رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

امتحان الثانوية بالكتاب والتابلت.. يثير جدلا

بوابة الجمهورية

خبراء التعليم: الكتاب المفتوح.. عقل مفتوح

"الأوبن بوك" السبيل لاكتشاف وإعداد علماء ومبتكرين

يحفز علي التفكير وينمي القدرات الإبداعية.. ويواكب الثورة التكنولوجية



لابد من تكاتف جميع أطراف العملية التعليمية،، وتنظيم دورات تدريبية للمعلمين

أميرة السلاموني

د.طارق شوقي وزير التربية والتعليم قرر السماح لطلاب الثانوية العامة هذا العام ان يحضروا الامتحانات ومعهم الكتاب المدرسي بل والتابلت أيضا في سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ الامتحانات في مصر سواء في الثانوية أوفي أي مرحلة تعليمية أخري!!

وقد أثار هذا القرار لغطا وجدلا واستغرابا بين المهتمين بالعملية التعليمية،، البعض قال ان القرار سيؤدي إلي فتح باب الغش علي مصراعيه أمام الطلاب للحصول علي الدرجات النهائية بينما أكد خبراء التعليم ان الكتاب المفتوح أو نظام الأوبن بوك يساهم في إنتاج عقل مفتوح وانه يقضي علي نظام الحفظ والتلقين الذي ظللنا نعمل به سنوات طويلة لننتقل إلي نظام الفهم وتشغيل العقل.

أشاد خبراء المناهج وطرق التدريس لـ "الجمهورية أون لاين" بهذا النظام مؤكدين أنه مطبق في معظم الدول المتقدمة علي مستوي العالم وأنه السبيل لاكتشاف وتخريج أجيال من العلماء والمفكرين والمبتكرين حيث يحفز هذا النظام الطالب علي تشغيل عقله وقدراته مما يدفعه للإبداع وتطوير القدرات المعرفية والاستنباطية بما يواكب التطورات التكنولوجية العالمية علي جميع المستويات فيفتح المجال للخريجين لاقتحام سوق العمل ويؤدي إلي المزيد من التقدم في جميع المجالات، مؤكدين ضرورة تكاتف جميع أطراف العملية التعليمية وتنظيم دورات تدريبية للمعلمين والطلاب لاغتنام هذا النظام والوصول لثماره ناصحين الطالب المصري بعدم السلبية وألا تدفعه كلمة "أوبن بوك" إلي عدم المذاكرة لأن هذا النظام لن ينجح خلاله إلا من ذاكر واستوعب كل المنهج وتأهب للقدرة علي الربط بين أفكاره، للوصول إلي إجابات صحيحة وبلورتها.

يري الدكتور رضا مسعد أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة دمياط ورئيس قطاع التعليم الأسبق بوزارة التربية والتعليم ورئيس امتحان الثانوية العامة الأسبق، أن امتحان الكتاب المفتوح هو نظام محترم وراق وفعال علميا علي المستوي الدولي، مؤكداً أن جميع دول العالم المتقدم تستهدف قياس الفهم وتنمية القدرة علي الإبداع والتخيل والابتكار، علي عكس نظام امتحان الكتاب المغلق أو الممنوع الذي يقيس الحفظ فقط، ويعرف الطالب والمدرس جيدا شكل الامتحان وطريقة الأسئلة فيه، مما يدفع الطالب إلي حفظ المناهج "صم" عن ظهر قلب من أجل تفريغها في الامتحان دون استيعابها، وقد أدي هذا النظام التقليدي إلي تفاقم ظاهرة حصول الطلاب علي مجاميع خيالية وارتفاع التنسيق بشكل مبالغ فيه خلال الفترة الماضية، وهي ظاهرة غريبة لا يقبلها العقل ولا المنطق، وبالتالي فإن نظام الأوبن بوك سيقضي علي فوضي المجاميع الشاهقة ويؤدي إلي منطقية التنسيق.

أضاف أنه برغم الأهمية الشديدة للانتقال إلي النظام المتطور للامتحانات "الأوبن بوك" وتطبيقه في مصر إلا أن الطلاب الذين وصلوا إلي مرحلة الثانوية العامة حاليا هم نتاج نظام الكتاب المغلق حيث إنهم قضوا حوالي 14 سنة في التعليم معتمدين علي الامتحانات التقليدية، وبالتالي فإن نظام الأوبن بوك يمثل مفاجأة بالنسبة لهم، لأن هذا النظام لا يعتمد علي الأسئلة والإجابات المباشرة والمعروفة وهذا منطقي لكونه يتيح للطالب فرصة الرجوع إلي المنهج في الامتحان.


لا تنخدعوا

قدم الدكتور رضا مسعد نصائحه لطلاب الثانوية العامة بعدم الانخداع بفكرة الأوبن بوك وألا يدفعهم ذلك إلي عدم المذاكرة والاعتماد علي الرجوع للمنهج خلال الامتحان أو نقل إجابات مباشرة منه، مؤكدا أن الطالب الذي يعتمد علي ذلك من المرجح ألا ينجح، وبالتالي فمن الضروري أن تتم مذاكرة المنهج جيدا وهضمه واستيعابه بسعة أفق وذكاء والتفكير فيما وراءه وما بين السطور وتوقع أسئلة وإجابات غير مباشرة والـتأهب لها والاستعانة بالانترنت والأبحاث في هذا الصدد، فعلي سبيل المثال قد يكون هناك جزء يتحدث عن تضاريس معينة في مصر في المنهج المدرسي دون وجود رسمة توضح ذلك، ثم يأتي الامتحان ليطلب رسم خريطة له، أو العكس، فقد يحتوي المنهج علي خريطة دون توصيف أو شرح واف لها ويطلب الامتحان وصفها بشكل دقيق.

أكد ضرورة الاهتمام بتدريب طلاب المرحلة الابتدائية والاعدادية تدريجيا، وإمدادهم بكل ما يحتاجونه من معلومات وشروحات عن أهمية نظام "الأوبن بوك" وكيفية التعامل معه حتي يأتي هذا النظام بالنتائج والثمار المرجوة، مشيرا إلي ضرورة أن تقوم الأسر وأولياء الأمور بدور حيوي في هذا الصدد بأن يتفهموا أن الدولة حريصة علي أولادها وأن يشجعوهم علي التفاعل الخلاق مع نظام الأوبن بوك والتكيف معه والاستفادة منه.

حملات توعية

ومن جانبه أكد الدكتور حسن سيد شحاته، أستاذ بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة قنا، الأهمية الشديدة لتطبيق نظام امتحان الكتاب المفتوح، مؤكدا أنه نظام متطور يعالج ما تعانيه المناهج من عقم يعوق التواكب مع التطورات العالمية، مشيرا إلي أن تطبيق نظام "الأوبن بوك" في مصر يحتاج إلي حملات توعية مكثفة للطلاب بضرورة استنتاج المعلومات والنهوض بطريقة التفكير وعدم الاعتماد علي التلقين المباشر، وأن نظام "الكتاب المفتوح" ذو جدوي كبيرة حيث يطور قدرات الطالب ويساعد علي اكتشاف وتنمية المواهب والمهارات، مما يساهم في تخريج أجيال لديها سرعة بديهة وحسن تعامل وتصرف في المواقف المختلفة والمفاجئة ويساعد علي التنشيط الذهني وحسن توظيف المعلومات، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل والعصر الرقمي والثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم علي مختلف الأصعدة.

أشار أيضا إلي أن المناهج وطرق التعليم الحديثة في مصر وانتشار التابلت تعد نقلة نوعية في التعليم وقد كلفت الدولة الكثير للاندماج في الواقع الافتراضي، وبالتالي فمن الضروري تكاتف جميع الجهات المعنية وأطراف العملية التعليمة ونساند الدولة لاغتنام هذا النظام والوصول لأقصي استفادة ممكنة، مؤكدا وجوب إعداد دورات تدريبية للمعلمين لتدريبهم علي كيفية عمل جلسات عصف ذهني للطلاب لتنمية وتوسعة مداركهم بما يتناسب مع هذا النظام التعليمي الجديد، كما أكد أيضا أهمية أن تقوم الأسرة بدور فعال في إصلاح العملية التعليمية والمعتقدات الخاطئة الراسخة في أذهان بعض الطلاب، والتعلم والتفكير من أجل تطوير المدارك وليس من أجل الامتحان فقط.

الشعور بالقلق وعدم الأمان يسيطران علي الطلاب

قالوا لـ "الجمهورية أون لاين": والله حرام.. لم نستعد للنظام

هايدي شتات

حالة من القلق الواضح يعيشها الطلاب، وشعور بعدم الأمان خاصة بعد معايشة المشاكل والتجارب السلبية للبعض مع هذا النظام والتعثرات التقنية في السيرفر وإهدار الوقت داخل الامتحان وإعادة الامتحان أكثر من مرة وإغلاق السيستم وعدم قوته بالإضافة إلي الاختيار من متعدد والذي لا يقيس قدرة الطالب خاصة في المواد العلمية والعملية والتي تحتوي علي مسائل رياضية وفيزيائية وكيميائية وغيرها.

الطلاب قالوا لـ "الجمهورية أون لاين" والله حرام أن يطبق علينا هذا النظام ونحن لم نستعد له ولسنا مؤهلين لتطبيقه، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي نعيشها، سواء كورونا وما تفعله فينا والمدارس التي لا نذهب إليها ومراكز الدروس الخصوصية التي أغلقت.

يقول كريم شرف "علمي رياضة": أنا لا أعترض علي التطوير أو النظام أنا أواجه مشكلة في عدم التأسيس في العامين الماضيين فأجد نفسي أمام نظام ومتطلبات لم أستعد لها، ومن الصعب أن أحقق مجموعاً عالياً في ظل هذه الظروف.

أحمد عادل "علمي رياضة" أنا في حالة من الإرتباك والتوتر بسبب التخبط في التصريحات وقرارات الوزارة أصابتنا بحالة من التشتت نحن نحتاج إلي الهدوء والأمان في هذه السنة الفارقة في مستقبلنا جميعنا لديه النية والعزم لمجموع عال للدخول لكليات- القمة وبهذا الوضع نحن في حالة من عدم الإستقرار النفسي.

وأشارت آية رجب "علمي علوم" إلي أن التابلت مجرد آلة، أما إذا كان الامتحان ورقيا فهناك طمأنينة بشأن قدرة كل الطلاب علي الدخول للامتحان في وقتي واحد والانتهاء في وقتي واحد وبالنسبة لهيكل الامتحان ونوعية الأسئلة لم نتعرف عليها بعد ولم تتحدث الوزارة بشأنها ولم تنزل نماذج استرشادية حتي نتعرف عليها لذا نطالب بحل هذه الأمور سريعًا نظرا لقرب الامتحانات.

وقال محمود مصطفي طالب "علمي علوم" من المرحلة الأولي للثانوية وأنا أعيش مرحلة توتر وقلق لم يسبق لها مثيل بسبب القرارات والتصريحات، إضافة إلي أن الكورونا أصابت مدرسين وأخرتنا لمدة شهر كامل وهناك ضيق في الوقت وعدم استقرار نفسي لدي حالة من القلق لو الامتحان الكتروني وحدث قطع للتيار الكهربي أو مشكلة النظام لم يفتح معي لا يكون هناك تعويض نحن في ظرف طارئ لماذا لا تخفف المناهج كما العام السابق.

وتشكو منة محمد شاكر "علمي رياضة" من طول المناهج وانها لم تنته إلي الآن في الوقت الذي لابد فيه أن تبدأ المراجعة، وقالت لا نستطيع الإلمام بالمنهج ونحن الآن في حالة من التوتر إضافة أنه لا توجد نماذج للامتحان ومسائل الرياضة لا تتناسب مع أسلوب للامتحان.

وقالت شهد نادي "علمي رياضة": أنا مش مستعدة اضيع سنة عدت من عمري لمجرد ان السيستم مفتحش او وقع ، او لا قدر الله وصل للمصححين بدون اجابات ، وقتها فعلا هتقهر.

المدرسون: المميزات أكثر من العيوب.. لكنه يحتاج إلي قاعدة قوية

يعيش أولياء الأمور والطلاب حالة من الترقب والحيرة في ظل رؤية غير محددة لما هو آت وخصوصا بعد اعتماد النظام الإلكتروني وورقة المفاهيم بالإضافة إلي الاستعانة بالكتاب داخل اللجنة ضمن رؤية واضحة للمدرسين والذين أشارو إلي أن هذا النظام له عيوب ومميزات فمن مميزاته أنه ألغي ذاتية المصحح والمجاملات للمدرس كما أنه وفر طباعة الكتب، ومنع إهدار المال العام.

في المقابل أشار البعض إلي أنه لا يتناسب مع المرحلة الراهنة ولابد من تأسيس هذا النظام علي قاعدة قوية خاصة بعد المشاكل التي واجهت المراحل الأولي للثانوية العامة خلال تأدية الامتحان وعدم تكافؤ الفرص للتنسيق والجمع بين دفعتين وعدم توافرنماذج استرشادية للطالب والاستقرار علي النموذج النهائي مما أثار القلق في نفوس الطلبة أولياء الأمور والطلبة.

أكد كل من أحمد عيد وأيمن فاروق مدرسا الفيزياء للمرحلة الثانوية العامة أن لكل نظام عيوبه ومميزاته، فمن المميزات أولا أن قام الوزير من خلال المركز التطويري التكنولوجي بوزارة التربية والتعليم بإلغاء طباعة الكتب لأنها تشكل عبئاً علي ميزانية الدولة دون فائدة مجدية واستبدالها بكتب إلكترونية، وكذا نظام الأسئلة والتي هي اختيار من متعدد والتي تلغي ذاتية المصحح وبالرغم من عدم اعتراضهما علي التطوير إلا أنهما أكدا علي ضرورة مناسبة الظروف التي قد لا تساعد علي تطبيقه. ما يسبب قلقا واضحاً بين الطلاب. والحل في الاستفادة من مراكز التدريب والتطوير التكنولوجي والموجودة في كل إدارة تعليمية في كل محافظة علي مستوي الجمهورية والتي تحتوي علي أجهزة كمبيوتر حتي في النجوع والقري والتي تحتوي علي خطوط مفتوحة للإنترنت إذ يمكن استخدامها في تأهيل الطلاب لهذا النظام وأيضاً في عقد امتحانات لهم كمجموعات.

وأشارا إلي أن خطورة التصريحات التي تصدر بين الحين والآخر والتي تشير إلي أنه مهما ذاكر الطلاب فإن الامتحان من خارج المنهج وهي تصريحات أثارت الرعب في نفوس الطلاب فمن الممكن أن تضع الامتحان بالطريقة التي تجدها مناسبة ولكن ليس من خارج المنهج واتفقا علي ضرورة أن تكون القاعدة قوية لتأسيس أي نظام فإذا كانت القاعدة ضعيفة كيف ستؤسس نظام تعليمي ليست في الفكرة أو التطوير وإنما الأزمة الحقيقية في الأساس للتنفيذ وحالة التوتر والذعر بين الطلاب.

وقال أيمن جلال مدرس لغة عربية: مما لا شك فيه أن هناك حالة من التوتر والقلق، خاصة أن المرحلة الأخيرة وهي للصف الثالث الثانوي لم يتم التأهيل فيها بشكل منصف كما الصف الأول والثاني من المرحلة الثانوية وأعتقد أن الامتحان سيكون ورقياً بالنسبة لهم لهذه الأسباب.. ويري أنه نظام جيد يعتمد علي التفكير والإبداع ويتلاءم مع المواد النظرية كالنحو. فالقطع دائما ما تأتي خارج المنهج كما أنه ألغي نظام الحفظ تماما وشجع علي الفهم والإدراك.

وأضاف أعتقد أن هذا النظام سيقلل من نسب المجموع النهائي للدخول لكليات القمة في الجامعات الحكومية.

وأكد تامر محمد أن نظام "الأوبن بوك" معمول به في العالم منذ زمن ليس بالقصير والنقطة الجوهرية فيه هي في نوعية الأسئلة المرتبطة بهذا النظام والتي تعتمد علي الفهم والتطبيق وليس الحفظ والتلقين كما كان متبعا في الامتحانات التقليدية مشيراً إلي أنه حان الوقت لتغيير طرق التقييم العقيمة وتحديث منظومة التعليم حيث سيتعلم الطلاب طرق الحصول علي المعلومة والبحث العلمي كما ستمكن تلك الطريقة الجديدة للتقييم من قياس مهارات التفكير للطلاب.

وقال مازن عبدالحميد: أري أنه نظام جيد يواكب الظروف التي تعيشها البلاد وخاصة أن الكورونا أزمة عالمية ومازلنا نعيش وسنعيش تبعاتها لفترة طويلة ما يحتاج إلي حلول غير نمطية لمشاكلنا.

وشدد محمد عوف مدرس اللغة الإنجليزية وعضو لجنة لوضع الامتحانات للثانوية العامة علي أن المنظومة التعليمية لها ثلاثة أركان رئيسية وهي المعلم والمنهج والبيئة وعند التطوير لابد أن نبدأ بالأساس وهي البيئة التعليمية لافتاً إلي أننا نتحدث عن تطوير تكنولوجي في ظل بنية أساسية معدومة وقال: الطالب هنا في بني سويف يستخدم التابلت للتصفح علي وسائل التواصل الاجتماعي وأشار إلي أن النجاح في المنظومة الجديدة سيكون للطالب الذكي والمتوسط فقط. لافتاً إلي أنه من حق الطالب وولي الأمر أن يعلما مواصفات الامتحان وان ذلك من أبسط حقوقه للاستعداد له.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة