وزير الاستثمار السوداني لـ«الجمهورية أونلاين»: 1.5 مليون فدان لتأمين مخزون القمح في مصر والسودان
إعفاء السودان من ديون لا تقل عن 400 مليار دولار
تحويل مليار و200 مليون دولار في أقل من شهرين
عرضنا 110 مشروعات في 6 قطاعات خلال المنتدى الاستثماري
يجب أن تكون العلاقة بين مصر والسودان تكاملية قائمة على تبادل المنفعة من الطرفين لتلبية احتياجات الشعبين الشقيقين، هذا ما أكده وزير الاستثمار السوداني، الدكتور الهادى إبراهيم، خلال لقائه مع "الجمهورية أونلاين" على هامش المنتدى الأول لرؤساء هيئات الاستثمار الإفريقية.
وأضاف وزير الاستثمار السوداني، أنه سيتم زراعة 1.5 مليون فدان لتأمين مخزون القمح في مصر والسودان، مشيرا إلى أن البلدين لديهما إمكانيات بشرية وطبيعية هائلة، وإلى نص الحوار.
كيف ترى العلاقة بين مصر والسودان على المستوى الاقتصادي؟
مصر داعم دائم للسودان في مختلف القضايا والمحافل الدولية والإقليمية، والرئيس عبدالفتاح السيسي قدم كل الدعم السياسي والمعنوي لدولة السودان على المستوى العالمي ومع مختلف مؤسسات التمويل الدولية.
السودان تعد العمق الاقتصادي لمصر، والبلدان لديهما إمكانيات بشرية وطبيعية هائلة إذا تحقق التكامل بينهما سيستفيد الطرفان وتتحسن الأحوال المعيشية للشعبين الشقيقين.
هل هناك مشروعات جديدة بين البلدين خلال الفترة المقبلة؟
تلقيت من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، وعدا بدعم مصر للسودان في مشروعات البنية التحتية، ونتطلع للاستفادة من الخبرات المصرية في الإصلاحات الاقتصادية التي تجريها الحكومة السودانية.
يجب أن تكون العلاقة بين مصر والسودان تكاملية قائمة على تبادل المنفعة من الطرفين لتلبية احتياجات الشعبين الشقيقين.
ما هي الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها الحكومة السودانية؟
كان هناك اختلالات كبيرة في سعر الصرف وعجز في الموازنة والميزان التجاري والحساب الجاري وارتفاع كبير في التضخم.
وأجرت الحكومة العديد من الإصلاحات ومن خلال عدد الإجراءات تمكنت من تقليل العجز، وزادت حصيلة الصادرات، وقللت من التضخم وسعر الصرف، مما أدى إلى دخول حصيلة كبيرة وزات الاستثمارات.
وبالنسبة لسعر الصرف، أصبح سعر الدولار الرسمي في البنوك 55، والسوق السوداء 250، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاحتياطي النقدي.
هل هناك نتائج ملموسة جراء هذه الإصلاحات الاقتصادية؟
عند توحيد سعر الصرف جزء كبير من السودانيين بدأوا في تحويل أموالهم عبر السعر الرسمي في فترة لا تقل عن شهرين تم تحويل مليار و200 مليون دولار وهذا لم يحدث في تاريخ السودان.
ونتيجة لثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد، سيعفى السودان في نهاية الشهر الحالي من ديون لا تقل عن 400 مليار دولار، وسيتم توجيه هذه الأموال إلى التنمية.
كيف ساهمت الإصلاحات الاقتصادية في جذب الاستثمار؟
جزء من الاستثمار يكمن في وجود بيئة استثمارية جيدة، لذا أجرى السودان العديد من الإصلاحات التشريعية، وتم تغيير قانون الاستثمار وتسميته قانون توزيع الاستثمار، ويتضمن إصلاحات حديدية جاذبة للمستثمر.
بعض الشعوب نهضت بسبب تمكين القطاع الخاص، من خلال تنمية المشروعات الصغيرة، ولها تأثير كبير جدا في الاقتصاد، الحكومة مهتمة بالبنية التحتية مثل الطرق والكهرباء.
حدثنا عن مشروع الربط الكهربي بين مصر والسودان
نسير على خطى مصر في كيفية حل أزمة الكهرباء، فقبل 7 سنوات كانت مصر تعاني من أزمة الطاقة وأصبحت الآن تصدر الكهرباء، ورفعت مصر حصة السودان في الربط الشبكي من 70 ميجا وات إلى 300 ميجاوات، 70 جاهزة و230 تحت الربط، وقد تصل الحصة إلى 1000 ميجا وات.
ولدينا برنامج كهرباء يتم إدارته حسب انخفاض وارتفاع الكهرباء، وكان لدينا عجز 700 ميجا وات، ونحتاج إلى 3200 ميجا وات، والتوليد الذاتي 2500، وفترة ملء الخزان قللت من حجم مياه النيل المتدفقة، وتمر عبر 3 خزانات للتوليد "أبوسيرس، سينار، سد ماروت"، وهطلت كميات أمطار غير متوقعة في الفترة الماضية، قللت من هذا العجز.
ما هي الفرص التي عرضتها السودان خلال منتدى رؤساء هيئات الاستثمار الإفريقية؟
ناقشت خلال منتدى رؤساء هيئات الاستثمار الإفريقية، مجموعة "دياج" المكونة من 7 شركات آفاق الاستثمار، وعرضنا عليهم 110 مشروعات في 6 قطاعات، البنية التحتية والنقل والزراعة والثروة الحيوانية والطاقة والتعدين، المشروع الواحد يتكلف 6 مليارات دولار.
من بين المشروعات المعروضة على المستثمرين الطاقة الشمسية، من خلال مشروعات صغيرة قد يضم المشروع الواحد 7 مشروعات، 200 ميجا وات تحتاج إلى 5 كيلو متر مربع، وهذه مساحة كبيرة، لا تنفذ إلا في المشروعات الزراعية.
ماذا قدمتم للمستثمر الأجنبي لكي يحرص على الاستثمار في بلادكم؟
الاستثمار في السودان سهل خاصة الاستثمار الزراعي، وأي مستثمر من الخارج يتمتع بما يتمتع به المستثمر السوداني، وله ميزات تفضيلية مثل الإعفاء من ضريبة أرباح الأعمال لمدة 3 سنوات من بدء التشغيل، وإعفاء من مدخلات الإنتاج، وإعفاء الأجهزة والمعدات من الجمارك، والأرض بإيجار رمزي، والأراضي حق انتفاع لمدة طويلة.
هناك مشروع كبير في شمال السودان على مساحة مليون و500 ألف فدان، لزراعة القمح ستنتج ما لا يقل عن 17 طنا للفدان، 18 مليون طن قمح، واستيراد مصر من القمح 15 مليون، والسودان 2 مليون.. وهو مشروع قائم على الشراكة.
ما هي أكبر المشروعات التي يسعى السودان لتنفيذها في الفترة المقبلة؟
يوجد 3 مشروعات ضخمة في السودان، الأول مشروع جنوب النيل الأبيض وتقدر مساحته بمليون و500 ألف فدان، والثاني
مشروع شمال النيل الأبيض بمساحة 240 ألف فدان، والثالث مشروع غرب ووسط دارفور ومساحته 400 ألف فدان.
وهناك مشروعات في مناطق أخرى قريبة من النيل، وكلها مشروعات زراعية، ويرجع ذلك إلى أن السودان تتمتع بإمكانيات زراعية هائلة.
هناك عجز كبير في البنية التحتية بالسودان.. ما أسباب ذلك؟
دول إفريقيا كلها لديها عجز في البنية التحتية، وعلى مدار 30 سنة لم يكن بالسودان تنمية حقيقية، ونحن الآن نبدأ بداية جادة لتنمية السودان، لأن البناء يبدأ بخطوة ونسعى لجذب الاستثمارات لتنفيذ مشروعات البنية التحتية بمساعدة القطاع الخاص.