رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حدث في 15 رمضان مجزرة الحرم الابراهيمي وميلاد الحسن بن علي

بوابة الجمهورية

حدث في رمضان .. الحلقة الخامسة عشر

شهد شهر رمضان المبارك عشرات الأحداث الكبرى والمعارك الفاصلة التي مثلت نقلة كبيرة في تاريخ الأمة الإسلامية والعالم. ((الجمهورية اونلاين)) تستعرض الأحداث الكبيرة التي شهدها رمضان يوما بيوم طوال هذا الشهر الكريم.


وشهد اليوم الخامس عشر من رمضان العديد من الاحداث الكبرى منها:

ميلاد الحسن بن علي رضي الله عنهما

في مثل هذا اليوم من عام 3 هجرية ولد الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي هو أول أسباط النبي محمد بن عبد الله وحفيده، وخامس الخلفاء الراشدين، أطلق عليه النبي محمد لقب سيد شباب أهل الجنة فقال: "الحسَنَ والحُسَيْنَ سيِّدا شبابِ أَهْلِ الجنَّةِ"، وكنيته أبو محمد، أبوه علي بن أبي طالب ابن عم النبي محمد، ورابع الخلفاء الراشدين، وأول الأئمة عند الشيعة، أمه: فاطمة بنت النبي محمد، وقيل إنه أشبه الناس بالنبي.

وكان النبي محمد يحبه كثيرًا ويقول: "اللهم إني أحبه فأحبه"، وكان يأخذه معه إلى المسجد النبوي في أوقات الصلاة، فيصلي بالناس، وكان الحسن يركب على ظهره وهو ساجد، ويحمله على كتفيه، ويُقبّله ويداعبه ويضعه في حجره ويَرْقِيه، كما كان يعلمه الحلال والحرام، توفي جده النبي محمد صل الله عليه وسلم عام 11 هجرية وكذلك توفيت أمه فاطمة في نفس السنة.

وشارك الحسن في الجهاد في عهد عثمان، فشارك في فتح إفريقية تحت إمرة عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وشارك في فتح طبرستان وجرجان في جيش سعيد بن العاص، كما شارك في معركة الجمل ومعركة صفين.

بويع بالخلافة في أواخر سنة 40 هجرية بعد وفاة علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الكوفة. واستمر بعد بيعته خليفة للمسلمين نحو ثمانية أشهر، ثم تنازل عنها لصالح معاوية بن أبي سفيان بعد أن صالحه على عدد من الأمور. وانتقل الحسن بعد ذلك من الكوفة إلى المدينة المنورة وعاش فيها بقية حياته حتى توفي في سنة 49 هجرية، وقيل سنة 50 هجريةـ لخمسِ ليالٍ خَلَونَ من شهر ربيع الأول، ودفن بالبقيع.

ويعتبره أهل السنة والجماعة خامس الخلفاء الراشدين وأن النبي صلى الله عليه وسلم بشّر أنه سيصلح الله به بين فئتين من المسلمين، وبسببه انتهت الفتنة، ذكر الذهبي أن للحسن اثني عشر ابنًا ذكرًا، وذكر أنه ولم يُعقِب منهُم سِوى الحسن المثنى وزيد بن الحسن، وذكر الفخر الرازي أن له من الأولاد ثلاثة عشر ذكرًا وست بنات، وذكر المفيد خمسة عشر ولدًا ذكرًا وأنثى.

تولي محمد بن أبي بكر الصديق حكم مصر

في مثل هذا اليوم من رمضان عام 37 هجرية تولى محمد بن أبي بكر الصديق مصر من قبل أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه

ولد محمد بن أبي بكر الصديق في زمن حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) في حجة الوداع تحت الشجرة عند حرم الكعبة الشريف، وأمه السيدة أسماء بنت عميس زوجة سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه التي تزوجها بعد مقتل زوجها الأول "جعفر بن أبي طالب".

وعندما ولاه على بن أبي طالب مصر بعث له برسالة يوصيه بأهل مصر قائلًا له: ((أخفض لهم جناحك وألن لهم جانبك وابسط لهم وجهك وانس بينهم في اللحظة والنظرة"، إلى أن قال: "واعلم يا محمد بن أبي بكر أني قد وليتك أعظم أجنادي في نفسي، أهل مصر فأنت محقوق أن تخالف على نفسك "أي مطالب بحق بمخالفتك شهوة نفسك"، وأن تنافح عن دينك "أي تدافع عن دينك" ولو لم يكن لك إلا ساعة من الدهر، ولا تسخط الله برضا أحد من خلقه فإن في الله خلفا من غيره وليس من الله خَــلَــفٌ في غيره "أي إذا فقدت مخلوقا ففي فضل الله عوض عنه ، وليس في خلق الله عوض عن الله)).

وظل محمد بن أبي بكر بمصر قائم الأمر مهيبا بالديار المصرية حتى كانت وقعة صفين، وجهز معاوية بن ابي سفيان جيش عمرو بن العاص في 6 آلاف رجل وأوصاه بدعوة الناس إلى الصلح والجماعة وتقوى الله والرفق والمهل والتؤدة وأن يقاتل من قاتله ويعفو عمن أدبر. فدخل عمرو مصر بجيشه وكتب إلى محمد بن أبي بكر، والي مصر، بأن تنحى فإني لا أحب أن يصيبك مني ظفر وأذى، فإن الناس قد اجتمعوا بمصر على خلافك ورفض أمرك، وندموا على اتباعك فاخرج منها فإني لك لمن الناصحين.

وفي النهاية، هُزم جيش ابن أبي بكر الصديق ومن معه من جيش أشد القتال إلى أن قُتلوا ودفنوا بمصر وكان ذلك سنة 38 هجرية وكان محمد بن أبي بكر الصديق حين قُـتل شاب فكان عمره أقل من ثلاثين سنة.

مجزرة الحرم الإبراهيمي

في صلاة الفجر يوم الجمعة 15 رمضان سنة 1414 هجرية، الموافق 25 فبراير عام 1994 ميلادية، دخل الإرهابي باروخ جولدشتاين المسجد الإبراهيمي والناس سجود لربهم جل وعلا والناس صوام.

وقف الإرهابي السفاح خلف أحد أعمدة المسجد، وانتظر حتى سجد المصلون وفتح نيران سلاحه الرشاش على المصلين وهم سجود، فيما قام آخرون بمساعدته في تعبئة الذخيرة التي احتوت رصاص دمدم المتفجر، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم، وراح ضحية المجزرة 29 مسلمًا مصليًّا صائمًا ساجدًا لله، في خير البقاع وخير الشهور وخير الصلوات، وأصاب العشرات بجروح من بين (500) مصلٍّ كانوا يتعبدون في الحرم الإبراهيمي، واستطاع باقي المصلين أن يفتكوا بباروخ جولدشتاين قبل أن يهرب بجريمته البشعة.

وعند تنفيذ المذبحة؛ قام جنود الاحتلال الصهيوني الموجودون في الحرم بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وأثناء تشييع جثث شهداء المسجد، وقد راح ضحية المجزرة نحو 50 شهيدًا قُتِل 29 منهم داخل المسجد.

ولقد تردَّد أن أكثر من مسلح إرهابي صهيوني شارك في المذبحة؛ إلا أن الرواية التي سادت تذهب إلى انفراد جولدشتاين بإطلاق النار داخل الحرم الإبراهيمي، ومع ذلك فإن تعامل الجنود الصهاينة والمستوطنين المسلحين مع ردود الفعل التلقائية الفورية إزاء المذبحة التي تمثلت في المظاهرات الفلسطينية اتسمت باستخدام الرصاص الحي بشكل مكثَّف، وفي غضون أقل من 24 ساعة على المذبحة سقط 53 شهيدًا فلسطينيًّا أيضًا في مناطق متفرقة ومنها الخليل نفسها.

وبعد تنفيذه للمجزرة؛ دُفِن الإرهابي الهالك جولدشتاين في مكان قريب من مستوطنة كريات أربع، ولا يزال يعامله المستوطنون على أنه قديس؛ حيث أحرز قصب السبق بقتل العشرات من الفلسطينيين بصورة شخصية بالرغم من حصوله على مساندة الجيش والمستوطنين من أحفاد حركة كاخ المتطرفة، ويأتي آلاف المستوطنين من سكان البؤر الاستيطانية داخل وخارج البلدة القديمة في الخليل وهم يرقصون احتفالاً بهذا المجرم، وقد تحوَّل قـبر المجرم الإرهابي جــولدشتاين إلى مزار مقــدَّس للمسـتوطنين الصهـاينــة في الضـفة الغربية!





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة