رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"كورونا" تستوجب تعزيز التضامن بين شعوبنا وحكوماتنا

بوابة الجمهورية

الرئيس السيسي.. في قمة الاتحاد الأفريقي:

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تجربة مصر الرائدة في تطوير مشروعات البنية التحتية تعد مثالاً يسعدنا مشاركته مع أشقائنا الأفارقة. كأداة من أدوات تعزيز الاستقرار والتنمية في أفريقيا.. مشيراً إلي دعم مصر الكامل لتحقيق الأهداف المنشودة للنهوض بالاتحاد الأفريقي ومؤسساته. وتدعيم أجندة 2063 وخطتها العشرية الأولي. فضلا عن تنفيذ استحقاقات موضوع عام 2021 "الفنون والثقافة والتراث".


أضاف الرئيس السيسي- في كلمته خلال أعمال الدورة العادية رقم "34" لمؤتمر قمة الاتحاد الافريقي عبر الفيديو كونفرانس أن مصر حريصة علي تأكيد أهمية الاستناد إلي القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي باعتباره الدستور الحاكم للدول الأعضاء ومفوضية الاتحاد علي حدي سواء.
فيما يلي نص كلمة الرئيس السيسي
أخي. فخامة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي. رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة. السيدات والسادة أصحاب الفخامة والدولة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي أخي. موسي فقيه محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.
السيدات والسادة الحضور.
يطيب لي في البداية أن أتوجه بالتهنئة لأخي فخامة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية علي توليه رئاسة اتحادنا الأفريقي. متمنياً لفخامته النجاح والتوفيق في مهامه في ظل هذه الفترة الصعبة التي تموج بتحديات وصعاب مختلفة. تأتي علي رأسها تداعيات جائحة كورونا. وتنفيذ استحقاقات اتفاقية التجارة الحرة القارية واستكمال مراحل التفاوض بشأنها. وتفعيل التوصيات الخاصة بالإصلاح المؤسسي والمالي والإداري للاتحاد الأفريقي.
كما أتوجه لأخي فخامة الرئيس سيريل رامافوزا ولجمهورية جنوب أفريقيا الشقيقة بخالص الشكر والتقدير علي الجهد الصادق الذي بذل علي مدار العام المنصرم نحو تعزيز آليات العمل الأفريقي المشترك. ومواصلة تدعيم جهود الاندماج والتكامل الإقليميين في تلك الظروف غير المسبوقة التي يشهدها عالمنا اليوم.
ولا يفوتني. أن أتقدم بالشكر كذلك لأخي السيد موسي فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لقيادته الحكيمة لدفة المفوضية. ولجهوده المستمرة للنهوض بأجندتنا الإفريقية وتنفيذ بنودها وأنشطتها في ظل التحديات والصعوبات القائمة. متمنين له التوفيق لإعادة انتخابه لفترة ولاية ثانية كرئيس لمفوضية الاتحاد الأفريقي.
أصحاب الفخامة والدولة رؤساء الدول والحكومات.
أود أن أثمن الخطوات التي تمت خلال الفترة الماضية في إطار عملية الإصلاح المؤسسي والمالي والإداري للاتحاد الأفريقي. وأن أتقدم بالشكر إلي فخامة الرئيس بول كاجامي علي جهوده المقدرة الهادفة إلي الارتقاء بمنظمتنا العريقة. والشكر الموصول إلي مفوضية الاتحاد الأفريقي علي ما بذلته من جهد لتنفيذ مقررات القمم الأفريقية في هذا الشأن.
وإذ تؤكد مصر علي أهمية الاستناد إلي القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي باعتباره الدستور الحاكم للدول الأعضاء ومفوضية الاتحاد علي حدي سواء. وأخذاً في الاعتبار الولاية الكاملة للدول الأعضاء علي عملية الإصلاح. فإنها لتشدد علي أهمية العمل بالهيكل الجديد للتوظيف مع الالتزام بمراعاة الحصص والأنصبة في الوظائف. وفقاً لمبدأي التضامن ومدي مساهمة الدول الأعضاء في ميزانية الاتحاد الأفريقي.
السيد الرئيس.
إن التفكير في التكامل القاري لا ينفصل عن الاندماج الإقليمي. فالبرنامج القاري لتطوير البنية التحتية. بما يتضمنه من مشروعات طموحة. مثل مشروع محور القاهرة كيب تاون. ومشروع ربـط البحر المتوسط ببحيرة فيكتوريا. يمثل حجر الزاوية الأبرز في تحقيق الاندماج والتكامل المنشودين. وركيزة أساسية لتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية. ولعل تجربة مصر الرائدة في تطوير مشروعات البنية التحتية تعد مثالاً يسعدنا مشاركته مع أشقائنا الأفارقة. كأداة من أدوات تعزيز الاستقرار والتنمية في أفريقيا.
كما أعاود التأكيد علي دعم مصر الكامل لتحقيق الأهداف المنشودة للنهوض بالاتحاد الأفريقي ومؤسساته. وتدعيم أجندة 2063 وخطتها العشرية الأولي. فضلا عن تنفيذ استحقاقات موضوع عام 2021"الفنون والثقافة والتراث" وأود التأكيد في هذا السياق. علي أهمية حماية تراثنا الأفريقي والترويج البنَّاء للثقافة الأفريقية. لاسيما وأننا بصدد افتتاح العديد من المشروعات الثقافية والأثرية والمتحفية. وعلي رأسها المتحف المصري الكبير والذي سيعد أكبر المتاحف عالمياً.
السيدات والسادة.
ليس ثمة شك فيما تمثله جائحة كورونا من تحد كبير أمام قارتنا الأفريقية. بما يستوجب المزيد من التضامن والتكاتف بين شعوبنا وحكوماتنا من أجل السيطرة علي انتشار هذا الفيروس. والحد من تداعياته الخطيرة علي حياة ومستقبل شعوبنا وأبنائنا. وإننا إذ نثمن الدور الذي يقوم به كل من مركز الاتحاد الأفريقي لمكافحة الأمراض والأوبئة. والصندوق الإفريقي للاستجابة لفيروس كورونا ولمجموعة العمل الأفريقية المعنية بتوفير اللقاح. فإننا نرحب بالدعوة الموجهة إلي مصر للانضمام إلي هذه المجموعة. ونؤكد حرصنا علي الاضطلاع بمسئولياتنا سعياً لتوفير اللقاح لدول القارة.
السيد الرئيس.
قبل أن أختتم كلمتي. أود أن أتوجه بالشكر والتقدير إلي أخي فخامة السيد الرئيس "سيريل رامافوزا" علي جهده المقدر للتوصل إلي اتفاق شامل وعادل ومتوازن ومُلزم فيما يتعلق بملء وتشغيل سد النهضة. وانخراطه شخصياً في هذه المفاوضات. بما يعكس حرص سيادته علي إعلاء المصالح المشتركة للدول الأفريقية والبحث عن حلول للقضايا والأزمات التي تواجه قارتنا.
ومن هذا المنطلق. فلقد انخرطت مصر بحسن نية وجدية في المسار الأفريقي أملاً في التوصل إلي الاتفاق المنشود بما يراعي مصالح وحقوق الأطراف المعنية. وهو الهدف الذي لن يتأتي تحقيقه إلا بتوافر الإرادة السياسية لكافة الأطراف. وإنني إذ أؤكد علي حرصنا الشديد لحل هذه المسألة من خلال المفاوضات الجادة بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة. فإنني علي ثقة في قدرة الاتحاد الأفريقي- تحت قيادة الرئيس تشيسيكيدي- في المساهمة في دفع مساعينا الرامية للتوصل إلي اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة. قبل تنفيذ المرحلة الثانية من عملية ملء سد النهضة. وبما يراعي مصالح وشواغل الدول الثلاث.
السيد الرئيس.
أختتم كلمتي أمامكم علي أمل بلقاء فعلي قريب. بعد أن نكون قد طوينا وإلي الأبد. صفحة جائحة كورونا. بما يتيح لنا استئناف عقد قممنا وفعالياتنا الأخوية وجها لوجه. ولمواصلة العمل الجاد والدؤوب بغية تحقيق التقدم الذي تصبو إليه قارتنا الأفريقية. ويحقق تطلعاتنا وأهدافنا المنشودة.
وأشكركم علي حسن الاستماع.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة