خبراء اقتصاديون: الخطة تسهم في خلق فرص عمل وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين
1.25 تريليون جنيه استثمارات مستهدفة في العام المال
أكد خبراء اقتصاديون أن الخطة الاستثمارية للعام المالي 21ـ 2021 التي أعلنت ملامحها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أمس هدفها خدمة المواطن وتحقيق السلم المجتمعي.
وخلق مزيد من فرص العمل والنهوض بحياة المواطن في الريف والصعيد. والوفاء بالاستحقاقات الدستورية في التعليم والصحة وزيادة الإنتاج.
* تقول د. بسنت فهمي "استاذ الاقتصاد والخبيرة المصرفية" إن الاقتصاد الآن موجه لخدمة المواطن وتحقيق السلم والأمن المجتمعي ورفاهية الشعب والأهم أن الاستثمارات بالجنيه المصري وهو ما يعني خلق فرص عمل متجددة و تحقيق تنمية مستدامة دون تحميل الدولة أعباء الديون الخارجية. كما يقلل التضخم ويرفع مستوي الدخل القومي.
أضافت إن الخطة الاستثمارية للعام المالي الجديد موفقة جدًا لخدمة رؤية مصر 2030 و قد وافق عليها البرلمان مؤكدة أن الرئيس السيسي ركز منذ البداية علي قضايا حساسة جدًا مثل القضاء علي العشوائيات. وتوفير سكن كريم للمواطنين وتوفير مساحات خضراء وممارسة الرياضة. وتطوير المحافظات التي لم يصلها التطوير منذ أكثر من 60 عامًا.
أكدت د. فهمي أن الدولة تقوم بتطوير 1500 قرية وتزويدها بالخدمات الأساسية من صرف صحي ومياه نظيفة وتلك ليست مهمة الحكومة وحدها بل أن يساعدها المجتمع المدني ورجال.
الأعمال والمصريين في الخارج فعلي كل طرف أن يقوم بدوره في تنمية تلك القري.
أشارت إلي أن مصر دولة زراعية وقد وضعت الدولة استراتيجية للأمن الغذائي تعمل علي الاقتصاد الأخضر والأزرق. والمدن المتخصصة مثل إنشاء مدينة للغزل والنسيج ومدينة للجلود وثالثة للذهب ومدينة تقنية. وأن تقوم الصناعات علي منتجات محلية من الزراعة والإنتاج الحيواني والسمكي وهو ما يخلق عمالة شبابية محترفة. ولابد هنا من تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بإنشاء بنوك متخصصة مثل بنك الفقراء لتمويل تلك الصناعات.
أوضحت ان زيادة الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية تقوم علي مواد خام محلية مثل الحاصلات الزراعية والفوسفات والغاز والذهب وهذه المواد لا تحتاج الي عملة صعبة لاستيرادها من الخارج. وهنا يمكننا التحكم في التكلفة وتوفير الوقت وتحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد القومي.
* يقول د. أحمد سعيد أستاذ القانون التجاري الدولي إن حجم الاستثمارات المطروحة في الخطة الاستثمارية الجديدة يساعد في تحقيق معدل نمو مستهدف يبلغ 5.5% في السنة المالية الجديدة.
أكد أن نسبة كبيرة من الاستثمارات الحكومية موجهة لصعيد مصر وريفها وهو ما يترك أثرا ديموجرافيا كبيراً يوقف هجرة أهل الصعيد الي القاهرة والمحافظات ويخلق مزيدا من فرص العمل وهو من الأمر الجيدة في الخطة الجديدة. فمشروع تبطين الترع والمصارف ومبادرة حياة كريمة موجهة للقري في الريف والصعيد وهي مشروعات لا تحسن فقط مستوي الخدمات التي يتلقاها المواطن بل تخلق أيضاً فرص عمل لأبناء تلك المناطق.
أضاف د.سعيد ان الخطة الاستثمارية تدعم أهداف الدولة الاقتصادية. ويغلب عليها الجانب الاجتماعي القائم علي محورين أساسيين هما: توفير فرص عمل للمواطن وتحسين الخدمات التي يتلقاها حتي يشعر بعوائد التنمية عليه في حياته اليومية.
أشار د.سعيد إلي أن هناك توازناً في توزيع الخطة الاستثمارية للعام المالي الجديد في إطار رؤية مصر 2030 التي يجري تنفيذ بنودها بانتظام منذ 5 سنوات مؤكداً أن الرئيس السيسي يملك رؤية واضحة بضرورة توفير السلع الاستراتيجية محلياً وبأسعار في المتناول كما يملك رؤية في ملف الرقمنة وتحقيق الشمول المال وقواعد البيانات الشاملة التي تسهل عملية اتخاذ القرار وتحسين مستوي الخدمات المقدمة للمواطن وتبسيط إجراءاتها وسهولة أداء الخدمات الحكومية للمواطن عبر تطوير البنية المعلوماتية والتكنولوجية في جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها الحكومية.
كانت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية استعرضت أبرز ملامح الخطة الاستثمارية للعام المالي 21ـ 2202. والتوجهات العامة لخطة التنمية المستدامة للعام ذاته
أكدت السعيد أن أبرز توجهات تلك الخطة تتمثل في الالتزام الدقيق بتنفيذ تكليفات ومبادرات القيادة السياسية. مع التوافق مع مُستهدفات الأجندة الوطنية لتحقيق التنمية الـمُستدامة في إطار رؤية مصر 2030. إضافة إلي الوفاء بالاستحقاقات الدستورية الـمُتعلقة بمخصصات الإنفاق العام علي الصحة والتعليم والبحث العلمي. إلي جانب مواصلة الجهود الرامية لاحتواء جائحة فيروس كورونا. والتصدي الحاسم لتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
أوضحت السعيد أن قيمة الاستثمارات الكلية المستهدفة تبلغ 1.25 تريليون جنيه وأن أهم أهداف خطة التنمية المستدامة للعام المالي 21 ـ 2022 تتمثل في تعزيز دور الإنفاق العام في الحماية الاجتماعية وقضايا النوع الاجتماعي. مع توجيه الاستثمارات العامة تجاه المشروعات الخضراء. إضافة إلي تعزيز قدرة مؤسسات الدولة علي مواجهة تداعيات كورونا. فضلًا عن التوسع في جهود ميكنة الخدمات.
التوسع في إتاحة وتحسين جودة الخدمات الطبية والتعليمية. إلي جانب ربط منظومة التعليم الفني بسوق العمل. مع زيادة معدل التغطية بمياه الشرب والصرف الصحي. وزيادة معدل التغطية بخدمات الكهرباء. بالإضافة إلي التوسع في إتاحة الخدمات الشبابية والثقافية. ومعدلات النمو المستهدفة للاستثمارات الموجهة للقطاعات التنموية.
أضافت السعيد أن التوجهات العامة للخطة تتضمن كذلك إعطاء أولوية للقطاعات عالية الإنتاجية الـدافعة للنمو الاقتصادي المستدام. وعلي رأسها قطاعات الصناعة التحويلية
والاتصالات وتقنية الـمعلومات والزراعة. في إطار تطبيق الـمرحلة الثانية من البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والمتمثل في الإصلاحات الهيكلية. إلي جانب إبراز الـمبادرات الرئاسية لتحسين صحة وجودة حياة الـمواطن الـمصري.
فضلًا عن إعطاء الأولوية لتوطين الـمشروعات التكنولوجيه وتوجيه الـمخصصات الـمالية للـمحافظات الأكثر احتياجاً من أجل تنفيذ مبادرة "حياة كريمة."