رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

شبح الأبراج المخالفة يؤرق حياة الملايين .. وحريق عمارة فيصل يسقط ورقة التوت عن مافيا فساد المحليات

بوابة الجمهورية

بناء بدون ترخيص.. عمارات ملاصقة للطريق.. ومخازن وورش تمثل خطورة كبيرة على السكان

جاء حريق عمارة فيصل المجاورة لتسقط ورقة التوت الأخىرة حول مافىا فساد المحلىات الذى خلف شبحا ىؤرق حىاة ملاىىن المواطنىن بسبب اعداد العمارات السكنىة المخالفة لقوانىن البناء وبها مخازن أو ورش تستخدم مواد سرىعة الاشتعال تهدد أرواح الأبرىاء..


كل ذلك استنفر كل الجهود لحصر كل المخالفات لىس حول الطرىق الدائرى فقط ولكن فى كل المحافظات وبصفة خاصة محافظات الجىزة والقلىوبىة والقاهرة والتى ىمر من خلالها الطرىق الدائرى والذى تنتشر حوله المخالفات على الجانبىن سواء وجود ابراج او عقارات تم بناؤها بدون ترخىص فى غىبة تامة أو"طناش" كامل لما ىدور حوله او حتى من السماح باقامة ورش ومصانع بىر سلم تمثل خطورة كبىرة على حىاة السكان "الجمهورية أون لاين" تفتح ملف القضىة الشائكة لنتعرف على ابعاد الكارثة التى تعىش معنا منذ ما ىزىد على أربعىن عاما ولا تزال مستمرة.

حان وقت التغيير .. وفرض الانضباط لنظام البناء

كتب - عمرو كمال

د. الجابري: منع إقامة أي ورش أو مصانع أو منشآت صناعية .. في عقارات سكنية

د. عرفة: نقل جميع الإدارات الهندسية التابعة للمحليات .. إلي مديريات الإسكان

سامي: قانون التصالح .. يقضي تماما علي المباني غير الآمنة إنشائيا

أكد خبراء الاسكان انه حان الوقت لاحداث تغيير حقيقي وإعادة الانضباط لنظام البناء بعد كارثة عقار الجيزة وعلينا استغلال هذا التوقيت بوجود إرادة من الدولة بفرض عقوبات علي المخالفين وعمل اجراءات تصالح فرضتها علي كل المخالفين للقضاء علي الاستهتار والفوضي والعشوائية التي أضرت الدولة واهدرت ثروتنا السكانية.

يذكر أن أزمة انهيار العقارات ظلت لعقود تطل برأسها من وقت لآخر، ووفقًا لآخر إحصائية رسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد العقارات الآيلة للسقوط في مصر مايزيد علي 100 ألف عقار عام 2020.

وكشف تقرير للجهاز أن إجمالي عدد المباني السكنية في مصر يبلغ تسعة ملايين و469 ألفًا و523 مبني منها 474 ألفًا و506 مبان في محافظة القاهرة و578 ألفًا و964 في الجيزة. وأن أكثر قرارات الهدم والتنكيس في محافظة القاهرة التي تضم أقدم أحياء الجمهورية مثل السيدة زينب والخليفة وشبرا.

وتشير الأرقام الرسمية إلي أنه صدر 20 ألف قرار هدم لم ينفذ منها سوي 45، أي أن هناك 11 ألف منزل مهدد بالانهيار، أما قرارات الترميم فبلغت 30 ألف قرار لم ينفذ منها سوي 30% فقط وفي محافظة الجيزة صدر 1850 قرار هدم لم ينفذ منها سوي 75% فضلاً عن 65 ألف قرار ترميم تم تنفيذ 45%.

وفي محافظة القليوبية صدر 4500 قرار هدم تم تنفيذ 55% منها و7500 قرار ترميم لم ينفذ منها سوي 40 في المائة.

وأشارت دراسة حديثة لوزارة الإسكان إلي أن محافظة القاهرة تحتل المرتبة الأولي من حيث حجم المخالفات في البناء والمباني الآيلة للسقوط بها، تليها محافظة الجيزة ثم الإسكندرية وأخيرا أسيوط.

قال د.احمد الجابري عميد معهد المواد بالمركز القومي لبحوث البناء اننا أمام كارثة بكل المقاييس تدمر ثروة مصر العمرانية والاسكانية ولابد من وضع قوانين حازمة لمعايير البناء لا تسمح بوجود هذا الكم الهائل من الكتل الخرسانية التي تشوه مصر شرقا وغربا بكل محافظات مصر إلي جانب أنها تهدد حياة ملايين المصريين وتسبب خسائر مادية وتهدر علي الدولة مليارات الأموال ليس بشيء سوي لتقاعس المسئولين عن وضع قوانين ولوائح محددة لا تسمح للالتواء أو العمل من خلفها الي جانب وضع قانون منظم للبناء والاسكان ويمنع منعا باتا البناء المخالف بعد كارثة عمارة الدائري.


أضاف انه يجب استغلال هذا التوقيت بوجود إرادة من الدولة للتغيير الحقيقي وإعادة الانضباط لنظام البناء بعد ان قامت أجهزة الدولة بفرض عقوبات علي المخالفين وعمل اجراءات تصالح فرضتها علي كل المخالفين لمنع الاستهتار والفوضي والعشوائية التي أضرت الدولة واهدرت ثروتنا السكانية وأراضي كثيرة لصالح الفاسدين من المقاولين وأصحاب المصالح في المحليات الذين يوجه لهم الجميع اصابع الاتهام في جريمة البناء المخالف والتي لابد من الاسراع بقوانين وإجراءات تنفذها الجهات المعنية لانقاذ الموقف.. أشار د. الجابري الي ضرورة منع إقامة ورش أو مصانع أو منشآت صناعية أو ما شابه في عقارات سكنية لكونها تهدد الحياة والأرواح ولا يوجد قانون بناء في العالم يسمح بوجود مثل هذه المنشآت الصناعية أسفل أو بجوار عقارات سكنية.

سوء إدارة من جانبه، أرجع د. حمدي عرفة أستاذ الإدارة المحلية وخبير استشاري شئون البلديات الدولية، استمرار انهيار العقارات إلي سوء إدارة الأغلبية العظمي من قيادات الإدارة المحلية، وقال عرفة: لا توجد رؤية واضحة ومحددة من قبل بعض المسئولين في الإدارات المحلية في 27 محافظة تجاه ملف البناء والعشوائيات متهما إياهم بعدم وجود استراتيجيات أو حلول جذرية تجاه هذا الملف محملا اياهم المشاركة في المسئولية لزيادة العقارات المخالفة بطريقة غير مباشرة.

أضاف أن قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 كان له دور في زيادة حدة العقارات المخالفة بطريقة غير مباشرة فضلا عن أن القانون يؤدي إلي تدهور التخطيط العمراني في البلاد. مطالبًا إعادة هيكلة جهاز التفتيش علي البناء التابع لوزارة الإسكان من الناحية المالية والإدارية من خلال مخاطبة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بذلك وإعادة التوصيف الوظيفي للعاملين به حيث لا يوجد أي فروع للجهاز في المحافظات ويوجد به حاليا 70 موظفا وتوصياته غير ملزمة وموظفوه لم يتم منحهم صفة الضبطية القضائية .. فضلا عن عدم فاعليته تجاه مخالفات البناء من إجمالي المخالفات التي وصلت إلي 3 ملايين و184 ألف عقار مخالف في 27 محافظة بعد أحداث يناير.


نوه د. عرفة إلي أن إجمالي عدد العقارات المخالفة منذ تسعينيات القرن الماضي وحتي الآن بلغ 7 ملايين و380 ألف عقار مخالف، مشيرًا إلي أنه للخروج من هذه الأزمة لا بد من سرعة نقل جميع الإدارات الهندسية التابعة لـ184 مركزاً و92 حياً و1211 وحدة محلية قروية و214 مدينة تتبع الإدارة المحلية إلي مديريات الإسكان المنتشرة في المحافظات البالغ عددها 27 محافظة لأنها هي المختصة حيث إن عدد المهندسين في تلك الإدارات لا يتعدي 8% والباقي هم من حملة دبلومات تجارة وصنايع .. منوها الي ضرورة اهتمام المحافظين بمحدودي ومعدومي الدخل من حيث توفير المساكن لهم بأسعار رمزية مناسبة منعا وتجنبا لزيادة العشوائيات والبناء المخالف.

ثغرات عديدة

أضاف " د. عرفة": يجب أن ينفذ وزير الإسكان تطبيق اللامركزية المنصوص عليها في الدستور والخاصة بأن كل محافظ هو من يشرف ويدير جميع مؤسسات الدولة الإدارية في محافظته فيما يتعلق بإيرادات المدن الجديدة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية كمدينة بدر ومدينة الشروق والمنيا الجديدة والعبور.. إلخ لزيادة حصيلة إيرادات المحافظات لحل مشكلة العشوائيات والقضاء علي البناء المخالف مما يضعف دور المحليات وتطبيق اللامركزية في آن واحد مع العلم أن نسبة المناطق غير المخططة في مصر 60%.

واصل د. عرفة : قانون البناء الموحد به ثغرات عديدة تؤدي إلي وجود فساد من جميع الأطراف سواء من بعض العاملين في الادارات الهندسية بالوحدات المحلية المختلفة هذا من جانب ومن بعض المواطنين الذين يعجزون عن الحصول علي تراخيص البناء المختلفة نظرا لصعوبة الإجراءات المطلوبة لاستخراج الترخيص من جانب آخر.

أوضح المهندس محمد سامي - خبير معماري أن أسلوب العمل في بناء العمارات بدون تراخيص وطرق التحايل علي القانون وراء أغلب حوادث انهيار العقارات.. وقال: يتم الاتفاق مع صاحب الأرض علي البناء دون تحمل التكاليف ودون الانتظار حتي الحصول علي تراخيص مقابل أن يحصل علي نصف الوحدات السكنية التي سيتم بناؤها، مؤكدًا أنه بعد بناء جميع الوحدات وتأجيرها يقوم المقاول ببيع نصيبه لأحد المستأجرين.

أشار إلي أنه يتم الاتفاق مع مهندس الحي الذي يقوم بتسجيل اسم وهمي في سجلات المخالفات التي يتم تحريرها للمبني المخالف ويتم إشغال الوحدة الموجودة بالطابق الأخير فور الانتهاء من البناء لمنع إزالة المبني لافتًا إلي أنه بعد قانون التصالح الجديد لن يحتاج الملاك إلي دفع رشاوي بآلاف الجنيهات حتي يتم التغاضي عن المخالفة، مؤكدا أن التصالح في مخالفات البناء يستهدف القضاء تماما علي المباني غير الآمنة إنشائيا، فلن يتم التصالح إلا بشأن المباني السليمة إنشائيا أما ما دون ذلك فسيتم إزالتها.

لفت سامي إلي أن مصير أغلب الشكاوي والمحاضر التي يقدمها أي مواطن لموظفي الحي يتم حفظها في أدراج المحليات أما المحاضر التي تقدم بقسم الشرطة التابع للحي فبعد إلحاح شديد وتردد المواطنين علي القسم أكثر من مرة يبدأ قسم الشرطة بإجراء دراسة أمنية علي المبني المخالف وتكون نتيجتها بأن قرار الإزالة سيؤدي إلي احتجاج وتشريد السكان لذلك لا يتم التنفيذ.


لجان لمراجعة تراخيص الأبراج الواقعة علي الطريق الدائري.. بنطاق القليوبية
1500 عمارة مخالفة مهددة بالانهيار في الخصوص
و80 محضرا لورش بير السلم.. بشرق شبرا الخيمة

القليوبية - مجدي الرفاعي واحمد منصور

أكد اللواء عبدالحميد الهجان محافظ القليوبيه أنه كلف رؤساء المدن والأحياء بعمل لجان تشترك فيها الحماية المدنية والقوي العاملة والإدارات الهندسية لفحص رخص المصانع والمنشأت الصناعية الموجودة داخل المنازل والكتلة السكنية وإعداد تقرير عنها لكل حالة علي حده.

أضاف المحافظ أن أغلب الابراج المخالفة بالمحافظة قام أصحابها بالتصالح وتقنين أوضاعهم الآن ولكن سيتم تشكيل لجان بالتنسيق مع كلية هندسة بنها لفحص هذه الأبراج وبحث الاشتراطات الإنشائية وإذا تبين ان المبني لا يتحمل الارتفاعات سيتم إزالته فورا طالما يشكل خطورة داهمة علي السكان.

قال كمال الدين حسين عضو مجلس محلي مدينة الخصوص السابق إن الخصوص بها اكثر من 1500 برج مخالف أغلبها بدون ترخيص تم بناؤها مع فساد المحليات الذي بدأ في المدينة منذ عام 2006 عندما تحولت الخصوص من قرية الي مدينة تحت ستار العشوائيات والرشاوي حتي إن بعض شوارع الخصوص يصل عرضها الي 3 امتار بين البرجين الذي يرتفع كل برج من 12 الي 15 دورا .

أضاف أن أبراج الخصوص الشاهقة ذات الكثافة السكانية الرهيبة أنشأت علي شبكه صرف صحي تخدم 300 ألف مواطن واصبح عدد السكان الآن بالمدينه يزيد علي 2 مليون مواطن مما أدي إلي انفجار شبكة الصرف الصحي بصفة دائماً وغرق الشوارع وأصبحت أغلب الابراج تعوم علي برك من مياه الصرف الصحي ودخول مياه الصرف اسفل اساسات الابراج والعمارات مما يهددها بالانهيار علي رؤوس السكان.

كانت محافظه القليوبيه قد شهدت عده حملات خلال الفتره الماضية وازالة عدد كبير من الابراج في بنها وطوخ والقناطر وشبرا الخيمه منها برجان بطوخ والقناطر وازالة برج بالقناطر الخيرية وازالة 6 طوابق في برج بطوخ وازالة 13 برجا في بنها.

وفي حي شرق شبرا الخيمة أكد د.بكر عبدالمنعم رئيس الحي أن اللواء عبدالحميد الهجان محافظ القليوبية شكل اللجنة فور الواقعة من الإدارات الهندسية والرخص و الامن الصناعي و الحماية المدنية لمراجعة تراخيص الابراج الواقعة علي الطريق الدائري بزمام حي شرق وغرب شبرا الخيمة وقليوب والخصوص والقناطر الخيرية وباقي مدن المحافظة وكذا الورش ومصانع بير السلم المخالفة و العقارات الآيلة للسقوط لإصدار قرارات بإزالتها وصيانة ما يحتاج منها الي صيانة .

أشار الي أنه يوجد لجنة أخري مشكلة من المساحة والإدارات الهندسية لتوسعة الطريق الدائري ووضع خريطة والعلامات مع فصل الاماكن التي يتم إزالتها من اشغالات عادية أو مساكن ومنازل وذلك من خلال لجنة لتحديد الازالات وقيمة التعويضات .. لافتا الي أنه يتم زيادة عرض الطريق وتوسعته بمسافة 12 مترا من كل جانب إضافة إلي حرم للطريق وذلك من المنيب حتي اخر الدائري قال المهندس مختار شداد ومحمد عامر نائبا رئيس حي شرق شبرا الخيمة إنه تم تحرير 50 محضرا مخالفة للابراج وورش و مصانع بزمام دائري حي شرق شبرا الخيمة كما تم تحرير محاضر أخري لأكثر من 30 ورشة ومصنع بمنطقة المصانع و نطاق الحي لمخالفتها اشتراطات التراخيص والبيئة والامن الصناعي والحماية المدنية وجار اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها من ناحية اخري أعلنت مصادر مسئولة بمحافظة القليوبية أنه جاري استكمال حصر باقي الابراج و الورش والمصانع المخالفة بالطريق الدائري وفي نطاق المحافظة وما سيتخذ من إجراءات حيال تلك المخالفات وأن هذا الحصر يحتاج الي تجميع هذه المخالفات بالتنسيق مع رؤساء المدن والاحياء لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها


خبراء الهندسة والسلامة البيئية:

وجود المخازن وسط الكتل السكنية.. قنابل موقوتة

تزيد الحرائق والانهيارات.. وتسبب خسائر بشرية وبيئية فادحة

لابد من نقلها للمناطق الصناعية.. وإخضاعها لإجراءات صارمة

أميرة السلامونى

أكد خبراء الهندسة المعمارية والسلامة والأمن البيئى خطورة وجود المخازن والمصانع بالمنشآت مؤكدين أنها تمثل قنابل موقوتة حيث تزيد احتمالية ومضاعفات تعرضها للحوادث والانهيارات من جانب وخطورة وجودها بالمناطق السكنية من جانب آخر حيث تعرض البشر والبيئة لأضرار جسيمة خاصة إذا كانت تحتوى على مواد قابلة للاشتعال كما هو الحال في حادث العقار المنكوب مشيرين إلى ضرورة اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث المأساوية.

أكد د.أسامة عبدالحميد ˜استشارى السلامة والصحة المهنية والبيئيةŒ خطورة وجود المصانع والمخازن بمناطق لا تناسب انشطتها مضيفاً ان مثل هذه المخازن التى تحتوى على مواد قابلة للاشتعال تمثل قنابل موقوتة لذا يجب نقلها إلى المناطق الصناعية غير المأهولة بعيداً عن المناطق والوحدات السكنية بحيث يسهل وصول سيارات الاطفاء إليها ومواجهة الأزمات والطوارئ وتحقيق الحماية الشاملة للأفراد والمنشآت ويتوافر أفراد من الأمن الصناعى مدربون جيداً على وضع وتنفيذ خطط الاخلاء والانقاذ ومكافحة الحرائق بسرعة وفاعلية بالتعاون مع إدارة الدفاع المدنى والحريق ووزارة الصحة.

شدد ايضاً على ضرورة التأكد من توافر عوامل السلامة من اللوحات الارشادية وأجهزة الاطفاء والإنذار والاسعافات الأولية وأجهزة المكافحة الأولية لجميع أنواع الحرائق بجميع المخازن والمصانع تحسباً لنشوبها وان تكون صالحة للاستخدام الفورى.

أكد د.ضياء الدين إبراهيم .. استاذ العمارة بكلية الهندسة جامعة عين شمسŒ ان من مقتضى سلامة المنشآت السكنية عدم احتوائها على أى مخازن بشكل عام وخصوصاً تلك التى تشمل مواد قابلة للاشتعال لأن ذلك يمثل تهديداً لسلامتها وتزيد من احتمالية تعرض المبنى للحرائق والانهيارات وتتسبب فى تفاقم هذه الكوارث وحتى إذا تم تخصيص مخزن بهذا النوع من المبانى فلابد ان يكون تحت اشراف الدفاع المدنى بحيث يتم التأكد من توافر الاحتياطات والاجراءات الاحترازية والشروط الأمنية اللازمة.

أضاف انه من الضرورى ان يكون هناك تنسيق فعال بين لجنة الأمن والسلامة بالدفاع المدنى وبين رؤساء الأحياء المختلفة لتنظيم حملات رقابة دورية على مختلف المبانى والمنشآت للتأكد من توافر عناصر الحماية بالمخازن والمصانع من طفايات حريق وانذارات ضد الحريق وغيرها.

ومن جانبه أكد المهندس محمود زكى -رئيس الادارة المركزية للتشجير والبيئة سابقاً- ان كارثة عقار فيصل واشتعال النيران لأيام عديدة وانطلاقها من المخزن المقام على مساحة ألف متر تدعو لمراجعة كل المبانى والتأكد من توافر الحماية المدنية ووسائل السلامة لاتقاء شرور مثل هذه المخازن المخالفة فلابد من استدعاء ووضع وتفعيل حلولاً جذرية لمنع حدوث مثل هذه الحوادث وما تسببه من خسائر فادحة.

أكد ايضاً ضرورة ان تنشط الأحياء والمسئولون وان يسارعوا باتخاد كل ما يلزم فى هذا الصدد لأن مثل هذه الحوداث تسبب اضراراً جسيمة للبشر والبيئة على حد سواء ولذا فإن وجود مخازن أو مصانع تشمل على مواد قابلة للاشتعال بالمبانى والمناطق السكنية يمثل امراً غاية فى الخطورة لذا لابد من توعية السكان به وان يسارعوا بالابلاغ عن وجود أى مخازن أو مصانع من هذا النوع.

الجيزة.. "تكشر عن أنيابها"
راشد: مهلة شهراً للمخالفين لاستيفاء اشتراطات السلامة

رضا سيف النصر

مصدر لـ "الجمهورية أون لاين معظم مخازن المصانع تقع في كرداسةيي لرخص أسعارها 3100 مبني بدون ترخيص و5 آلاف مخالفة لمحلات الكيماويات داخل الكتلة السكنية

منح اللواء احمد راشد محافظ الجيزة مهلة شهرا لاصحاب المخازن والمحال والمصانع لاستيفاء اشتراطات السلامة في الحماية المدنية كما شدد المحافظ علي رؤساء الأحياء والمراكز والمدن بسرعة الانتهاء من تنفيذ قرارات الغلق السابق اصدارها فورا وتحويل المتقاعسين في ذلك للتحقيق بالإضافة إلي تكثيف حملات الرقابة الدورية علي المنشآت المرخصة والتي تتعامل بمواد كيماوية شديدة الاشتعال والغلق الفوري للمخالفين مؤكدا أن المحافظة مستمرة في تلقي البلاغات من المواطنين عن المخازن التي تتعامل في النيتروكيماويات

أكد مصدر مسؤول بالمحافظة أنه يوجد أكثر من 5 آلاف مخالفة لمحلات ومخازن للكيماويات والدهانات داخل الكتلة السكنية موضحا أن الحصر المبدئي بمدينة كرداسة بلغ أكثر من 3100 مخالفة منها مبان ومحلات ومخازن تعمل بدون ترخيص

كما كشف المصدر أن بعض مخازن للمصانع الكبري بالمناطق الصناعية تقع بمنطقة كرداسة لرخص تأجير وشراء الأراضي هناك.

علي الجانب الآخر يعيش أهالي حي جنوب الجيزة وخاصة بشوارع المدرسة والمدبح وجمال عبد الناصر في حالة من الذعر الشديد بسبب وجود العشرات من محلات السجاد وانتشار مخازن للكيماويات والبويات بأسفل العقارات وأن رئيس الحي ومعاونيه ودن من طين وأخري من عجين ويرفض التعامل مع هؤلاء المخالفين علي الرغم من أنها محلات غير مرخصة ولعقارات غير مرخصة بالإضافة إلي احتلالها بالفرش بالشارع مما يعوق دخول عربات المطافي أو مرور المواطنين

رأى القانون
صاحب العقار.. ملزم بتعويض جميع المتضررين

الغرامة لا تقل عن مثلى قيمة الأعمال المخالفة.. ولا تزيد على 3 أضعاف

عمرو كمال أميرة السلامونى

أكد اساتذة القانون ان صاحب العقار المحترق بنطاق محافظة الجيزة سوف يسأل مدنياً بتعويض جميع المتضررين سواء ساكنى العقار أو سكان العقارات المجاورة التى اضيرت وربما تضار عند انهيار المبنى.. ولن يسأل جنائياً ما دام لا توجد خسائر بشرية.

أضافوا ان عقوبة انهيار العقارات الغرامة لا تقل عن مثلى قيمة الأعمال المخالفة ولا تزيد على ثلاثة أمثالها.

أكد د.محمد محمود بخيت ˜استاذ القانون الجنائى بكلية الحقوق جامعة القاهرةŒ ان حى الهرم وفيصل يحويان العديد من العقارات المخالفة ناطحات سحاب.. مشيراً إلى خطورة هذه العقارات فى ظل ضخامتها ووجودها فى شوارع وحوارى ضيقة مما يؤدى إلى زيادة الضغط على مرافقها من جانب ويعوق سيارات الاطفاء من الوصول إلىها فى معظم الأحيان من جانب آخر مؤكدا ان هناك مسئولية كبرى تقع على الاحياء فى هذا الصدد حيث إن المخالفات تتم على مرأى ومسمع منها وان الأمر يزداد سوءاً فى حالة وجود مخازن ومصانع تخالف اجراءات السلامة المدنية كما هو الحال في عقار فيصل وبالتالى لابد من مكافحة فساد المحليات.

أضاف ان صاحب العقار المحترق سيتكبد تكاليف إزالته لأنه أصبح مائلا ومتهالكاً وبالتالى إذا لم تتم إزالته سيسقط مسبباً المزيد من الخسائر وبالاضافة إلى ذلك سيتحمل صاحب العقار تعويض ملاك الوحدات السكنية بالعقار بمبالغ توازى أسعار هذه الشقق قبل تعرضا للحريق فضلا عن تعويضهم عما فقدوه من ممتلكات بها وكذلك تعويضهم عن الاضرار المعنوية من ذعر وحزن كما يتحمل ايضاً تعويض العقارات المجاورة إذا تضررت من الحريق وذلك وفقاً للمسئولية العقدية والتقصيرية ووفقاً للمادة 63 من القانون المدنى والتى فحواها ان كل من ارتكب خطأ سبب ضررا للغير فإنه عليه تعويضه.

أشار ايصا ان صاحب العقار خالف نشاط العقار كمبنى سكنى باقامة مخازن به حيث انه من المفترض ان البدروم يكون جراجاً للسيارات وبالتالى فإن صاحب العقار ستتم مساءلته مدنياً فقط بدفع التعويضات لكن فى أى حالات أخرى تشمل اصابات بشرية تتم المساءلة جنائياً ايضاً سواء بالحبس أو غيره مشدداً على ضرورة كبح جماح مثل هذه الحرائق بزيادة تفعيل قانون التصالح في مخالفات البناء بحيث يتم هدم الأدوار المخالفة والتى قد تؤثر سلباً على المبانى وتعويض أصحابها على حساب أصحاب هذه العقارات وبحيث ايضاً ألا يتم التصالح فى جميع العقارات المخالفة لأن بعضها يحتاج هدما وليس تصالحاً فضلا عن ضرورة التأكد من وجود تراخيص الحماية المدنية والدفاع المدنى وجميع استعدادات ونظم الاطفاء الذاتى بالمصانع والمحلات والمخازن.

من جانبه قال د.أحمد حسين منصور استاذ القانون المدنى بحقوق الإسكندرية ان القانون 106 حدد المسئولية الجنائية فى حوادث انهيار العقارات فأصبحت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة لا تقل عن مثلى قيمة الأعمال المخالفة بحد ادنى خمسين ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثة أمثال قيمة الاعمال المخالفة وجعل العقوبة تخيرية اما الحبس أو الغرامة وعادة تميل المحاكم إلى إلغاء عقوبة الحبس فى الاستئناف.


وتعاقب المادة 99 من قانون البناء مهندس الحى بالحبس والغرامة التى لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أخل بأى من مهام وظيفته وإذا نتج عن ذلك سقوط البناء كلياً أو جزئياً أو صيرورته آيلاً للسقوط كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن مثلى قيمة الاعمال المخالفة ولا تزيد على ثلاثة أمثال قيمة الاعمال المخالفة.


أما إذا نشأ عن الفعل وفاة شخص أو أكثر أو إصابة أكثر من ثلاثة اشخاص باصابة نشأت عن عاهة مستديمة لكل منهم أو إذا ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطاً لا يقبل التجزئة كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنوات وغرامة لا تقل عن مثلى قيمة الاعمال المخالفة ولا تزيد على ثلاثة أمثال قيمة الاعمال المخالفة.

وحسب المادة 651 مدنى.. بعد مضى السنوات الثلاث ـ ميعاد انقضاء الدعوى الجنائية ـ لا يتبقى للمضرور من جريمة الغش فى مواد البناء إلا المطالبة بالتعويض فى ظل أحكام الضمان العشرى برغم خطورة الجرم على المجتمع والمواطنين اضف إلى ذلك بطء التقاضى فى المنازعات المدنية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة