من الداية حتى الطبيب.. تعرف على يد من تمت ولادة محمد علي باشا وابنائه!!
لمحات تاريخية
تكتبها: د. يسرا محمد سلامة
رُغم أن من قام بتوليد محمد علي باشا، ونجله إبراهيم باشا (داية)، إلا أنه ومع إنشائه لمدرسة الطب، قام بإنشاء مدرسة للقابلات والممرضات بـ "أبي زعبل" وقام بجلب ناظرة فرنسية عليها تُدعى چولييت (كانت تُسمى في الوثائق بالآنسة غو)، ولما كان علم أمراض النساء والولادة جديدًا في أوروبا، لم يتخصص فيه أحد من أعضاء البعثات العلمية التي أرسلها منذ عام 1826م، لا في عهده ولا في عهد عباس حلمي الأول، ولا في عهد محمد سعيد.

محمد علي باشا
ابراهيم باشا
الخديو اسماعيل كان له الفضل في إرسال أول طبيب إلى فرنسا للتخصصص في امراض النساء والولادة
لذا لم يكن هناك مفر من أنْ تتولى "الداية" توليد نجله سعيد وحفيده عباس، لكن الأمر اختلف مع الخديوِ إسماعيل، الذي تولت ولادته ناظرة مدرسة القابلات والممرضات الفرنسية، وإليه يُنسب الفضل – أي لإسماعيل - في إرسال الدكتور محمد شكري باشا إلى فرنسا للتخصص في أمراض النساء والولادة، ولما عاد عُين أستاذًا لهذين العلمين في مدرسة قصر العيني، وقد تخرج على يديه فيهما أشهر الأطباء المتخصصين المصريين، على رأسهم الطبيب الأشهر "نجيب محفوظ باشا".

الدكتور محمد شكري باشا
الدكتور محمد شكري تتلمذ على يديه الأشهر في عالم النساء والتوليد في القرن العشرين د. نجيب محفوظ باشا
ولما عاد الدكتور محمد شكري باشا من فرنسا، جعله إسماعيل مُشرفًا على ولادة نجله الأمير أحمد فؤاد (مواليد 1868م) الذي قامت بتوليده الحكيمة المشهورة "جليلة تمرهان أفندي" المدرسة بمدرسة القابلات ومؤلفة كتاب باللغة العربية عن "القبالة"، لكن أنجاله توفيق(مواليد 1852م) وحسين كامل(مواليد 1853م)، فقد تم وضع الحكيمتين اللتين قامتا بولادتهما تحت إشراف الدكتور محمد البقلي باشا – حيث كانت الولادة في ذلك الوقت من اختصاص الجراح على حسب ما جرى العُرف به.

الدكتور نجيب محفوظ باشا

