رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ضمير الخوف ..

بوابة الجمهورية

د. ياسمينا شاهين


الخوف شعور قد يرهب من مواجهته الكثير , و في كثير من الأحيان , قد لا يدرك الشخص الفلسفة الحقيقيه للهروب أو السبب الحقيقي له أو حتي الدافع الخفي الذي يدفعه للرحيل ..

ربما كانت وسيلة نفسية للدفاع , هدفها الحفاظ على التوازن الفسيولوجي و الثبات النفسي و الاتزان العقلي و الجسماني , أو قد تكون بالأحرى فطرة دفاعية للمواجهة و دعم استقرار الحياة و استمرارها, أو قد تكون محاولة بائسة للنسيان في كثير من الأحيان !!

و لكن دعنا نفكر قليلا في تلك الفلسفة المرحة و لنسأل إذا كان لهذا الشعور مساوئ و فقط , فلماذا وجده الله فطرة بداخلنا ؟ أليس لكل شيء حكمة و هدف ؟

بالطبع لم يخلق الله شيئا عبثا أبدا و لكن نحن من لا نحاول التفكير جديا فيما وراء الأشياء لنهدأ ...

عزيزي , الخوف ركن من أركان الحياة , جرس انتباه , اشارة ايقاظ , الخوف هو الدافع و المحرك الأساسي لكل تصرف نقوم به , فحياتك في الأساس مقامة و مبنية على أشياء و تصرفات و أفعال تهدف إلى تحقيق سعادتك النفسية أو الهروب من آلامك الوجدانيه , و عندما نبحث عن الركن و الدافع الأساسي سنجده الخوف , الخوف و فقط !!!

الخوف يجعلك تنتبه , يجعلك تحترس , يجعلك تأخذ خطوات استباقيه , اجراءات احترازيه , يجعلك تخطط , يضعك في الضغط النفسي المطلوب للابداع و لحل الأزمات في أقصر الاوقات , و لا تنسى أن الخوف و الخشوع ركن ديني متأصل في تقوى الله و الخوف من عقابه وهو الدافع إلى الاصلاح و إعمار الأرض و نشر الخيرات و البعد عن المنكرات ..

و لكن تذكر أن كل ما في حياتنا يجب وزنه بميزان الذهب , فالحياه معادلة بين العواطف الإيجابيه و السلبيه و لابد من الاتزان تحقيقا لنجاح و ثبات ذاك الميزان ...

فلا تجعل الامر يتفاقم لحد الفوبيا و الشلل و لا تعش متبلد المشاعر بلا خطوات ايجابيه , فالتوازن طريق النور و مفتاح السرور .

و تذكر انه من الجميل ان تحيا آمنا في منطقة الراحة الخاصة بك , و لكن ان عشت فيها دوما دون ادراك او قلق لن تتقدم و لن تدرك حتى انك لا تتقدم ..

و في النهاية , حاول أن توقظ ضمير الخوف بداخلك , فمقاليد الأمور بين يديك فاحكمها بعد أن تعقلها ثم توكل بقلب خاشع مطمئن و عقل راجح مستقر ....





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة