رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المؤبد لقاتل زوجته أوهمته أن ابنته ليست من صلبه وطلبت منه الطلاق فذبحها وقطعها نصفين

بوابة الجمهورية

عاقبت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة المتهم شريف جمعة بالسجن المؤبد لقيامه بالتخلص من زوجته بعدما أوهمته بأن ابنتهما الكبرى ليست من صلبه بعدما شكك في سلوكها وطلبها الطلاق منه .


صدر الحكم برئاسة المستشار محمد نصر وعضوية المستشارين أشرف الهواري ووائل عبد الله .

اعترف المتهم في التحقيقات بتعرفه على المجني عليها تطورت العلاقة بينهما من الإعجاب إلى علاقة عاطفية ثم قام بمعاشرتها ا أسفرت عن حملها بطفلتهما ريتاج وبعد ولادة الطفلة ب 3 أشهر قام بالزواج منها , إلا أن الضحية قد صارحته بعلاقتها بشخص آخر يدعى جمال وأنه قام بمعاشرتها , مما دعاه للتشكك في كون الطفلة ابنته , وبعدها لاحظ تغير سلوك زوجته وكثرة خروجها وتغيبها عن منزل الزوجية بجانب كثرة تحدثها بهاتفها المحمول لمدد طويل , فتشكك في علاقتها بشخص آخر غيره , مما دعاه للتوجه لشركة الاتصالات بحكم أن خط المحمول مسجلا باسمه واستخراج بيانا بالمكالمات الصادرة والواردة لهاتف زوجته المحمول , فتبين له أن أحد هذه الأرقام مسجلا باسم جمال "خطيب زوجته سابقا فقام بمواجهتها إلا أنه طلبت منه طلاقها لشكه في سلوكها , وقامت بإيهامه لحثه على طلاقها أن ابنتها الكبرى ليست ابنته ولا من صلبه وأنها من خطيبها السابق , فاستشاط غيظا وجلس في حجرته وهو في قمة ثورته وغضبه وزادهما اشتعالا دخول المجني عليها الحجرة وتكرار طلبها الطلاق وطعنته في رجولته فانتهز فرصة دخولها الحمام للاستحمام وهم مسرعا بإحضار سكين كبير من المطبخ ودخل عليها الحمام وذبحها ثم طعنها بالسكين ولم يتركها إلا بعد أن تيقن من وفاتها .

استطرد المتهم قائلا " نظرا لعجزي عن حملها للتخلص من جثتها خارج المنزل والادعاء بتركها المنزل , قمت بإحضار ساطور من المطبخ وتمكنت به من فصل الجزء العلوي عن الجزء السفلي ووضع كل منهما بحقيبة بلاستيك تغلق بسوسته والتي تستخدم في تخزين البطاطين , ووضع الجزء العلوي من جسدها داخل شنطة سيارة شقيقي التي يعمل عليها سائقا وألقيتها بترعة المريوطية ثم عدت وأخذت الجزء السفلي ومعها السكين والساطور وألقيتهم في الترعة بالقرب من السكن وبعدها قمت بتنظيف السيارة والشقة من آثار الدماء.

فور العثور على جثة الضحية وإخطار النقيب محمد السعودي معاون مباحث قسم الهرم بالواقعة انتقل إلى مكان البلاغ وقام بإخطار العقيد محمد راسخ مفتش مباحث الهرم ليتم تشكيل فريق بحث والإعلان عن العثور على جزء من جثة المجني عليها , فتشككت شقيقتها في الحادث وأخذت الطفلة وتوجهت بها إلى قسم الشرطة ليتم أخذ عينات من جثة الضحية لمضاهاتها بالعينة المأخوذة من نجلتها فتبين أنها خاصة بها فتمكن رجال المباحث من ضبط المتهم كما تم إجراء فحوص البصمة الوراثية على عينات المتهم والطفلة ريتاج تبين تناصف البصمة الوراثية للطفلة ريتاج مع البصمة الوراثية للمتهم مما يشير أنه يتماشى وراثيا وكونه أبا بيولوجيا لها.

ادعي دفاع المتهم أنه ارتكب جريمته لمعاناته من أمراض نفسية وعصبية فتم إيداع المتهم مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بالعباسية لبيان حالته النفسية والعصبية وعما إذا كان وقت الجريمة يعاني من ثمة آفة عقلية تجعله غير مسئول عن أفعاله من عدمه فورد التقرير بأن المتهم لا توجد لديه أية أعراض دالة على وجود اضطراب عقلي أو نفسي في الوقت الحالي أو وقت ارتكاب الجريمة يفقده أو ينقص من إدراكه واختياره مما يجعله مسئولا عن الاتهام المسند إليه .

طالب دفاع المتهم براءته لانتفاء ظرف سبق الإصرار وانتفاء القصد الجنائي لديه وإعمال نص المادة ٢٣٧ عقوبات في حقه.

فقالت المحكمة بخصوص ما أثاره الدفاع من أن التكييف القانوني لواقعة الدعوى هو تطبيق المادة 237 من قانون العقوبات في حق الزوج بالنسبة لقتل زوجته فمردود عليه بأن نص المادة 237 من قانون العقوبات قد جرى على أن "من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها في الحال هي ومن يزنى بها يعاقب بالحبس بدلاً من العقوبات المقررة في المادتين 234، 236"، ومن ثم فإن المشرع لا يعتبر الغضب عذراً مخففاً إلا في حالة خاصة هي حالة الزوج الذي يفاجئ زوجته حال تلبسها بالزنا فقتلها هي ومن يزنى بها أما الغضب في سائر أحوال القتل والجرح والضرب فلم يعتبر عذراً وإن كان يتنافى مع توافر ظرف سبق الإصرار .

وبتطبيق نص المادة 237 من قانون العقوبات على واقعات الدعوى ومادياتها فإن المحكمة تخلص إلى عدم توافر شروط تطبيقها ذلك أنه لم يثبت من التحقيقات أن شخصاً أجنبياً كان مع المجني عليها زوجة المتهم في غياب من زوجها - كما أن المتهم نفسه لم يتعقب ذلك الشخص ويتأكد من صدق ظنونه التي وسوس له بها الشيطان فضلاً عن أن المتهم لم يجد زوجته في حالة تدعو إلى القول أنه فاجأها وهو يزنى بها فمن ثم لا ترى توافر العذر القانوني المنصوص عليه فيها في حق المتهم إذ أن الأعذار القانونية استثناء لا يقاس عليه وعذر الزوج في قتل زوجته هو مفاجأة الزوجة متلبسة بالزنا.

وحيث أنه وعن ظرف سبق الإصرار المشدد الذي طلبت النيابة العامة إعماله في حق المتهم فالمحكمة لا تري توافره في حق المتهم ولا في أوراق الدعوى لما هو مقرر أن من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج وليست العبرة في توافر ظرف سبق الإصرار بمضي الزمن لذاته بين التصميم على الجريمة ووقوعها- طال هذا الزمن أو قصر- بل العبرة بما يقع في ذلك الزمن من التفكير والتدبير. وكانت واقعة الدعوى حسبما استخلصتها واطمأنت إليها المحكمة من أدلة ثبوتها أن المتهم لما بدأ الشك في سلوك زوجته يتسرب إليه وأنها على علاقة برجل آخر من تحدثها في الهاتف المحمول لفترات طويلة أراد أن يستوثق من ذلك فاستخرج بيانا من شركة الهاتف المحمول بالمكالمات الصادرة من والواردة إلى هاتف زوجته المجني عليها والمسجل بإسمه فتبين له وجود مكالمات بينها وبين من يدعى جمال خطيبها السابق فواجهها فطلبت منه الطلاق جزاء شكه في سلوكها وإمعانا منها في دفعه إلى الاستجابة لطلبها وتطليقها ادعت له أن ابنتهما الكبرى ريتاج ليست ابنته وأنها ابنة جمال من علاقة جنسية سابقة على زواجه منها – وهو ما اتضح كذبه بعد إجراء مطابقة البصمة الوراثية – فجلس في حجرته ثائرا بعد أن بلغ به الغضب مبلغه فقرر وهو على هذه الحالة من ثورة الغضب أنه لا سبيل إلا وجوب التخلص منها ولم تترك له الحالة التي كان عليها فرصة التفكير الهادئ والتخطيط بروية للإعداد لجريمته لتدخل عليه المجني عليها حجرته مكررة عليه طلبها للطلاق طاعنة في رجولته فعقد العزم حينها على التخلص منها بقتلها ونفذ ما عزم عليه وقتلها وهو تحت تأثير حالة الثورة والغضب التي تملكته.

وحيث أنه لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكاب الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه وهذا العنصر ذا طابع خاص ويختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه.

وقد تضمنت أوراق الدعوى بما يؤكد ولا يدع مجالا للشك أن المتهم عقد العزم وبيت النية على إزهاق روح المجني عليها بعد أن شككته في نسب ابنتهما الكبرى له وأوهمته – على غير الحقيقة - أنه ليست من صلبه وأنها ثمرة معاشرة جنسية مع خطيبها السابق وطلبت منه الطلاق وكررت طلبها على مسامعه طاعنة في رجولته فانتهز فرصة دخولها الحمام للاستحمام واستل من المطبخ سكينا يعلم مسبقا أنه شديدة الحدية ودخل عليها الحمام لا يلوي على شيء إلا إزهاق روحها وفاجأها من خلفها وقام بلف ساعده الأيسر حول رقبتها من الخلف ونحرها من رقبتها من الأمام بالسكين الممسك بها بيده اليمنى وانهال عليها طعنا بالسكين أسفل رقبتها وصدرها وأعلى بطنها وهي مواضع قاتلة من جسدها وطعنات تحدث الوفاة لا محالة ولم يتركها إلا بعد أن تيقن من موتها ثم قام تسهيلا للتخلص من جثتها وللادعاء بتغيبها عن المنزل بإرادتها بشطر جثمانها إلى نصفين علوي وسفلي باستخدام ساطور وألقى الشطرين بالترعة ومعهما السكين المستخدمة في القتل والساطور المستخدم في الشطر بذات الترعة .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة