مضيق هرمز في قلب المواجهة.. خبير استراتيجي يتوقع استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران
رجح الخبيرالأمني والاستراتيجي محسن الشوبكي استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد الخلافات حول أمن الملاحة البحرية، وتبادل الاتهامات بشأن استهداف السفن والناقلات، وسط صعوبة فرض سيطرة كاملة على هذا الممر الملاحي الحيوي.
وأوضح الشوبكي، خلال تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن المواجهة بين واشنطن وطهران لا تقتصر على التحركات الميدانية، بل تمتد إلى تضارب الروايات بشأن أسباب الحوادث البحرية، وما إذا كانت الألغام البحرية أو الصواريخ وراء استهداف السفن.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحدث عن إزالة الألغام من المضيق قبل وقوع بعض الحوادث، في حين تتمسك إيران بطرح رواية مختلفة تربط استهداف السفن بوجود ألغام بحرية، وهو ما يعكس استمرار المواجهة الإعلامية والمعلوماتية بين الطرفين.
ولفت الخبيرالأمني والاستراتيجي إلى أن استمرار عبور السفن من مضيق هرمز لا يعني انتهاء الأزمة أو عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين واستمرار المخاوف بشأن سلامة السفن، بما يفرض أعباء إضافية على التجارة الدولية والنقل البحري.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتحمل تكاليف مالية كبيرة نتيجة التحركات المرتبطة بتشديد الحصار وتأمين السفن، بينما تواصل إيران توظيف القيود المفروضة على مرور بعض السفن ضمن أدوات الضغط في المواجهة القائمة.
وتوقع الشوبكي استمرار التصعيد السياسي والإعلامي بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة، مرجحًا بقاء المشهد في حالة من عدم اليقين إلى حين اتضاح مسار التطورات السياسية والانتخابية.