رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ارحموا الكبار

بوابة الجمهورية

كبار السن دائما ما يحتاجون منا معاملة خاصة. سواء أكانوا آباء أو أمهات أو أقارب أو حتي من لا تربطنا بهم أية علاقة. فالرسول الكريم قال في الحديث الشريف: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا" وتوقير الكبير يكون بالصبر عليه عندما يتعامل بغير منطقية مع الامور ويكرر احاديثه. ويعيش علي الذكريات ويصدر الاوامر والتعليمات دائما وينتظر من الأبناء والاحفاد الاستجابة مهما كانت هذه الأوامر غير منطقية.


علماء النفس والاجتماع وضعوا روشتة لكيفية التعامل مع "الكبار" حتي لا يصابوا بالاكتئاب او يشعروا بعدم الاهمية أو انتهاء دورهم في الحياة.
د. جمال فرويز استاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة قال: يجب ان يكون التعامل مع كبارنا بالرحمة والتعامل بمبدأ "أفعل ما شئت كما تدين تدان" فما تفعله معهم سيفعله أولادك معك. فكبار السن يحتاجون الي معاملة خاصة واعطاء الثقة لهم في الاخذ بمشورتهم حتي لايشعروا بأنهم لا فائدة منهم فهم يحتاجون حنانا وحبا بالسؤال عنهم أو الخروج بهم الي المساحات الخضراء أو دعوتهم في منزلك حتي لايشعروا بالوحدة فلا يكتفي الابناء بالسؤال علي الفيس بوك او الواتس ولكن الزيارات الدائمة لتلبية احتياجاتهم مهمة دون ابداء اي انزعاج منهم أو التململ من أمر ضروري للتعامل مع الوالدين في الكبر.

روشتة نفسية
قدم د. فرويز روشته نفسية للتعامل مع كبار السن مؤكدا علي ضرورة عدم تغيير مكان السكن حتي لايصاب الشخص باضطراب نفسي وتشتت من منزل لاخر لان كبار السن يفضلون عدم الابتعاد عن منزلهم واسترجاع الذكريات التي عاشوها فيه. بالاضافة الي شغل اوقات فراغهم أثناء فترات النهار حتي لايصابوا بالاكتئاب من خلال مشاهده التليفزيون أو لعب الكوتشينة والطاولة معهم حتي يخلدوا للنوم العميق في فترات الليل حيث لابد ان تكون فترة النوم من 6:8 ساعات يوميا.
نصح بضرورة استعادة الذكريات مع كبار السن حتي لايشعر احدهم بالوحدة وانهم ليس لهم قيمة وذلك من خلال مناقشتهم في موضوعات مختلفة والاستماع لارائهم حتي لايصابوا بالعزلة والاكتئاب بالاضافة الي ضرورة اصطحاب كبار السن الي النوادي والاماكن الترفيهية وشغل اوقات فراغهم والاهتمام بالتغذية السليمة لهم والتي تحتوي علي فيتامينات ومعادن تفيد اجسامهم وتقديم طعام صحي ومفيد والتحدث معهم في اشياء ايجابية وابعادهم عن اية مشكلات تزعجهم.
اضاف ان هناك اسبابا تدفع المسنين لمقاومة مساعدة الاخرين لهم حيث انهم يحبون الاستقلالية والخصوصية في العيشة وينزعجون من الاصوات المرتفعة وهذا يؤثر عليهم سلبا ويشعرهم بالضعف والخوف نتيجة شعورهم بأنهم عبء علي الاخرين فيحاولون دائما رفض اي مساعدات من الاخرين. ولابد ان نمدهم بالدعم النفسي وان نراعي خصوصياتهم ومشاعرهم وان نلتمس لهم الاعذار.

جحود الابناء
د. وليد هندي "استشاري الصحة النفسية" قال ان ظاهرة جحود الابناء للآباء والتي تنتشر في الاونة الاخيرة تعود الي عوامل داخلية نابعة من وسط المنزل الذي ينشأ فيه الطفل الي جانب تأثره بالمجتمع الخارجي مشيرا الي ان العوامل الداخلية لغرس صفة الجحود بالاطفال تستمد بشكل اساسي من الاباء ذاتهم فيجب ان تكون علاقة الاباء بالابناء باره بالشكل الذي يغرس داخل الطفل الحب والاحترام والمودة بالاضافة الي ان علاقة الاحترام المتبادل بين الابناء والاباء امر ضروري لان المعاملة القاسية للاطفال والتعامل مع سلوكهم العدواني تجاه الامور يساهم في تفاقم السلوك العدواني لدي الطفل كما ان التقدم في العمر قد يتسبب في مشاكل نفسية كبيرة لكبار السن.
اكد ان دور الاعلام يأتي علي رأس العوامل التي تؤثر علي تشكيل شخصية الطفل من خلال ما تعرض له في الاعمال الدرامية التي تنطوي علي سلوك عدواني من الابناء تجاه الاباء مما ينتج عنه تأثر الطفل بكل ما يراه ويساهم ذلك في تفاقم السلوك العدواني لديه فلابد ان يستوعب الاباء الاطفال وان يحسنوا التعامل معهم بأساليب سليمه والحرص علي عدم وجود سوء فهم بين الابناء والاباء لانه قد يسبب فجوه في العلاقة مما يترتب عليها عقوق الوالدين.

الاكتئاب يهددهم
د. رشاد عبداللطيف استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة قال إن لكبار السن تعاملا خاصا جدا. اهم نقاط هذا التعامل هو الاستماع لهم جيدا واختيار الاوقات المناسبة للتحدث معهم كي يفهموا جيدا وسؤالهم دائما عن الاشياء المفضلة لديهم. فهناك اسباب تؤدي بكبار السن للاصابة بالاكتئاب وهو الغضب الدائم حيث اشارت دراسة حديثة اجريت في قسم الطب النفسي بكلية الطب جامعة تونجام بكوريا الجنوبية للتحقق من اسباب الاكتئاب أكثر بنسبة 60% مقارنة بالاشخاص الطبيعيين. لذلك يجب علينا كأبناء ان نتجنب غضب كبار السن والاستعانة بطبيب متخصص والقيام بعمل فحوصات نفسية وعقلية ودمجهم مع المجتمع كما ان النوم بشكل منتظم لهم وبموعد ثابت ليلا يقلل من حدة الاكتئاب.
احمد علام "استشاري العلاقات الاسرية والاجتماعية" قال ان مرحلة الشيخوخة تعتبر انقلابا واضحا في الادوار بين الآباء والأبناء فعلي الأبناء التحلي بالصبر والمرونة أثناء التعامل مع كبار السن فقد تبدو تصرفاتهم غير منطقية وغير متفقة مع الواقع الذي نعيشه وتختلف اختلافا جذريا في طباعهم مقارنة بمرحلة شبابهم كما ان أسلوب التحدث معهم يتغير لأن تصرفاتهم قد تكون غير مواكبة للعصر فالآباء يمرون ببعض العوارض الصحية ولها علاقة بالتأثيرات النفسية والعقلية ويكون لديهم مشكلات في التفكير بشكل منطقي لدرجة ان هناك بعض الآباء يصابون بالزهايمر ويقومون أيضا بتكرار الأحاديث أكثر من مرة في نفس التوقيت.

تكرار الأحاديث
اضاف اننا لابد ان نتعامل مع كبار السن علي أنهم أطفال واقوم بالمحايلة والتحلي بالصبر والهدوء بالاضافة إلي انه ينبغي اللجوء لمتخصص في الحالات الخطيرة بسؤاله عن أسلوب التعامل بشكل نفسي مع سن الشيخوخة بالنسبة لكل حالة بالإضافة إلي أننا يجب ان نحرص علي التحدث الدائم معهم وألا نشعر بالضيق إذا كرروا الأحاديث مرات عديدة لأنهم يتحدثون عن الماضي بكثرة ويصورونه علي انه بطولات رغم انها تكون أشياء بسيطة جدا فلابد أن نستمع لهم والاصغاء لهم والثناء عليه دائما وعدم الملل من تصرفاتهم ومراعاة شعورهم أمام الآخرين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة