بعد البدء في تخريد "العربيات القديمة" سوق السيارات المستعملة.. "طالع نازل"!!
بعد بدء وزارة الصناعة والتجارة في تنفيذ مبادرة تخريد السيارات الملاكي القديمة التي مر علي إنتاجها 20 عاماً وإحلالها بسيارات جديدة بفائدة بسيطة تصل إلي 3% علي عشر سنوات.. تكثر الأحاديث بين المواطنين حول مصير سياراتهم القديمة. والتجار حول حركة البيع والشراء في سوق السيارات المستعملة وتأثر الأسعار بعد هذا القرار.
موديلات الثمانينيات والتسعينيات أسعارها تتهاوي.. وإقبال كبير علي "الفيات"
المواطنون سعداء بالمبادرة.. خائفون من الأقساط
وقد جاءت هذه المبادرة نظراً لزيادة نسبة حوادث الطرق في مصر وعدد كبير منها يعود إلي سوء حالة السيارات وتهالكها بالإضافة إلي توقف حركة المرور بسبب الأعطال المستمرة لهذه السيارات وتوقفها في وسط الشوارع.
يقول شحاتة فؤاد "صاحب معرض لبيع المستعمل والجديد": إن هناك وجهتي نظر في هذا الأمر. الأولي أن البعض يتوجهون لشراء السيارات الصغيرة من فئة فيات 127/ 128 بضعف ثمنها ثم يقومون بتسجيلها بأسمائهم ليستلموا أخري جديدة بسعر السيارة الذي كان سبعة أو ثمانية آلاف جنيه ولا تباع وصل اليوم إلي 20 و25 ألف جنيه لكنهم لا يعلمون انه لابد أن يمر عام كامل والسيارة مسجلة باسم صاحبها. وحالياً هذه السيارات مركونة لدي أصحابها.
أما وجهة النظر الثانية فتتمثل في السيارات مثل اللانسر واللانوس وغيرها من نفس الفئة موديلات نهاية التسعينيات فهي المتأثرة فبعد أن كانت أسعارها تتراوح بين الثمانين والتسعين وصلت إلي الستين ولا يمكن للمواطن أن يجازف بأمواله ويشتري منها حالياً لأن أسعارها عالية والسوق توقف عند هاتين النقطتين وتوقفت معه حركة البيع تماماً بنسبة 95% منذ شهر يناير من العام الحالي ومن يشتري الآن فقط المضطر. ولا يمكن أن يجازف المواطن بشراء سيارة موديل قبل عام 2000 بستين أو سبعين ألف جنيه وتصبح خردة أو يسلمها بعشرة آلاف جنيه. ويتوقع انقراض سوق المسعمل في مصر. مشيراً إلي أن المعروض حالياً أصبح أكثر من المباع.
ويختتم حديثه متسائلاً: ما وضع الناس التي تمتلك سيارات منذ عهد الملك فاروق موديل الثلاثينيات وتساوي ملايين الجنيهات؟ يري حمادة حسني "صاحب معرض سيارات مستعملة: ان حركة بيع المستعمل انخفضت بنسبة 40% وليس منطقياً تطبيق القرار علي السيارات الفارهة من طراز أوكتافيا أو بي إم دبليو موديل نهايات التسعينيات والتي تساوي 180 ألف جنيه وتخريدها بـ 20 ألف جنيه.
أما السيارات القديمة مثل دوجان وشاهين و127 و128 والتي تقدر أسعارها بعشرين ألف جنيه. يطبق عليها القرار. يضيف أن من يمتلك سيارة مستعملة وسعرها 60 ألف جنيه وتخرد بعشرين ألف جنيه ومطلوب منه دفع أقساط بفوائد علي عشر سنوات يعتبر ظلماً لمن لا يستطيع الدفع. يشير أيضاً إلي أن حركة بيع الموديلات التي تتخطي عام 2010 جيد. ولكن أسعارها انخفضت بنسبة 15% فقط وخصوصاً الكوري والياباني. عكس القديمة. وتتجه إليها الناس بدلاً من الزيرو لأنها لا تستطيع تحمل أسعار الجديدة بالفوائد الكبيرة وإذا لجأت إلي الجديدة سيكون بنسبة ضئيلة.
يؤكد عماد العمد. صاحب معرض سيارات: أن الأسعار تأثرت جداً بنسبة تصل إلي 70% بسبب كورونا والظروف الاقتصادية السيئة بالإضافة إلي التخريد وحركة البيع في ركود شديد فنحن نعتمد في سوق المستعمل علي الطبقة الوسطي التي تنشط من حركة السوق فالبعض كانوا كل عام يغير سيارته ويدفع فرق سعر 5 أو 10 آلاف فقط أما حالياً فغير متوفر. الحالة الاقتصادية
يقول شكري محمد "تاجر": إن الإقبال في الفترة الحالية علي السيارات من موديلات السبعينيات والثمانينيات. والأسعار في ارتفاع وليس العكس. بسبب الإحلال ولكن الأمر أيضاً متوقف علي حالة السيارة فالمواطن العادي حالياً لا يستطيع دفع مقدم سيارة جديدة لأن أقل مقدم يصل إلي 80 ألف جنيه.
أما مبادرة التخريد ستكون مريحة بالنسبة له. يشير محمد أحمد "تاجر سيارات": إلي أن سوق السيارات بالحي العاشر يثبت أن حركة بيع المستعمل تسير بشكل جيد في كافة الموديلات لكن الأسعار هي التي تأثرت لكنها ليست بنسبة كبيرة ولتكن 30% وعن لجوء الناس لشراء الجديد.
يؤكد محمد أن هذا الأمر يعتمد علي الحالة الاقتصادية للشخص فأغلب من يركبون المستعمل موظفون لا يتحملون أقساط الزيرو. يؤكد أحمد العيسوي "تاجر سيارات وموتسيكلات": أن حركة بيع المستعمل جيدة ولم تتأثر بقرار التخريد بل ان هناك بعض الناس التي تستغل القرار بالشكل العسكي حيث تشتري المستعمل بثمن مرتفع حتي تستفيد من مبادرة الإحلال وتستلم سيارة جديدة فالسيارة التي يقدر سعرها 12 ألف جنيه أصبحت تباع حالياً بـ 20 ألف جنيه. تسديد الأقساط أحمد السيد "مندوب مبيعات": ظروفي الحالية لا تسمح بتسديد أقساط علي مدار عشر سنوات ولدي سيارة والدي موديل السبعينيات وأنا استخدمها وهي ليست تاكسي لأتحصل منها علي دخل يساعدني في تسديد القسط. كما أن قطع غيار السيارات القديمة رخيصة وأي صنايعي يشتغل فيها عكس الجديد اللي مش هقدر أسد علي مصاريفها ومحظور استغلالها في أوبر وكريم. وأصحاب التاكسي مبسوطين بالقرار لأن الجديد هيساعدهم في شغلهم عكس المواطن العادي.
محسن محمد هليل "صاحب محل زجاج": سيارتي شاهين موديل 99 وحالتها جيدة جداً ولا تحتاج إلي مصروفات كثيرة أما السيارات الجديدة صاحبها ضعيف وليست بها وسائل أمان. كما أن سيارتي جالي بيعة فيها بـ 60 ألف جنيه وسمعت كلام أن الحد الأقصي عند إحلال السيارات 22 ألف جنيه وأنا "مقدرس" أبيع العربية اللي معايا لأنها سانداني ولو بعتها هجيب إيه؟! ودلوقتي مقدرش أقول إني هبيع لأن محدش هيشتري إلا موديلات فوق 2010 عشان ميجيش عليه دور التخريد ولو بعت هخسر وهحتاج مبلغ كبير عشان أجيب جديد ولو فكرت في المستعمل تاني واشتريت حاجة 2015 ممكن تكون حالتها سيئة.
ممدوح السيد "صاحب محل بقالة": المشكلة في قسط السيارة الجديدة هل سيناسبني؟ أنا لا أستطيع ان أسدد 2 أو 3 آلاف جنيه شهرياً لمدة 10 سنوات إلا لو سمحوا لي بتشغيل السيارة في أوبر أو كريم. وإذا تعثرت الأمور سأترك السيارة كما هي أو سأحولها إلي غاز. أنا محافظ علي عربيتي هي صحيح فيات 124 ستيشن موديل 73 واللي يشوفها من بره يقول مبتدورش لكنها ماشية كويس جداً وبتسافر كمان وكل أساسيتها نمرة 1 وبعملها كل الصيانات الدورية.
حسني السيد "فني سيارات": عربيتي مازدا موديل 86 خايف أصرف عليها من أول ما سمعت قرار التخريد خصوصاً أنها بتعطل كتير وموافق علي الإحلال بشرط ألا يزيد القسط علي ألفي جنيه وتسهيل باقي الإجراءات الإدارية لأن عملي حر وعندي بيت ومسئول عن خمس بنات. فالأفضل أركب عربية حديثة ومكيفة وبدل إنفاق اموالي علي عربية قديمة. الجديدة مش هتحتاج مصروفات وهتفدني في شغلي.