أحلامنا لا تشبههم
هبة رجب
أدركت أن ما يخذلنا - أحيانا - ليس واقعنا بقدر ما تؤلمنا الأمانى البعيدة ، ما تمنينا حدوثه ، صورة للبعض رسمت فى مخيلتنا ، صور قد لا تشبه الحقيقة ، ولكنها تشبه أحلامنا ، نتشبث بتلك الصورة ، رافضين الواقع بكل ما أوتينا من قوة ، لنتصور فيهم ما ليس فيهم ، وكأننا نحاسبهم على أحلامنا التى هدمت ، وصدمت بصخور الحقيقة ،
لا أعلم أهم المذنبون أم نحن ؟! ، أهم كانوا جزءا من هذه الأحلام التى نسجناها، أم القدر جعلهم فى طريقنا فأسقطنا عليهم تلك الأمانى ، فنحن نتعلق بتلك الأحلام لنداوي أوجاعا بداخلنا ، نري فيهم العوض ، فبعضهم غير مسؤل عن تلك الأحلام ، والبعض الآخر رأي فى حاجتك فرصة للتلاعب ، فربما تري هذا مختلفا ، لتجد أن اختلافه يؤذيك ، تتوقع منه المثالية لتجد أنه لا يشبه شخصا أنت صنعته فى عقلك ، كفاك أن تري الناس بعين أحلامك ، عليك أن تراهم بحقيقتهم حتى لا تصدم ، عندما تسقط تلك الأحلام الوردية ،عند أول لقاء ، فحقيقتهم قد تبتعد كل البعد عن ذاك البريق الذي كان يبدو لك منذ أول وهلة ، فحقيقة البعض ستجعلك تبتعد إن علمتها.