متعافى من كورونا يتبرع بمنظومة كاميرات لمستشفي الداخلة العام بالواحات.صور
تقديرا لتضحيات الجيش الأبيض..
فى لفتة نبيلة ومشاعر طيبة تقديرا لجهود أطقم العزل الطبية وتضحيات أفراد الجيش الأبيض منذ إندلاع جائحة كورونا حتى الفترة الراهنة بمحافظة الوادى الجديد ، قرر أحد المتعافين من الفيروس اللعين ، أن يرد الجميل لجميع العاملين بمستشفي الداخلة العام
متبرعا بتركيب منظومة كاميرات مراقبة بمدخل وطوابق المنشأة دون مقابل ، بعدما تعافى من المرضوسط رعاية طبية فائقة فى ظروف استثنائية صعبة غادر على إثرها العزل ، معلنا انتصاره على المرض وتقديره الشديد لما تقدمه كتائب الرحمة والواجب الوطنى من رعاية ومواقف بطولية تستوجب التكريم بالدعم والمساندة المجتمعية لتخطى الفترة الحالية إلى بر الأمان وسلامة المواطنين.
يقول مصطفى حنفي ، أحد المتعافين من الفيروس والمتبرع بمنظومة الكاميرات الحديثة ومستلزمات التركيب لصالح مستشفي الداخلة العام بالوادى الجديد ، فى تصريح خاص ل الجمهورية أون لاين ، عاهدت الله أمام أفراد عائلتى واسرتى الصغيرة بعد شفائى من المرض ، وما رأيته من أمانة ورعاية طبية إنسانية ، الا آتوانى أو أتأخر طالما أتنفس فى خدمة أهالى بلدتى وقطاع الصحة والتعليم بالمحافظة ، مشيرا إلى قيامه فى بداية الأمر بتركيب منظومة كاميرات مراقبة ببعض المنشآت التعليمية والمدارس الفنية بأسعار مخفضة للغاية وتبرعه بطابعات مجانية ، إلى جانب تركيب عدد ٨ كاميرات مراقبة مجاناً لمستشفي الداخلة العام بالأمس .
وعن تضحيات الجيش الأبيض منذ بداية جائحة كورونا حتى الفترة الراهنة ، أكد حنفى أن الفريق الطبى بقطاع صحة الداخلة نجح خلال الموجة الأولى والثانية فى أن يحول ساعات الخوف والقلق والمرض، إلى طمأنينة وهدوء وشفاء، بعدما فرضوا أسلوبا علاجى خاص بهم، يعتمد على تحسين العامل النفسى لدى المرضى، من خلال التواجد المستمر إلى جوار غُرف العزل، وتلبية طلبات المصابين على مدار الساعة، ولم أعرف طوال مدة إقامتى بالمستشفى، الفرق بين الطبيب والممرض والعامل، فجميعهم يعملون مثل خلية النحل، وهو ما ساهم بشكل كبير فى شفائى وأقرانى.
وتابع أن سعادته لم تكتمل بعد ، بالرغم من قيامه بتركيب منظومة كاميرات شاملة الأجزاء والمستلزمات لأغراض التشغيل من المسمار الى " dvr " ، بإجمالى ٨ كاميرات للمراقبة بمدخل المستشفي وأخرى لتغطية الطابق الأرضي حيث المكاتب الإدارية واثنتين بالطابقين الثاني والثالث ، بالإضافة إلى تركيب حوالي ١٦٠ متر سلك محمل ٥٩ آرجيه نحاسي عالي الجودة ، وبور سبلاي ، وهارد ديسك لتسجيل الأفلام وجميع لوازم التركيب ، مشيرا إلى أهمية تكاتف أطراف المجتمع من جمعيات ومنظمات مدنية لتوفير الدعم المطلوب معنويا وعينيا من أدوات تعقيم وكمامات وغيرهل للقطاع الصحي فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد.
وأوضح أن الهدف من هذا النظام تطوير العمل الإداري داخل مستشفي العزل ومتابعة الجهات الإدارية للقائمين علي الحالات داخل المنشأة الصحية ، وكذلك الوقوف علي مستوى الخدمات بالصورة المباشرة ، وعلاج السلبيات بتلافي العوائق لراحة المرضي ، لافتا إلى قيامه بتركيب منظومة مراقبة آخرى فى المستشفي العام بواقع ٤ أجهزة بينها كاميرا مجانية ، وذلك بهدف متابعة دورة الأكسجين أول بأول ، والوقوف على مستوى عمل الطاقم الطبي المشرف علي غرفة الغاز وأعمال التدخل السريع في أي مشكله تعوق توصيل الغاز إلى المرضي ، بجانب استلام أنابيب الأكسجين مع مراعاة تأمينها لأهميتها البالغة في إنقاذ حياة المرضي ، شاكرا جهود الدكتور أحمد محروس وكيل وزارة الصحة بالمحافظة والدكتور محمد رشاد مدير مستشفي الداخلة العام برعاية اللواء محمد سالمان الزملّوط محافظ الإقليم.
من جانبه ثمن الدكتور محمد رشاد مدير مستشفي الداخلة العام ، دور المشاركة المجتمعية سواء من الأفراد أو المؤسسات، وهو ما يظهر معدن المواطن المصرى الواحاتى ، مشيرا إلى أن مواجهة كورونا من قبل الاطقم الطبية والعاملين بالعزل بمثابة أمانة ومسئولية وواجب وطنى من الدرجة الأولى لحماية الأرواح ورعاية المرضي لحين تماثلهم للشفاء ، موضحا أن مهنة الطب رسالة، نؤديها داخل المستشفى ولن نتخلى عنها أبدا، بالرغم من الصعوبات التى تواجهنا على مدار الساعة وتحتاج إلى تضافر جميع الجهود لتخطى الموجة الحالية بنجاح.