أقسام الشرطة.. "شكل تاني"
تقنيات حديثة في تحرير المحاضر.. والاستجابة للشكاوي في أقل وقت
تنتهج وزارة الداخلية تحت قيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية منظومة تطوير شاملة أحدثت طفرة كبيرة في منشآتها علي الصعيدين المعماري والخدمي.. واتساقا مع هذا النهج فقد شهدت الأقسام والمراكز الشرطية تطويرا وتحديثا من خلال الشكل الموحد الذي يليق برجل الشرطة والمواطن وليكن هذا الشكل هو السمة المميزة للأقسام الشرطية علي مستوي الجمهورية لتصبح بهذا الشكل الجمالي والحضاري الذي روعي في تصميمه أن يكون ملائما ومواكبا للنهضة المعمارية الكبيرة التي تشهدها البلاد.
تطوير الشكل الخارجي واكبه تطويرا في الأداء والتقسيمات الداخلية للأقسام ورفع كفاءة المكاتب وأماكن استقبال الجمهور مع العمل علي سرعة انهاء الإجراءات والاستجابة لشكاوي المواطنين والاعتماد علي التقنيات الحديثة في تحرير المحاضر وتلقي الشكاوي وهو ما يسهم في إحداث نقلة نوعية في تقديم الخدمات الشرطية المقدمة للمواطنين والتي بدأ أن يستشعرها المواطن.. إضافة إلي الاهتمام بالتنسيق والمظهر الحضاري لجميع المنشأت الشرطية وفقا لخطط زمنية محددة يتم تنفيذها علي مراحل.

يأتي ذلك في إطار استراتيجية وزارة الداخلية المعاصرة والتي ترتكز في أحد محاورها علي تهيئة البيئة الوظيفية المواتية لأداء أمني فعال وذلك من خلال توفير الإمكانيات المادية والمقومات التقنية الحديثة ومواصلة إطلاق الطاقات البشرية ومواكبة للطفرة المعمارية والحضارية التي تشهدها البلاد.. وإنفاذاً للخطط الطموحة للوزارة والتي تستهدف تطوير وتحديث المنشآت الشرطية بجميع محافظات الجمهورية وتزويدها بالتقنيات الحديثة لتقديم الخدمات الشرطية للمواطنين بشكل عصري متطور.
لكون الأقسام الشرطية هي الواجهة الأساسية لتقديم الخدمات الأمنية للمواطنين بصورة مستمرة علي مدار الساعة لتلبية متطلباته فقد انتهت أجهزة وزارة الداخلية وفقاً لبرنامجها الزمني من تطوير عدد من أقسام الشرطة بالعديد من المحافظات وفقاً لنموذج موحد اضطلعت بتنفيذ الأجهزة الاستشارية بالوزارة وروعي فيه المظهر الحضاري الذي يلبي جميع متطلبات المواطنين لاسيما كبار السن وذوي القدرات الخاصة وكذلك تطوير مكاتب حقوق الإنسان وجميع المرافق بها بهدف تقديم خدمة أفضل للمواطنين.
راعت وزارة الداخلية خلال عمليات التطوير إدخال منظومة الخدمات الإلكترونية والرقمية إلي المنشآت الشرطية لأن هذا هو النهج الحديث الذي اتبعته في جميع قطاعاتها لتقديم الخدمات للمواطنين بسهولة ويسر.
تسعي الجهود الأمنية دائماً نحو ارتياد آفاق التحديث والتطوير في تحقيق الرسالة الأمنية لمستهدفاتها وتدعيم ركائز الأمن وتقديم الخدمات الأمنية الجماهيرية بجودة وإتقان.
لتطوير الأداء الأمني ودعم العلاقة بين المواطن ورجل الشرطة من خلال تزويد رجال الشرطة بالخبرات والمهارات التي من شأنها الارتقاء بمعدلات الآداء الشرطي وصقل مهاراتهم ونشر ثقافة احترام حقوق الإنسان وصون حرياته الأساسية مما يشكل مردوداً إيجابياً في تعظيم الصورة الذهنية لرجل الشرطة في مجال حقوق الإنسان وكذلك تعظيم منظومة حقوق الإنسان بجميع قطاعات الوزارة باعتبارها أحد الركائز الأساسية في المنظومة الأمنية فقد نظم قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية دورات تدريبية في مجالات المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة لأهمية التواصل المجتمعي مع جميع المواطنين لتنمية مهارات رجال الشرطة في مجال حقوق الإنسان والتواصل المجتمعي.
قد تضمنت تلك الدورات العديد من المحاور يتمثل أبرزها في التعريف بمبادئ حقوق الإنسان في المواثيق الدولية والقانون الدولي وضماناته وتفعيل دور مديري إدارات ورؤساء أقسام حقوق الإنسان علي مستوي جهات وزارة الداخلية وأهمية نشر ثقافة ومفاهيم حقوق الإنسان بين جميع العاملين بالوزارة ودور أجهزة إنفاذ القانون في حماية حقوق الإنسان وصون حرياته وفق أحكام الدستور وكذلك مراعاة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في المؤسسات العقابية وأماكن الاحتجاز.
تضمنت محاور تلك الدورات التدريبية أيضاً مهام واختصاصات مديري إدارات ورؤساء ووحدات حقوق الإنسان والتواصل المجتمعي بمديريات الأمن بأقسام ومراكز الشرطة والإدارات العامة والتعريف بأهمية المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية والهدف منها والدور المجتمعي للوزارة من خلال قطاعاتها المختلفة والإطار القانوني لمبدأ المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية وأهمية الخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطنين خاصة "كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة" في جميع الجهات الشرطية وكذلك التواصل مع أطفال المدارس والفئات الأولي بالرعاية في كل المناسبات والمشاركة في جميع الاحتفالات.
كما تضمنت دور قطاع حقوق الإنسان وجميع إدارات وأقسام ووحدات حقوق الإنسان بجميع جهات الوزارة بتوعية المواطنين بحقوقهم وتعظيم منظومة حقوق الإنسان وكذلك أوجه التعاون والتنسيق بين الآليات الوطنية "الرسمية ومنظمات المجتمع المدني" المعنية بحقوق الإنسان والتي تهدف لتقديم الخدمات المجتمعية لجميع فئات المواطنين واستعراض منظومة الشكاوي الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزارة وآلية التعامل مع تلك المنظومة.. مع الإشارة إلي أولوية الشكاوي الواردة من خلالها في ضوء اهتمام الدولة بدعم حقوق المواطنين وفحص شكواهم خلال فترة زمنية محددة.