المجد والنجاح يولدان من رحِم المعاناة وقسوة الظروف
عاش العديد من نجوم الفن فى بداية مشوار النجومية والشهرة أيامًا صعبة ومريرة وعانوا من الفقر وضيق المعيشة بشكل كبير، ولم يكن طريقهم مفروشاً بالورود بل واجهوا صعوبات كثيرة لن ينسوها وظلت تلاحقهم حتى الآن، حيث عملوا فى مهن كثيرة بحثاً عن المال ولقمة العيش، وتسيطر مرحلة البدايات على مشاعرهم بشكل كبير ولا يتمالكون أنفسهم عنذ تذكرهم تلك المرحلة ويذفرون دموعًا تعبر عن حالة الانتصار على المصاعب في الطريق الطويل إلى الشهرة، ومقاومة اليأس، وتقديم التضحيات حتى الوصول إلى النجومية.
ماجد المهندس عمل خياطاً فى محل والده.. وعمرو سعد شيالًا للخشب باليومية
أحمد فتحى سافر للعمل فى محل صيانة هواتف.. والقيصر باع مثلجات على عربة
محمد صبحى نام 3 أيام بدون طعام.. والليثى تناول واحدة إندومى كل يومين
تامر حسنى عمل فى محلات عطور وسوبر ماركت.. وأحلام لم تمتلك ثمن فاتورة الكهرباء
يأتى على رأسهم الزعيم عادل إمام الذى عانى فى بداية حياته، حيث كان والده موظفاً بسيطاً، وكان قاسياً عليه، وذكر الزعيم أنه في يومًا من الأيام لم يكن في جيبه مال للحصول على قطعة شوكولاتة شاهدها في محل تجاري، وبعد أن أشبع نظره منها مضى كاتماً رغبته، وكان دخوله إلى كلية الزراعة نقطة التحوّل الجوهرية في حياته فمن خلال المسرح الجامعي بدأت تتشكّل موهبته، وفي السبعينيات عرفه المصريون والعرب في سلسلة من الأفلام من أهمها "البحث عن فضيحة"، و"رجب فوق صفيح ساخن"، ثم واصل السير إلى أن تربّع على عرش الكوميديا بأكثر من 120 فيلماً سينمائياً، محقّقاً من خلالها ثروة طائلة.
كما عانت المطربة شيرين عبد الوهاب في بداية حياتها، حيث كانت تنتمى لأسرة بسيطة من منطقة القلعة بالقاهرة، ولكنها تعتز بمكان نشأتها وتحرص على زيارة أهل المنطقة حتى الآن.
أكد الفنان عمرو سعد أنه امتهن مهنًا كثيرة قبل دخوله عالم التمثيل، مشيرًا إلى إن والده كان يزرع فيه حب العمل والاعتماد على النفس، فضلًا عن أن الظروف وقتها لم تكن تساعد بشكل كبير، ولذلك كان يعمل أثناء دراسته، وبالتحديد في فترة الإجازات.
وأضاف أنه كان يعمل وهو فى المرحلة الابتدائية، أعمالًا كثيرة منها عمله عند صاحب عربة فول، وقبل دخوله الجامعة عمل "شيالًا" للخشب باليومية في أحد المشاريع التابعة لإحدى الشركات قائلًا: "كنت بحب أشتغل وأعافر".
أعلن الفنان آسر ياسين، إنه لم يجد الطريق ممهدًا أمامه لدخول عالم الفن، وإنما بدأ الطريق بصعوبة خطوة خطوة، لأن دراسته كانت بعيدة كل البعد عن الفن حيث إنه تخرج من كلية الهندسة قسم ميكانيكا من الجامعة الأمريكية.
وأضاف أنه كان يقبل بأدوار صغيرة وبدون أجر، من أجل الحصول على فرصة.
وتابع أن هناك العديد من رموز الفن الذين ساعدوه في بداية مشواره لإيمانهم بموهبته منهم المخرج خيري بشارة الذي استعان به فى مسلسل "قلب حبيبة" وكذلك المخرج شريف عرفة الذي منحه دورًا صغيرًا في "حليم"، ثم منحه دورًا أكبر فى "لحظات حرجة" و"الجزيرة" قائلًا: "دول أكتر اتنين ساعدونى ووقفوا جنبى، وبدين لهم باللى وصلتله".
وعانى الفنان أحمد فتحي وزوجته كثيرًا بسبب الفقر، وأكد أنه سافر إلى إحدى الدول العربية للحصول على فرصة عمل في محلات صيانة المحمول قائلًا: "تحدثت مع زوجتى وطلبت منها أن ننفصل حتى لا تعانى معى من الفقر ولكنها رفضت".
وعاش الفنان تامر حسنى طفولة صعبة جدًا خاصة بعد انفصال والديه، ، ما اضطره للعمل مقابل 5 جنيهات فقط يوميًا، قائلًا: "اشتغلت في سوبر ماركت، محلات برفيوم، فاعل في إحدى العمارات"، لافتا إلى أن أمه كانت تبكي طوال الوقت نتيجة ظروفهم القاسية.
ولفت تامر إلى أن تلك الظروف هي التى تؤسس لنجاحات لاحقة ويجب أن لا تجعل الإنسان يصاب باليأس وأن لا تدفعه للاستسلام بل على العكس أن تزيد من عزيمته للإستمرار وتحقيق ما يرغب به.
وأضاف أنه لم يتمكن في طفولته من تحقيق حلم كرة القدم واكتئب لفترة كبيرة، ولكنه شجع نفسه للخروج من الأزمة وواصل مشواره.
وتابع أنه كان في صغره يشعر بالخجل من الغناء على المسرح، وكانت والدته أول من آمن بموهبته واكتشفت صوته وكانت تقول له دائمًا "إنت عندك حاجة بصوتك" مؤكدة له بأنها تراه فنانًا مشهورًا، فهي من شجعته وساندته وأسست لحلمه، حتى اكتشفه المنتج الكبير نصر محروس.
كما كانت بداية الفنان أحمد مكى مؤلمة للغاية، حيث دخل معهد السينما ودرس هناك، حتى قدم أفلام هواة ونجحت للغاية، وشارك في أداور صغيرة في بداياته، إلا أنه تعرض لصدمة شديدة بعدما فشل أول أفلامه الإخراجية "الحاسة السابعة".
وأكد مكى إن هذه الفترة كانت الأصعب فى حياته، لافتًا إلى أن العديد من أصدقاءه تركوه، وتعرض لأزمة مالية شديدة، حتى اخترع شخصية "إتش دبور"، وقدمها في سيت كوم "تامر وشوقية"، لتبدأ انطلاقته الحقيقية، وتبدأ سلسلة نجاحاته الكوميدية الكبيرة.
وكشف الفنان إدوارد عن صعوبة بدايته الفنية، حيث قال إنه تعرض للعديد من حالات النصب الفنى، وهو ما أقحمه في مجال الغناء في البدايات، واستمر فيه لمدة 15 عامًا.
وأضاف أنه عانى من سنوات صعبة للغاية، لشعوره أنه يبعد عن حلمه، إلا أنه أصر أن يكمل الطريق حتى النهاية، برغم عدم إيمان البعض به، حتى جاءت له
فرصة المشاركة في أدوار مساعدة في عدة أعمال، حتى قدمه المخرج أسامة فوزي من خلال فيلم "بحب السيما"، ليبدأ بعدها مشواره الفني.
أكد الفنان محمد صبحي أنه أثناء تقديمه مسرحية "هالو شلبى" كان يرفض أن يتقاضى أجره اليومى عنها، وذلك لرفض القائمين على المسرحية إعطاءه أجره مرة واحدة نهاية كل شهر.
وأضاف: "كنت برفض أخد كل يوم ثلاثة جنية، وطلبت أخد أجري كمرتب فى نهاية الشهر، عشان كرامتى، ورفضوا، وبسبب دة كنت بنام بالثلاث أيام بدون فطار وغداء وعشاء، ومع ذلك كنت بعيش بضحك لأن عندي إدراك إنها رحلة كفاح، ونحن فى معركة".
قال الهضبة عمرو دياب أن بدايته الفنية كانت صعبة إلى حد كبير، بالإضافة إلى أنه تعرض للظلم في البداية والهجوم غير المبرر.
وأضاف أنه عندما وصل إلى القاهرة واجه صعاب كثيرة، حيث أنه بعد مجيئه إلى القاهرة عام 1981 لم يجد حتى ولو شخص يأويه في بيته.
وتابع أنه عانى كثيرًا، حيث اشترى أول سيارة له بعد 5 سنوات من المعاناة، وكانت مستعملة وثمنها 10 آلاف جنيهات ودفع ثمنها أقساطًا لمدة 3 سنوات تعب فيها كثيرًا، وكانت أمنية من أمنيات حياته أن يقود سيارة.
وقال الفنان الشاب محمود الليثى أنه كان يعمل مهندساً ومدير مشروع، وتقدم بطلب إجازة من العمل من أجل حلم التمثيل.. وقرر النزول من الإسماعيلية للقاهرة حتى يدخل الفن وقضى فترة ما بين القاهرة والإسماعيلية.
وأضاف أن جميع الأموال التي دبرها من وظيفته كمهندس تم إنفاقها على حلمه لدخول مهنة التمثيل، ووصل الأمر إلى عدم تناول الطعام لمدة يومين قائلًا: "كنت بأكل واحدة إندومى كل يومين عشان مفيش فلوس أو دخل.. كما كنت بمشى على رجلى من الجيزة إلى دار الأوبرا".
وعانى الفنان راغب علامة أيضًا فى بدايته، حيث كان والده موظّف في البلدية من ذوي الدخل المحدود، وجاءت الحرب لتكمل على راغب الذي إضطر إلى السفر هروبًا من الحرب، وبالتالي عدم تمكّنه من إكمال تعليمه ونيل شهادة بسبب الظروف المادية.
عاش الفنان محمد عبده مرحلة صعبة فى بدايته حيث كان يتيمًا، ولكن ذلك الأمر جعل شخصيته قوية مبكراً، ودفعته إلى الإعتماد على نفسه لتوفير قوت أسرته، إلا أن التاريخ أيضاً لا يمكن أن يغفل أن بداية محمد عبده الحقيقية كانت على يد عباس غزاوي الذي كان مسؤولاً في إذاعة جدة، ويقدّم فيها برنامجاً للأطفال بعنوان "بابا عباس"، فكان ضمن المشاركين في البرنامج محمد عبده، وذلك في بداية الستينيات، وكان سفره إلى بيروت نقطة تحوّل في مسيرته، وعندما عاد احتضنه الشاعر ابراهيم خفاجي الذي كتب له مجموعة من الروائع التي شقّ بها طريقه نحو النجومية.
أكدت الفنانة أحلام أنها عانت الفقر وواجهت الصعاب خلال أولى فترات حياتها، ولم تمتلك المال لتلبية الاحتياجات الأساسية، ولفتت إلى أنها فى أحد الأعياد لم تكن تمتلك هى وأختها المال لشراء مستلزمات العيد.
وأضافت أنها أثناء تسجيلها أول أغنية قبل أن تدخل الوسط الفنى، كان التيار الكهربائى مقطوعاً عن منزل أسرتها في البحرين لعدم امتلاكها ثمن تسديد الفاتورة، عندها اتّخذت قراراً تاريخياً بالنسبة إليها بإكمال مسيرة والدها الفنان الراحل علي الشامسي.
بينما قال القيصر كاظم الساهر أنه عمل بائع مثلجات على عربة فى صغره، ثم جلس على الأرصفة يبيع الكتب، وعندما بلغ 10 أعوام عمل في الصباغة والنسيج، وكانت والدته تشجّعه على العمل، وعندما جمع مالاً اشترى "قيثارة" بـ 12 ديناراً، ولفت إلى أنه عمل مدرساً للتاريخ، ولكنه ترك التدريس ليتفرّغ للفن.
وأضاف: عندما كنت صغيراً، لا أنسى ذلك اليوم الذى جاء فيه مالك المنزل الذي كنا نسكنه ليهدّد والدي بالخروج وطردنا إلى الشارع، كنت حينها أختبئ خلف ستارة وأشاهد بأسى تعابير الحرج على وجه والدي، وأثرت هذه الظروف القاسية في التشكيل الوجداني لحياتى.
واجه الفنان ماجد المهندس صعوبة فى بداياته الفنية أواخر الثمانينيات، حيث كانت أسرته ترفض دخوله الوسط الفنى، وكان ماجد يوزّع وقته بين الاهتمام بالفن والعمل كخياط في محل والده، إلا أن أصابعه التي كانت تقبض على المقص، كانت تحرّضه على التمرد، فاشترى عوداً يحرّك أنامله عليه، ووقف عكس التيار، وسافر إلى الأردن فاضطرّته ظروفه إلى العمل في أحد مطاعم العاصمة عمّان، وعلى الرغم من أن عمله كان مرهقاً إلا أن إحساسه بالموسيقى دفعه إلى تعلّمها والإبحار في عالمها حتى جاءت نقطة التحوّل المهمة في حياته عندما أصدر ألبومه الأول عام 1992، بعنوان "مو بس أحبك"، وعلى الرغم من كفاحه الكبير وتحقيقه ثروة وشهرة إلا أنه مازال يحتقظ فى منزله بآلة الخياطة، وإذا استدعى الأمر أن يعدّل على مقاسات ملابسه فإنه يقوم بذلك بنفسه دون الحاجة إلى مساعدة، وأكد أن إبرة الخياطة في يومًا ما تسبّبت فى جرح عميق في إصبعه نظراً لأن الزبائن كانوا "مستعجلين" فى الحصول على طلباتهم.
أما الفنان عاصي الحلانى واجه صعوبات فى طفولته، حيث عمل فى أكثر من مهنة من أجل توفير مصروفه، حيث كان يذهب إلى القرى من أجل قطف حبات "البطاطا" مع المزارعين، إضافة إلى عمله في فترة من الفترات نجاراً وبنّاءً، ثم بائع حلويات، وكان يدرك أن الحصول على رزقه من كسب يده أفضل من الارتهان للفقر، لا سيما أن عائلته مكوّنة من 13 أخاً وأختاً، وكانت الجائزة الفضية التى حصل عليها فى استوديو الفن عن الألوان الفلكلورية نقطة تحوّل كبيرة فى حياته، وأطلق أول ألبوماته في عام 1991 وحمل عنوان "بيتك قصر".
وكان الفنان محمد فؤاد يدرس في المدرسة الثانوية الصناعية بالقاهرة، كما كان يساعد والده في عمل النجارة، إلى أن اكتشف أبناء منطقته صوته المتميز، فكان يسكن في عين شمس الشرقية، ومن هنا بدأ إحياء الأفراح في المنطقة، ومن ثم انطلق مشواره الفني في عالم الغناء مع الفنان الراحل عزت أبو عوف في فرقة الفور إم.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي