كيف نرد علي تسييس قضايا حقوق الإنسان؟!
حتي لا نتحدث مع أنفسنا فقط ونترك أصحاب المصالح والأجندات الخارجية يتحكمون فينا بنشر بيانات وأخبار وأكاذيب بعيدة كل البُعد عن الحقيقة.. كيف نرد علي تسييس قضايا حقوق الإنسان؟!
وضع الخبراء روشتة المواجهة الخارجية للبيانات الأوروبية التي تخرج يوماً وراء يوم للهجوم علي مصر من بوابة "حقوق الإنسان" رغم أن هذه الدول بعيدة كل البُعد عن هذه الحقوق.
أكدوا أن المنظمات الممولة أو التي تتلقي دعماً من الاخوان بدأت تكثيف تحركاتها داخل دوائر صنع القرار الأمريكي لتشويه صورة الدولة المصرية والتغاضي عن أي إنجازات تتم علي الأرض.. مشيرين إلي أن مثل هذه المنظمات المشبوهة تختلق الأكاذيب لدعم أفكارها الشيطانية دون الالتزام بأي أسس أو معايير.
أساتذة العلوم السياسية:
ترجمة مواد حقوق الإنسان للغات المختلفة
عمل لقاءات دورية للمراسلين الأجانب.. تفعيل دور المكاتب الإعلامية والبعثات الرسمية بالخارج
للأسف.. هناك تقارير لإجبار الدول العربية علي قبول أجندات معينة
كتب- علاء الصاوي:
أكد أساتذة العلوم السياسية أنه لابد من ترجمة مواد حقوق الانسان في مصر للغات المختلفة حتي تتعرف جميع الدول علي هذه المواد.. بالإضافة لعمل لقاءات دورية لمراسلي الصحف ووسائل الإعلام الدولية وذلك لتوصيل أصواتنا للخارج.
أوضحوا أنه لابد من تنشيط دور الجاليات المصرية في الخارج.. بالإضافة إلي تفعيل المكاتب الإعلامية التابعة للهيئة العامة للاستعلامات والبعثات الرسمية بالخارج.
أكد د.إكرام بدرالدين أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد جامعة القاهرة أنه يمكن توصيل صوت الرأي العام المصري للأمم المتحدة والدول الموقعة علي تقرير حقوق الانسان من خلال عدة وسائل من أهمها المكاتب الإعلامية المصرية في الخارج التابعة للهيئة العامة للاستعلامات والبعثات التمثيلية لمصر في الخارج مثل السفارات والقنصليات والوفد المصري في الأمم المتحدة. فضلاً عن مخاطبة الإعلام في تلك الدول من خلال المستشارين الإعلاميين المصريين.
أشار أيضا إلي أهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية ولجنة العلاقات الخارجية التي يمكن من خلالها مخاطبة نظرائها في الدول بجانب الدبلوماسية الشعبية المتمثلة في الأحزاب والنقابات. فضلاً عن أن هناك دوراً مهماً وفعالاً ولابد من تنشيطه وهو دور الجاليات المصرية في الخارج.
قال د.عبدالخبير عطا -أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط- إن حقوق الانسان قضية عالمية لا تخص مصر فقط أو الدول العربية. ولكن تخص العالم أجمع.
أكد أن حقوق الانسان في الدول الغربية عموماً يسيء استخدامها. فهي أحياناً ضد الديانات وعلي سبيل المثال الشذوذ الجنسي والمثليين هل هذا حقوق انسان؟!.. أما المشكلة الخطيرة أن هذه الأمور تم إقرارها من قبل البرلمانات في فرنسا وبريطانيا وأمريكا والمحاكم الدستورية العليا في هذه الدول قالت إنها ليست ضد الدستور.
أضاف أن المشكلة مطالبة الدول العربية بالالتزام بحقوق الانسان رغم أن أمريكا وأوروبا والدول الغربية ينتهكون حقوق السود وهناك تفرقة عنصرية وبهذا نجد أن هذه الدول لا تطبق حقوق الانسان علي المواطنين لديها. مشيرا إلي أن الغرض من هذا التقرير الضغط علي مصر والدول العربية والإسلامية لقبول أجندات معينة.
قال د.أيمن سمير خبير العلاقات الدولية إنه لابد من ترجمة كل المواد المتعلقة بحقوق الانسان في مصر سواء المواد الخاصة الموجودة في الدستور التي تتعلق بحقوق الانسان والتي تساوي أو تناظر الدساتير وحقوق الانسان العالمية وترجمتها إلي اللغات المختلفة حتي يطلع عليها الآخرون وشرح هذه المواد بشكل خاص إلي الدول الأعضاء في المجلس الدولي لحقوق الانسان.
أشار إلي ضرورة قيام الهيئة العامة للاستعلامات بعمل لقاءات دورية لمراسلي الصحف ووسائل الإعلام الدولية لشرح آخر ما يتعلق بحقوق الانسان في مصر وشرح الطبيعة السياسية لبعض السجناء التي تتعلق بجرائم سياسية وليس جرائم تتعلق بحرية الرأي والتعبير.
خبراء الاتصالات:
ركزوا علي "السوشيال ميديا"
نشر الإيجابيات عبر منصات التواصل الاجتماعي.. إنشاء صحف بلغات مختلفة
كتبت- دينا العناني:
أكد خبراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه لابد من التركيز علي الإعلام الإلكتروني والسوشيال ميديا للدفاع عن مصر أمام الدول المختلفة.. بالإضافة إلي إنشاء صحف بلغات مختلفة للدفاع عن مصر.
شددوا علي ضرورة نشر الإيجابيات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
أضافوا أن البيان الذي أصدرته 31 دولة أمام مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة حول ملف حقوق الانسان في مصر لا يمثل أهمية كبيرة.. لأن الجميع يعرف الهدف من وراء هذا البيان وهو تشويه صورة مصر بين دول العالم.
أضاف د.أسامة مصطفي خبير تكنولوجيا ومعلومات: هناك قنوات عديدة لتوصيل صوت الرأي العام المصري للدول الأخري. منها قنوات رسمية من خلال وزارة الخارجية والوزارات المعنية ومجلس النواب. ولكن بالنسبة لوسائل الاتصال المجتمعي فهي تتضمن الإعلام وبصوره المختلفة وأهمها الإعلام الإلكتروني. وهذا النوع من الإعلام هو أكثر الأنواع شيوعاً. حيث لديه القدرة علي جذب أكبر عدد من المشاهدين من خلال القنوات الإلكترونية والسوشيال ميديا والفيديوهات التي يتم نشرها من خلال هذه القنوات.
أضاف أنه لابد أن يكون هناك تواجد علي العالم الافتراضي الإلكتروني لكل دول العالم من خلال انتاج محتوي متميز يتم الإنفاق عليه لكي يستطيع توصيل هذا المحتوي إلي جميع الدول. بالإضافة إلي إنشاء صحف بلغات مختلفة تتحدث عن أخبار مصر.
يري أحمد مختار خبير تكنولوجيا ومعلومات أن هذا البيان ليس له قيمة كبيرة. حيث أصدرته 31 دولة من بين 160 دولة. وبالتالي فهي تمثل نسبة ضئيلة من دول العالم. فلابد من أن يتم تجاهل هذه الدول إعلامياً في الفترة الحالية لحين الانتهاء من دراسات كافية علي المستوي الأمني تمكننا من الرد عليهم.
أكدت د.مي البطران وكيل لجنة الاتصالات بالبرلمان أن مصر خطت خطوات مهمة في العديد من المجالات التي تدعم ملف حقوق الانسان رداً علي ما جاءت به بعض التقارير.
فيمكن توضيح مستوي حقوق الانسان في مصر. فقد ارتفع ترتيب مصر نقطتين في مؤشر السلام العالمي الصادر عن الأمم المتحدة. كما تمت إعادة انتخاب مصر كرئيس للجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة للمرة الثانية "2021/2022". وعلي المستوي الاقتصادي الذي هو عماد تطور المجتمعات وتحقيق التنمية والاستقرار وفقاً لما جاءت به المؤسسات الاقتصادية الدولية. فمصر تعتبر أول الدول "النامية" التي حققت نمواً اقتصادياً عام 2020 ويتوقع أن تكون من أهم عشر اقتصاديات حول العالم خلال عشر سنوات. بالإضافة إلي سن العديد من التشريعات التي تتعلق بدمج الفئات في كل القطاعات والعمل علي صياغة قرارات وبرامج من شأنها تحسين حياة المواطنين وتيسير الخدمات وتحقيق رؤية مصر 2030.
شددت علي ضرورة نشر الإيجابيات عبر منصات التواصل الاجتماعي والإعلام المرئي والمسموع والمقروء لئلا نعطي فرصة لأحد أن يشق الصف المصري وينشر الكراهية والأكاذيب التي من شأنها أن تؤثر سلباً علي كل مناحي الحياة.
خبراء الإعلام:
تضافر جهود وسائل الإعلام المصرية والأجنبية لتصحيح المفاهيم الخاطئة
تفعيل جهود "هيئة الاستعلامات".. ومبدأ اختلاف الآراء
أميرة السلاموني
أكد خبراء الإعلام ضرورة وضع خطط واستراتيجيات وتنظيم حملات قوية علي الأمدين القصير والطويل لحماية وتصحيح الصورة الذهنية لمصر علي مستوي العالم وسد أي ثغرات أمام كل من تسول له نفسه تشويه صورة وطننا أو توجيه إدانات مبالغ فيها للضغط عليه.
مشيرين إلي أهمية تضافر جهود جميع الجهات والمؤسسات المصرية وعلي رأسها الهيئة العامة للاستعلامات ووسائل الإعلام الوطنية الناطقة باللغات الأجنبية لتوضيح احترام حرية التعبير.
أكد د.حسن علي عميد كلية الإعلام بجامعة قناة السويس ضرورة أن يدرك ويقر العالم الخارجي بمكانة مصر وعراقتها وأنها كانت ومازالت بلد الكرامة والحريات.. مشدداً علي ضرورة أن تتكاتف جميع الدول لتصحيح صورة مصر في هذا الصدد وترسيخ صورة ذهنية واقعية تفند الادعاءات والإدانات المبالغ فيها التي وجهتها بعض الدول لمصر.
أبدي استياءه من غياب الهيئة العامة للاستعلامات.. مؤكداً أنها علي رأس الجهات التي من المفترض أن تلعب دوراً واضحاً وفعالاً وحاسماً لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن مصر بالخارج.. مشيراً إلي ضرورة أن يتم وضع خطط من قبل خبراء محترفين لإعلاء شأن مصر في مجال حقوق الانسان علي الأمدين القريب والبعيد.
أشار إلي أن مثل هذه المؤسسات المصرية يجب أن تدرك مسئولياتها في هذا الشأن وأن تتصدر المشهد في الدفاع عن وطننا الأصيل. حيث انه ليس من المنطقي أن نضطر مثلاً لاستئجار شركات علاقات عامة خارجية لأن عملها يقتصر علي نشر عدد قليل من المقالات في الصحف والمجلات الأجنبية بشكل مؤقت. وبالتالي فإن ذلك لن يمثل حلاً جذرياً.
أكد أيضا ضرورة أن تقوم وسائل الإعلام المصرية الناطقة بالانجليزية وأي لغات أجنبية سواء تمثلت هذه الوسائل في صحف أو مواقع أو قنوات بدور فعال في توجيه رسائل إيجابية لتصحيح وتوضيح وتوصيل الصورة الموضوعية عن مصر للخارج لمواجهة أي افتراءات. خاصة أن هذه الوسائل تمثل أدوات وأسلحة فعالة لكونها تخاطب السفراء وغيرهم من ممثلي الدول الأجنبية في مصر. كما أن المواقع الإلكترونية يمكنها الوصول لأعداد هائلة من الرواد علي مستوي العالم.
من جانبها أكدت الناشطة الإعلامية سهام جبريل ضرورة تضافر مختلف الجهات والمؤسسات المصرية لوضع استراتيجيات للدفاع عن سياساتنا وإبداء احترام مصر وإتاحتها للحريات لتكميم أفواه الدول التي تسعي لتشويه الصورة المصرية وإثارة البلبلة حول سياساتها.
أضافت أن هناك قدراً ملموساً من حرية التعبير في مصر ويظهر ذلك جلياً علي مواقع التواصل الاجتماعي. وبالتالي فمن السهل علينا إذا نظمنا حملات قوية أن نصحح صورة مصر علي المستوي العالمي في هذا الصدد.
أوضح د.صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أننا بحاجة لوضع سياسات حقيقية وجادة لمخاطبة الرأي العام الداخلي والخارجي بشكل فعال. وترسيخ مبدأ إيجابية اختلاف الآراء. خاصة أن الكثير من الرؤي قد تكون بناءة طالما أنها لا تخل بالآداب العامة والذوق العام. وبالتالي فإن تعدد وجهات النظر في برامج التوك شو ومختلف وسائل الإعلام سيلعب دوراً محورياً في هذا الصدد.