعشرين، حالة من التخبط والغربة النفسية التى تعيشها المخرجة مع أمها بين التنقل من مكان لمكان ومن بيت إلى بيت ومن حياة إلى حياة وكيف بدأت المخرجة تصوير الفيلم التسجيلى عن حياة امها بعد الاجتياح الاسرائيلي فى الثمانينات وكيف عاشت المخرجة وهى طفلة مع امها واخيها فى بلد اخرى .