رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخبراء: مصر تمتلك أكبر احتياطي في العالم من الرمال السوداء

بوابة الجمهورية

مستخلصاتها تدخل في الصناعات الاستراتيجية

أكد الخبراء أهمية الرمال السوداء ككنز تذخر به سواحل مصر المطلة علي البحر المتوسط في المناطق الواقعة بين رشيد إلي رفح بطول 400 كيلو متر والتي تنتشر في 11 موقعا بتركيزات مرتفعة طبقاً لآخر مسح جوي قامت به هيئة المواد النووية. حيث تؤكد الإحصائيات أن مصر تمتلك أكبر احتياطي في العالم من الرمال السوداء حيث لديها مليار و200 مليون طن منها.


أشاروا إلي أن المعادن والعناصر المستخلصة من هذه الرمال تدخل في العديد من الصناعات الاستراتيجية كهياكل الطائرات والصواريخ والسيراميك وتشغيل المفاعلات النووية لتوليد كميات هائلة من الطاقة والكهرباء مشيرين إلي أن هذه الرمال تمثل ثروة اقتصادية وأن حسن استغلالها سيدر عائدا اقتصاديا لمصر يفوق عائد قناة السويس وأن مصر انطلقت بمشروع قومي في هذا الصدد من خلال تشييد مصنعين لاستخراج العناصر المعدنية من الرمال السوداء. لتقوم عليها 41 صناعة متفردة ومتنوعة. وسيوفر ذلك أكثر من 5 آلاف فرصة عمل. ويجذب استثمارات ضخمة.


يقول محمد عبد الرحمن سلامة "الرئيس الأسبق لهيئة الرقابة النووية" إن مصر غنية بالرمال السوداء التي تمتد علي شواطئ الدلتا وتتوافر بكثرة في رشيد ودمياط وكفر الشيخ والبرلس. مؤكدا أن مصر تملك حوالي 7% من مخزون العالم من معدن "الثوريا". الموجود في الرمال السوداء. موضحا أيضا أن من أهم العناصر التي يمكن استخراجها من الثوريا هو عنصر الثوريوم الذي يعد عنصرا استراتيجيا حيث يصلح للاستخدام كوقود نووي للمفاعلات. ويعتبر الثوريوم هو الوقود النووي المستقبلي. وقد اتجهت العديد من دول العالم إليه حيث أنه أكثر تميزا من اليورانيوم لأنه عنصر مشع ولكن لا ينشطر وبالتالي فإنه أكثر أمانا وإنتاجا للطاقة وليس له أضرار أو نفايات. ولا توجد اشتراطات لاستخدامه حيث لا يمكن استغلاله في أغراض عسكرية.


"ثروة تكنولوجية"
أضاف أن الثوريوم يمثل ثروة تكنولوجية كبيرة. حيث إن استخدام 50 كيلو جراماً منه كوقود للمفاعلات النووية يمكن أن ينتج من الكهرباء ما يكفي مصر لمدة 40 سنة قادمة. وبالتالي فإن الرمال السوداء تمثل ثروة قومية. إذا أحسنا استغلالها سوف تؤتي بعائد اقتصادي يفوق إيرادات قناة السويس. مشيرا إلي أن مصر بدأت بالفعل الانطلاق نحو استغلال الرمال السوداء واستخلاص المعادن والعناصر والمواد المشعة منها محققة بذلك حلما دام لعشرات السنين. من خلال تشييد مصنعين علي مساحة 115 فداناً بشرق وغرب البرلس. مشيرا إلي أن المصنع الأول يجري إقامته بشمال شرق البرلس علي مساحة 80 فداناً. لاستخراج العناصر المعدنية من هذه الرمال. لتقوم عليها 41 صناعة فريدة. أما المصنع الثاني فهو بشمال غرب البرلس علي مساحة 35 فداناً. وستوفر هذه المشروعات حوالي 5 آلاف فرصة عمل مباشرة بالإضافة إلي عدد آخر غير مباشر. وتمثل منطقة استثمارات ضخمة.


أشار إلي أن الأهمية الاقتصادية للرمال السوداء تكمن أيضا في احتوائها علي عدد من المعادن الثمينة التي لها مردود تعديني والتي تزيد قيمتها الاقتصادية عن الذهب ويتعطش لها العالم وتدخل في العديد من الصناعات ومن أبرز هذه المعادن الألمنيت والزركون اللذان يدخلان في صناعة هياكل الطائرات والصواريخ والسيراميك والبويات. والعوازل والخزف والأسنان التعويضية. كما يستخرج من معدن الزركون عنصرالزركونيوم الذي يستخدم في صناعة أغلفة الوقود النووي. وفي العديد من الصناعات النووية والاستراتيجية الأخري. ومادة الجرانيت وتستخدم في صناعة فلاتر المياه والصنفرة.


"مصدر لليورانيوم"
كما تحتوي الرمال السوداء علي الماجنتيت الذي يستخدم في صناعة الحديد الإسفنجي وتغليف أنابيب البترول. بالإضافة إلي معدن المونازيت المشع وهو مصدر إنتاج العناصر المستخدمة في الصناعات العالية التقنية التي تعتمد أغلبها علي الإلكترونيات. كما إنه مصدر للحصول علي اليورانيوم الذي يصلح كوقود نووي. كما يمكن أن يتم فصل العناصر المشعة من الرمال لاستخدامها في الصناعات المختلفة وخاصة في مجال النانو تكنولوجي لتطوير الصناعات الإلكترونية لتكون نقطة تحول في مجال الصناعة في مصر


أكد الدكتور مصطفي محمود سليمان "أستاذ الجيولوجيا بقسم هندسة البترول بالجامعة البريطانية" أن الرمال السوداء هي تجمعات من المعادن الثقيلة الاقتصادية المهمة مثل الذهب والبلاتين والألماس والكسيتيريت والتنتاليت والكولمبايت والزركون والمونازيت والتوباز والزينوتيم وأحيانا اليورانينيت وغيره. ولهذه العناصر الأرضية النادرة استخدامات تكنولوجية وصناعية هامة حيث تدخل في عدد متنوع من الصناعات المتقدمة. مثل صناعة السبائك الخفيفة التي تستخدم في سفن الفضاء وأجهزة الليزر والموبايلات وشاشات التلفزيون والموصلات الحرارية العالية ومرشحات الميكروويف والمصابيح الكهربائية المتوهجة وأنواع خاصة من الزجاج وعدسات الكاميرا وعدسات التليسكوبات والعدسات بالغة الدقة والبطاريات القابلة لإعادة الشحن والألياف الضوئية والأفران الحرارية والإشارات الضوئية الفوسفورية وفي تلوين الزجاج وذاكرة الكمبيوتر وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي ونظارات الرؤية الليلية وفي صناعة تكرير البترول وغيرها. كما تدخل المعادن الثقيلة الموجودة بالرمال السوداء في استخدامات علمية منها التنقيب عن الخامات والرواسب المعدنية في الصحاري بالإضافة إلي تطبيقات جيولوجية متعددة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة