رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

محلل سياسي: الجميع يسعى لتصحيح الأوضاع في السودان وضمان مستقبل أفضل

بوابة الجمهورية

قال الدكتور ربيع عبد العاطي، المحلل السياسي السوداني، إن الفترة الحالية تشهد تتابع وتطور مستمر للأحداث في السودان وتشكيل مستقبل المواطنين، مشيرا إلى أن أحداث دارفور ستكون بمثابة تصحيح الأوضاع في البلاد خاصة مع فتح تحقيقات واسعة بشأن تلك الأحداث.


وأوضح أن المحكمة الدولية تتابع أيضا الوضع في البلاد واتخذت قراراً باتهام رئيس المجلس السيادي بارتكاب جرائم على أساس الفقرة 3-أ من المادة 25 من نظام روما الأساسي المنظم لعمل المحكمة الجنائية الدولية، والتي تنص على أنه يتم مسائلة الشخص جنائياً ويكون عرضة للعقاب عن أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة في حال قيام هذا الشخص ارتكاب هذه الجريمة سواء بصفته الفردية أو بالاشتراك مع آخر أو عن طريق شخص آخر، بغض النظر عما إذا كان ذلك الآخر مسؤولاً جنائيا.

وأشار إلى أن هناك تسريبات منطقية من حيث المحتوى إذ أنه بين العامين 2003 و 2005 كان البرهان ضابطاً بالاستخبارات العسكرية السودانية، وكانت لديه مهمة تنسيق عمل القوات الحكومية في دارفور خلال صراعها مع الجماعات المتمردة ونتج عنها صراع دامي والجميع على أقل تقدير كان لديه علم بتلك الأحداث وهذا كحد أدنى يعتبر جريمة لأي مسؤول عن عمل القوات التي تدخل المناطق في غرب دارفور وهذا ما يتوافق مع المادة 25 من نظام روما.

وأوضح المحلل السياسي، أن هناك دوراً محورياً في التنسيق بين القوات السودانية وأجهزة المخابرات السودانية العاملة في تلك المناطق وتجنيد المقاتلين في صفوف الميليشيات الموالية لعمر البشير والإخوان بالاضافة إلى تمويل وتسليح هذه الميليشيات والقيام بدور الوسيط بينها وبين الاستخبارات والسلطات المركزية حيث مازال هناك اتهامات من عدد من قادة الجماعات المسلحة بتسليح عدد من القبائل في دارفور، مشيرا إلى أن الجميع يعلم بأنه تم القبض على البرهان من قبل حركة تحرير السودان أثناء تلك الأحداث المأساوية،ط وتم إطلاق سراحه بعد التوقيع على اتفاقية أبشي الأولى في تشاد في الثالث من سبتمبر 2003 بين الحركة والحكومة السودانية وبعدها أعادته الحكومة السودانية للخدمة وأرجعته الى العمل في دارفور حيث قاد عمليات عسكرية ضد الحركة.

وأكد عبد العاطي، أنه ضمن دور المحكمة الجنائية الدولية في السودان أنها اعتمدت على شهادات عدد من الناجين من أحداث دارفور وخصوصا من قبيلة الفور، حيث كانت هناك حالات قتل وتهجير وحرق للأراضي وتدمير للممتلكات والمنازل ومن بين الشهادات تأكيد وجود أعمال اعتداء جنسي في ديسمبر من العام 2003 إلى جانب تنظيم عمليات تعذيب في مدينة مكجر ومحيطها بدءاً من أغسطس العام 2003.

يذكر أن رئيس المجلس السيادي الفريق عبد الفتاح البرهان كان قد التقى في فبراير من العام الماضي مع كينيث روث، المدير لتنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش، وماوسي سيغون، مدير المنظمة في إفريقيا وذلك في العاصمة السودانية الخرطوم.

وخلال ذلك اللقاء قال البرهان إنه يتعاون بشكل تام مع المحكمة الجنائية الدولية، بما يخص تسليم المطلوبين بتهمة ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية، فيما يتعلق بنزاع دارفور، وفقاً لمنظمة هيومن رايتش ووتش.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة