بعد مرور 73 عاما على اعلان حقوق الانسان .. العالم يفشل في تحقيق العدالة الانسانية
يعجب المواطن العربي من تكرار الغرب تعبير" حقوق الإنسان " كثيرا خصوصا في هذه الآونة التي تشهد دعوات من دول شتى تطالب بعض الحكومات والأنظمة العربية باحترام حقوق الإنسان وحقوق مواطنيها، في حين أنه لو أمعنا النظر قليلا في شؤون تلك الدول لرأينا العجب العجاب.. فهي تتشدق فقط بحقوق الإنسان ولكنها لا تعمل بها
فرنسا .. انتهاكات بالجملة "اجراءات تعسفية ..منع حرية التجمع السلمي .. استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين .. معاملة مهينة وغير انسانية للاجئين"
أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فرنسا، بسبب قلة الدعم المقدم لطالبي اللجوء، ما يدفعهم إلى العيش "في الشارع" ويمنعهم من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية. حيث ادانت فرنسا بسبب ما وصفته بـ"الظروف المعيشية المهينة وغير الإنسانية" التي يعيشها طالبو اللجوء، والتي دفعتهم إلى البقاء في الشارع دون مأوى، ومنعتهم من سبل الحياة الكريمة. وتعد هذه المرة الرابعة التي تدين فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومع ذلك، نوهت المحكمة إلى أن الظروف الحالية تهيئ حدوث مشاكل للمهاجرين وطالبي اللجوء، خاصة فيما يتعلق بالمادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والمتعلقة بـ"المعاملة المهينة وغير الإنسانية".
والأكثر من ذلك أن السلطات الفرنسية قامت باعتقال بعض الأفراد الذين قاموا بتقديم المساعدات الإنسانية لللاجئين والمهاجرين على مقربة من الحدود الفرنسية - الإيطالية.
اعلان حالة الطوارئ المستمر
في نوفمبر 2017م قامت فرنسا باستبدال ما يُسمى بـ "حالة الطوارئ" بقانون أمني جديد وهو "قانون مكافحة الإرهاب" حيث يسمح هذا القانون للشرطة بأن تقوم بتفتيش الممتلكات والتنصت الإلكتروني وإغلاق المساجد... الخ، مما جعل بعض المنظمات الحقوقية تقول أن "فرنسا أصبحت تدمن حالة الطوارئ لدرجة أنها تدخل العديد من هذه الإجراءات التعسفية في القانون العادي"، كما قال مرصد حقوق الإنسان في فرنسا أنه "يخشى انتهاك حقوق المسلمين".
قيود على حرية التظاهر السلمي
كما قامت السلطات الفرنسية بفرض قيود على الحق في حرية التجمع السلمي، وحرية التظاهر، وأفرطت في استخدام القوة والقسوة ضد المتظاهرين أصحاب "السترات الصفراء" مما حوَّل المظاهرات السلمية من قبل المواطنين إلى مواجهات دامية مع الشرطة نتج عنها حدوث إصابات بالغة من الطرفين.
ممارسات قمعية من الشرطة ضد المتظاهرين
ونتيجة للإفراط في استخدام العنف ضد المتظاهرين فقد ما لا يقل عن 25 متظاهراً إحدى أعينهم، وفقد خمسة متظاهرين يداً.
كما نتج عن الممارسات القمعية من قبل الشرطة الفرنسية ضد المتظاهرين أن أصيب الآلاف من المحتجين، وتعرض مراقبو حقوق الإنسان، والصحفيون المستقلون، والنشطاء للإصابة والمضايقات والتهديد بالاعتقال من جانب الشرطة، وغير ذلك من الانتهاكات التي تتعارض مع ما يتشدق به دعاة الحرية واحترام حقوق الإنسان في فرنسا.
قوانين غامضة تستهدف الجميع
يُذكر أنه في العامين الماضيين تمت إدانة عشرات الآلاف من الفرنسيين بموجب قوانين غامضة ومطاطة تشمل:-
- تجريم ازدراء الموظفين العموميين.
- المحاكمة بزعم المشاركة في جماعة بهدف ارتكاب أعمال عنف.
- المحاكمة بسبب تنظيم احتجاج دون الامتثال لمتطلبات الإشعار.
- وغير ذلك من التهم الفضفاضة، بل والهلامية التي يمكن تأويلها وتطويعها لخدمة السلطات.
تطبيق التدابير الاحترازية بحجة مكافحة الإرهاب
في عامي 2018 و 2019م قام وزير الداخلية الفرنسي بإصدار العديد من الإجراءات التي من شأنها تقييد حرية المواطنين، من بين هذه الإجراءات منع الأشخاص من مغادرة مدينة محددة، وإلزامهم بالحضور إلى مقر الشرطة يومياً، ومنعهم من الاتصال بأشخاص معينين، كل ذلك بحجة حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب.
بولندا .. القضاء على المعارضة وتوسيع سلطات المراقبة والغاء استقلال القضاء
وفي بولندا، أدى تشريع يُقيِّد الحق في الاحتجاج، إلى جانب مئات من المحاكمات الجائرة للمحتجين السلميين وتوسيع سلطات المراقبة التي تتمتع بها هيئات إنفاذ القانون، إلى تقليص مجال المعارضة. ولجأت السلطات إلى مهاجمة استقلال القضاء وتقويضه بطريقة منظَّمة، وألغت بعض الآليات والضمانات الرامية إلى حماية حقوق الإنسان، فأخضعت القضاء للتدخل السياسي. وتعرض القضاة الذين انتقدوا الحكومة على هذه الإجراءات أو طلبوا إيضاحات من "محكمة العدل الأوروبية" بشأن مدى اتفاقها مع قانون الاتحاد الأوروبي لمضايقات وإجراءات تأديبية.
النمسا ...مداهمات تنتهك الحقوق والممتلكات وعمليات تهويل ومبالغة لتضليل الرأي العام
تابع مجلس جنيف للحقوق والحريات، بقلق بالغ، انتهاكات حقوق الإنسان، التي اقترفتها سلطات الأمن النمساوية، خلال حملات الدهم الواسعة التي نفذتها في 4 تجمعات، واشتملت على توقيف ما لا يقل عن 30 شخصًا من العرب والمسلمين.
وتظهر مراجعة قانونية لهذه المداهمات أنه رافقتها انتهاكات لمبادئ حقوق الإنسان، وقواعد القانون في النمسا، فضلاً عن عمليات تهويل ومبالغة بهدف تضليل الرأي العام، من خلال تسويقها وكأنها عملية أمنية ناجحة ضد قوى إرهابية.
ويؤكد مجلس جنيف أن الملاحقة الأمنية على خلفية المعتقد الديني أو المذهب، او التوجه السياسي، يمثل انتهاكات جسيما للحق في حرية المعتقد، وحرية الرأي والتعبير، الأمر الذي كفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق للمدنية والسياسية، فضلاً عن القوانين المحلية التي تكفل حرية المعتقد والتعبير.
وإلى جانب التسييس العام لحملة الملاحقة، يشير مجلس جنيف أن المداهمات للمنازل تخللها جملة من الانتهاكات لمبادئ حقوق الإنسان، وقواعد أصول المداهمة والتوقيف، بما في ذلك اقتحام المنازل في ساعات الليل والفجر وتحطيم أبواب الكثير من المساكن بما تسبب بترويع سكانها دون مراعاة للأطفال والنساء.
كما أنه جرى التحرز على أموال ووثائق وعقارات دون مسوغات حقيقية أو تهم محددة، سوى الإطار السياسي للحملة الأمنية التي بتت أشبه بتقليد للممارسات البوليسية التعسفية في الدول القمعية.
ويعبر المجلس عن قلقه لوجود توجهات سياسية لحل جمعيات أو مؤسسات وإغلاق مساجد، دون وجود مسوغات قانونية حقيقية، ويرى في ذلك شكلا من أشكال العقاب الجماعي، والاستغلال السياسي لحوادث الإرهاب.
المملكة المتحدة: حقوق الإنسان في بريطانيا تستغيث
وجه المكتب البريطاني لحقوق الإنسان رسالة استغاثة للسياسيين البريطانيين، تطالب بانقاذها من نوايا الحكومة البريطانية وحزب المحافظين على وجه الخصوص الداعية إلى سن قوانين حقوق إنسان خاصة بالمملكة المتحدة والخروج من مظلة منظمة حقوق الإنسان العالمية ومحكمتها وقوانينها.
وحاول المكتب في الرسالة التي وقع عليها 150 منظمة ومؤسسة خلال رسالته تذكير الحكومة البريطانية بالدور التاريخي الذي لعبته بريطانيا في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة ، كما حذر بأن حقوق الإنسان في بريطانيا غير مضمونة في المستقبل.
وتؤكد التقارير المتوالية في الإعلام الغربي على أن الحكومة البريطانية تريد أن تحمي قوانينها المخالفة لقوانين محكمة حقوق الإنسان مثل حق المسجونين في الإقتراع في الإنتخابات، حيث تعتبر بريطانيا الدولة الوحيدة في العالم التي لا تسمح للمسجون في المشاركة في الإنتخابات حتى لو كانت مدة إيقافة عدة أيام.
وتأمل الحكومة البريطانية من هذه النوايا حماية جنودها في الخارج من الملاحقات القانونية في حال خرقوا قوانين حقوق الإنسان، والتي عادة ما يطالب فيها المتضررين بتعويضات مالية تعتبرها الحكومة باهظة ولا يستطيع الجنود تحملها.
كما تأمل أيضا من حماية صحفييها من دفع تعويضات مالية ما يكتبونه على الصحف، كما حدث في إصدار صحيفة ”ذا صن“ عندما وصفت صحفية بريطانية مؤخرا اللاجئين بـ ”الصراصير“ ويجب ضرب قواربهم بالمدافع، معتبرة قوانين حقوق الإنسان تحد من حرية التعبير، وبحاجة إلى تغيير.
نظام مراقبة متطرف
كما تلقت حكومة المملكة المتحدة ضربة جديدة فيما يتعلق بسجلها لمعالجة البيانات بالجملة لأغراض استخباراتية، حيث قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ECHR في ستراسبورج بأن ممارسات مراقبة الدولة تنتهك قانون حقوق الإنسان، واستمعت المحكمة إلى الحجج ضد ممارسات جمع وتبادل البيانات التي أجرتها وكالات الاستخبارات البريطانية، وقضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اليوم بأن بعض جوانب نظام المراقبة في المملكة المتحدة ينتهك قانون حقوق الإنسان.
وبحسب المحكمة فقد انتهكت أساليب GCHQ في تنفيذ الاعتراضات الجماعية للاتصالات عبر الإنترنت الخصوصية وفشلت في توفير ضمانات مراقبة كافية، لكن المحكمة في ستراسبورج وجدت أن نظام GCHQ لمشاركة المعلومات الاستخبارات الرقمية الحساسة مع الحكومات الأجنبية لم يكن غير قانوني، ويعد هذا الحكم أول تحد رئيسي لشرعية أجهزة الاستخبارات البريطانية التي تعترض الاتصالات الخاصة بكميات كبيرة بعد أن كشف عن ذلك إدوارد سنودن
وقد نظر القضاة في الشكاوى المتعلقة بثلاثة أنظمة مراقبة مختلفة: 1) الاعتراض الجماعي للاتصالات المعروف أيضًا باسم “المراقبة الجماعية” 2) تبادل المعلومات الاستخبارية مع الحكومات الأجنبية 3) الحصول على بيانات الاتصالات من مقدمي خدمات الاتصالات، ووجد القضاة أن نظام الاعتراض المدار من قبل GCHQ ينتهك المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تضمن الخصوصية
وقالت ميغان جولدينغ Megan Goulding، محامية في منظمة Liberty: “هذا انتصار كبير لحقوق وحرية الناس في المملكة المتحدة، حيث يظهر الحكم أن هناك حدًا حول إمكانية تجسس الدول على مواطنيها،وأضافت “لقد بنت حكومتنا نظام مراقبة أكثر تطرفًا من أي دولة ديمقراطية أخرى، ويجب على الدولة أن تمنحنا نظامًا فعالًا يحمي سلامتنا وأماننا وحقوقنا الأساسية، ويمثل حكم اليوم خطوة مهمة إلى الأمام في حماية الخصوصية وحرية التعبير في جميع أنحاء العالم، ويرسل رسالة قوية إلى حكومة المملكة المتحدة مفادها أن استخدامها لسلطات المراقبة الواسعة أمر مسيء ويتعارض مع المبادئ ذاتها التي تدعي أنها تدافع عنها”.
امريكا و تاريخ عريض من الانتهاكات
الوقت- في الوقت الذي تُنَصِب امريكا نفسها وصية على حقوق الإنسان في العالم، تقوم بالعديد من الانتهاكات اللاانسانية بحق البشر على امتداد المعمورة وحتى في الداخل الامريكي. فسجل واشنطن بجرائم حقوق الانسان لا تعد ولا تحصى بدءاً من القاء القنابل الذرية على اليابان في مدينتي هيروشيما وناجازاكي ابان الحرب العالمية الثانية وصولاً الى التاريخ الناصع السواد في حرب الفيتنام وما تلاها من كل الحروب التي خاضتها وتخوضها واشنطن في العراق وأفغانستان وصولاً الى الجرائم البشعة التي نراها بين الفينة والأخرى داخل امريكا وما تقوم به السلطات من ممارسات لاأخلاقية بحق مواطنيها السود والتي يدمى لها جبين البشرية فضلاً عن الانتهاكات القائمة على التمييز العنصري ضد العرب والمسلمين.
كل هذا وذلك يحصل بحيث أن التمييز العنصري وصل في امريكا إلى مراحل خطيرة، ولكن تستطيع واشنطن وبحفنة من المال شراء ذمم الكثيرين وخاصة الحلفاء الذين نراهم صامتين ولا يتحدثون في مجلس حقوق الإنسان عن ذلك ولا عن برامج التعذيب التي يستخدمها الأمريكيون وعرفها العالم.
مقتل جورج فلويد نموذج صارخ لانتهاكات الشرطة لحقوق الانسان
اذا هذه الازدواجية الامريكية ليست جديدة ولا تفارق واشنطن عادتها في إصدار التقارير التي تدين انتهاك حقوق الإنسان في عديد من الدول، لا تستثني دولة دون أن تدينها بانتهاكات لحقوق الإنسان على أراضيها، منصّبة نفسها مجدداً كقاض لحقوق الإنسان في العالم. متناسية ممارسات أجهزة الشرطة الامريكية مع المواطنين وحرية التعبير التي تتشدق بها. فهل يخبرنا العم سام ماذا حل بمنظمة احتلوا وول استريت السلمية وكيف قمعت واعتقلت؟ أم يحدثنا عن العنف المتزايد بحق المواطنيين السود حيث لا يكاد يمر اسبوع دون نشر خبر هنا وفديو هناك يظهر رجال الشرطة الامريكية وطريقة قتلها للسود بطرق وحشية وبدم بارد. كان اخرها قبل أيام حيث أظهر شريط فيديو بث على الانترنت الأحد مقتل رجل مشرد برصاص الشرطة في لوس انجلس، كما أفادت وسائل اعلام محلية والفيديو الذي بث على موقع فيسبوك يظهر شجارا عنيفا بين رجل ورجال شرطة في حي سكيد رو الفقير والواقع قرب وسط المدينة. ويأتي بث هذا الشريط بعد حوادث عديدة شهدتها مدن امريكية في الاونة الاخيرة وقتل فيها رجال سود برصاص رجال الشرطة مما اعاد الى الواجهة جدلا مستحكما حول العنصرية في اوساط قوات الامن والمساواة في النظام القضائي وادى لنزول آلاف المتظاهرين الى الشوارع في نهاية 2014. كما تم استدعاء حاكم ولاية مينيسوتا الأمريكية الحرس الوطني للمساعدة في استعادة الأمن بعد احتجاجات عنيفة في مدينة منيابوليس بسبب وفاة جورج فلويد من أصل أفريقي شوهد في تسجيل مصور وهو يجاهد لالتقاط الأنفاس بينما جثم ضابط شرطة بركبته فوق عنقه.
السجون الامريكية الاكثر تجاوزا في المجال الحقوقي
التميز بحق السود لا يتوقف على جريمة أسبوعية فقط بالرغم أهمية الحدث ولكن تؤكد الدراسات الامريكية نفسها أن السجون الامريكية هي الأمكنة التي يتم فيها أكبر تجاوز لحقوق الإنسان في امريكا ويعامل موظفوا السجون المعتقلين معاملة مهينة ، خاصة السود والمهاجرين والنساء ، الذين يتعرضون لكثير من عمليات التعذيب وتؤكد الدراسات أيضاً أن السود الذين يمثلون 12% من سكان امريكا يشكلون 42% من المسجونين، وتعود هذه الفجوة الكبيرة الى السود هم الأكثر فقرا، كما أنهم الفئة الأكثر تعرضا للظلم في توزيع الناتج الوطني. وينعكس هذا التمييز العنصري على النظام القضائي، إذ يحكم السود والمهاجرون بعقوبات قصوى في الدعاوى التي يحاكمون بها.
التعذيب والعنف في امريكا نمط للتعامل واسلوب حياة
وفي سياق متصل يشير المتخصصون في هذا المجال أن التعذيب والعنف داخل أمريكا أصبح "نمط تعامل" و ليس مجرد ممارسة عشوائية، فالممارسات اللا إنسانية المطبقة في السجون تطبق في الشوارع على الفقراء والسود والمهاجرين. ولا ينجو الأطفال من تلك السياسة اللانسانية، حيث تكشف الدراسة عن تعرض الأطفال لانتهاكات خطيرة لحقوقهم، حيث يتعرضون للتعذيب أثناء وجودهم رهن الاعتقال.
جرائم الكراهية والعنصرية تؤرق الشارع الأمريكي
وأظهرت دراسات حقوقية أيضاً أن الشبان الذين ينتمون إلى الأقليات الإثنية، وخاصة الامريكيين من أصل أفريقي، معرضون بشكل أكبر لأن يسجنوا و يقضوا فترات أطول في السجن من الشبان البيض الذين توجه إليهم تهم بارتكاب جرائم مشابهة. وعلى مدى السنوات الماضية ومنذ استقلال امريكا، لم تنطفىء نار العنصرية وظلت تتحرك تحت الرمال،