رئيس عمال مصر لـ"الجمهورية اون لاين": 6مليار جنيه منحة للعمالة غير المنتظمة فى أزمة كورونا
التأمين الصحى الشامل ..هدية لـ 28 مليون عامل و9 ملايين لاصحاب المعاشات
صندوق طوارئ الحكومة " كلمة السر" فى رعاية أكثر من 250 الف عامل بالسياحة
"الرقمنة " الوجه الحديث لقطرة تسويق وجه مصر الحضارى
لاشك أن الإجراءات المثلى والمبادرات الايجابية والقرارات المؤثرة والمناسبة التى اتخذتها الدولة لمواجهة الموجه الثانية من وباء كورونا لم تأت من فراغ بل جاءت لتؤكد أننا مازلنا أصحاب قدرات خاصة فى التعامل مع التحديات والازمات وقد أثبتت التجربة المصرية فى ذات الموجه الاولى من الجائحة بشهادة المؤسسات الدولية ذلك خاصة أنن نمتلك برناماجا صحيا واقتصاديا واجتماعيا حقيقيا تم تنفيذه وفق استراتجى غير مسبوق نجحت من خلاله مصر فى الاقلال تماما من الاثار السلبية للجائحة وباحترافية.
..بهذه الكلمات بدأ جبالى المراغى رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر حواره مع "الجمهورية اون لاين" والى نصه.
كيف تقيم أوضاع العاملين ببعض القطاعات الحكومية والتى تصرف أجورها مباشرة من الخزانة العامة ؟
أؤد أن أسجل تقديرى للدولة على حرصها فى ادارتها لأزمة كورونا من كافة الجوانب فمن الناحية الصحية أثبتت كفاءة ذات مسنوى فائق فى توفير الخامات الوقائية وبأسعار تنافسية جدا وجودة عالية واجتماعيا فقد راعت البعد الاجتماعى تماما مع كل الفئات بدءا من الشركات التابعة للحكومة وقطاع الاعمال العام حيث وفرت 485 مليون جنيه لصرف أجور العاملين بـ "هيئة النقل العام - شركات الغزل والنسيج - وأخرى" مما ساهم فى دفع حالة الاستقرار بين العاملين ومعه ارتفع الجانب المعنوى لديهم مما كان له أكبر الاثر فى مواجهة وباء كورونا والانتصار عليه.
وأيضا فقد راعت الدولة البعد الاجتماعى للعاملين بقطاع الطيران المدني في مواجهة كورونا حيث تحملت الخزانة العامة للدولة أعباءه لحين تحقيق الشركة معدلات تشغيل تُعادل 80% من حجم تشغيل عام سابق وقامت بتخصيص غالبا قرض بقيمة 2 مليار جنيه لذلك.
كيف ترى تجربة التعامل مع ملف العمالة الغير منتظمة فى الموجه الثانية من كورونا؟
الدولة نجحت بدرجة رفيعة المستوى فى تحويل المحنة الى منحة فى كثير من الملفات وتعاملت بانسانيىة ودين وأخلاق فى ملف منظومة كورونا بعد دراسة مستفيضة وسأشرح ذلك فى هذا الملف على وجه الخصوص حيث بادر الرئيس عبد الفتاح السيسى قبل استفحال وباء "كوفيد 19" بدعوة العمالة غير المنتظمة الى تسجيل اسمائهم للاستفادة من مزايا ومكتسبات الدولة وعملت على الدفع بمجموعة من الحوافز لتلك الفئة لتشجيعهنم ودمجهم ضمن سوق العمل المنظم وبالفعل توافد عدد فى تسجيل الاسماء للاستفادة من اسراتيجية الوطن فى شمولهم أيضا بالمشروع القومى للتأمين الصحى الشامل والذى يستفيد منه 28 مليون عامل و9 ملايين من أصحاب المعاشات وهو منظومة تختلف فى استراتيجيتها عن المفهوم القديم للتأمين الصحى الحالى.. وسيحدث نقلة نوعية فى ملف صحة المصريين وأؤكد ذلك بصفتى عضو بهيئة التأمين الصحى الشامل
كما ستستفيد تلك الفئة بمزايا مثيلة للعاملين بالجهاز الادارى للدولة حيث تحصل على منح تصرف فى الاعياد والمناسبات فضلا عن صرف مبلغ زواج أوفاة لاقدر الله .
وقد وضعت الدولة استرايجية رعاية تلك الفئة بمنطق انسانى حيث وضعت يدها على المنفذ الرئيسى لتشغيل العمالة وهى شركات المقاولات والموردين فقامت بصرف مستحقات الاخيرين ليحافظا على عمالهما ومعها وفرت فرص عمل أخرى نتيجة توافر السيولة المالية .
كما كان للنقابات العمالية رأى فى التبرع لتلك العمالة بالجهات الرسمية المعلن عنها لاعتبارهم شركاء فى بناء الوطن حتى لو لم يكونوا مشتركين بالتنظيم النقابى لاننا نتعامل مع العمال كافة بأننا أبناء وطن ونسيج واحد.
كما تصرف تلك العمالة نحو 6 مليار جنيه كمنحة لنحو 2.3 مليون مستحق خلال الدفعتين الاولى والثانية في الفترة من "ديسمبر 2020 حتى فبراير 2021".
من وجهة نظرك هل أربكت كورونا ملف السياحة والاثار والعاملين به ؟
من وقت ظهور كورونا وأتابع مع نقابة السياحة بشكل خاص برئاسة ممدوح محمدى كافة أوجه التنسيق بين التنظيم النقابى وأصحاب الاعمال بالقطاع من أجل الحفاظ على العاملين بتلك المنظومة وتابعنا قرارات الحكومة الخاصة بدعم قطاع السياحة وتخصيصها لمبلغ 50 مليار جنيه لمبادرة إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي بالاضافة لـ مبادرة "ضمانة" لدعم المنشآت السياحية والفندقية ذات العمالة الكثيفة وذلك الدعم كان له أثرا فى التخفيف من الاثار بسبب كورونا.
سخرت الحكومة من خلال صندوق الطوارئ بوزارة القوى العاملة كل السبل لمن تعثرت شركاته ومؤسساته السياحية بالوباءوساهم فى صرف رواتب العاملين..واننى اذا أشيد بما حصل عليه العامل عموما برعاية الوطن صحيا واجتماعيا وهنا لابد من لاىشارة الى ادارتها الجيدة للموارد البشرىة فى كل المؤسسات ومنها قطاع السياحة والاثار حيث نجح فى تغيير مفهومه وتعامله بحرفية شديدة من خلال رقمنة القطاع
خاصة بعد أن أكدت احصائيات البنك الدولي أن 80% من سائحي أوروبا يستخدمون خدمات السياحة الإلكترونية و40% من الحجوزات والأنشطة الترفيهية وكذا قضاء الإجازات تتم إلكترونيا عبر منصات الخدمات الإلكترونية للشركات عالميا
ولان السياحة والاثار رصدت أن نحو 150 مليون سائح تقريبا يستخدمون الإنترنت من أجل الحجز"اون لاين" لقضاء إجازاتهم في مناطق متعددة بالعالم ..بالاضافة لارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في ظل ظروف العزل المنزلي عالميا بسبب كورونا فان القطاع يعمل على الترويج للمعالم السياحية ومناطق الإقامة من خلال المنصات التى تم اعداداها لذلك .. ومردود هذا سيستفيد منه أكثر من 250 الف من العاملين بقطاع السياحة وهم من تضرروا من احداث كورونا وصرفوا من خلال صندوق الطوارئ للعمال بوزارة القوى العاملة بنسبة 100% من الأجر الأساسى لهم وهو الحد الذى قام صاحب العمل بالتأمين على العاملين به والمثبت فى التأمينات بحد أدنى 600 جنيه.
وماذا عن موقف الحكومة من العاملين بها خلال وباء "كوفيد 19"؟
على صعيد الإجراءات الاجتماعية للعاملين بالجهاز الادارى تم تخصيص 15 مليار جنيه كحافز إضافي كمنحه لكل العاملين والموظفين بالدولة ويتم صرفه بالفعل بما يتراوح ما بين 150 إلى 375 جنيهاً شهرياً خلال العام المالي الجاري كما تم صرف العلاوة الدورية للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وأخرى خاصة لغير المخاطبين بالقانون بتكلفة 8 مليار جنيه.
وتم زيادة حد الإعفاء الضريبي خلال موازنة العام المالي الحالى من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بخلاف إقرار إعفاء شخصي بقيمة 9 آلاف جنيه سنوياً بالإضافة لاستحداث شريحة اجتماعية ضريبية جديدة بـ 2.5% لأصحاب الدخول المنخفضة.
وهل كان لاصحاب المعاشات حظ فى اجراءات الحماية الاجتماعية؟
بصفتى عضوا بمجلس أمناء التأمينات أؤكد أنه تم صرف 35 مليار جنيه قيمة تكلفة العلاوات الخمسة لأصحاب المعاشات والفروق الناتجة عن إعادة تسوية معاش الأجر المتغير كما بلغت تكلفة علاوة الـ 14% الخاصة بأصحاب المعاشات نحو 31 مليار جنيه وذلك بهدف تحسين أحوالهم المادية والمعيشية خلال العام المالي الجاري خاصة فى ظل جائحة كورونا.
وهناك قرار اجتماعى تاريخى لاصحاب المعاشات والخاص بتخفيض التذاكر بوسائل النقل العامة وهى "المترو والسكك الحديدية وأتوبيسات النقل العامة " بنسبة 50% لمن فوق سن الـ 60 عام و100% لمن فوق سن الـ 70 ويستفيدون جميعا من هذه الخدمة بموجب ابراز بطاقة الرقم القومى
ما أبرز المجهودات لتحسين أحوال الفئات الاولى بالرعاية وكذا الفلاحين؟
تخصيص 8 مليار جنيه لمبادرة حياة كريمة للقرى الأكثر احتياجاً خلال العام المالي الجاري فضلا عن أن عدد الخدمات والاعانات المقدمة من وزارة التضامن والجمعيات والمؤسسات الاهلية الوطنية نحو 20 مليون خدمة وباجمالى تكلفة 1.7 مليار جنيه وقد استفاد من تلك الخدمات 64 مليون فرد.. كما تم إضافة 142 ألف أسرة جديدة من الفئات الأولى بالرعاية لبرنامج "تكافل وكرامة".
أما عن المزارعين فقد تم مد وقف العمل بقانون ضريبة الأطيان الزراعية لمدة عامين بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية للفلاحين والعاملين بالقطاع الزراعي لمواجهة فيروس كورونا وبهذا تكون قد شملت الرعاية الاجتماعية جميع الفئات فى ظل ظروف غاية الصعوبات والتحديات.
القطاع الخاص .. ينافس نظيره الحكومى فى استقطاب الشباب فى سوق العمل..فما حقيقة ذلك ؟
لابد أن ندرك تماما أن حجم العمالة بالقطاع الخاص يمثل مايقرب من 22 مليون عامل مقارنة بالحكومى الذى يضم غالبا نحو 6 ملايين تقريبا ويدل هذا على أن القطاع له متطلبات وظيفية ومرتبط أغلبها بالتكنواوجى وهو مايؤكد أن شكل سوق العمل يختلف عن مخرجات التعليم ولذلك فان القطاع الخاص غالبا مايلجأ الى تدريب العامل قبل استلام وظيفته وهو أمر مسلم به .
على الجانب الاخر أيضا وفى الجهاز الادارى للدولة فهى تعمل على رفع مهارات العاملين بكل أجهزتها وفق متغيرات الوظيفة بهدف تقديم خدمة ذات جودة فائقة للمواطن ونلمس ذلك فى االاتجاه لاستخدام التكنولوجيا فى كل الخدمات المقدمة حاليا للمواطنين من خلال منصتها الالكترونية والتى ستقدم نحو 550 خدمة الكترونية حتى عام 2023 وبالفعل فقد ظهر جليا من تلك الخدمات الالكترونية منها مانجده مباشر فى تبادل المنافع بين المواطن وأجهزة الدولة التى تقدم خدماتها كالاسكان والذى أعلن بأنه تيسيرا على المواطنين يجوز دفع أقساط الشقق من خلال وسائل الدفع الالكترونى بكل أنحاء الجمهورية ومعه استفاد المواطن بشكل عام من تلك الخدمات فقد أعفته مثلا من غرامات التأخير نتيجة أية أسباب عرضية وأيضا من الزحام الذى يمثل عاملا أساسيا لتناقل عدوى وباء كورونا مثلا وأيضا من الزحام فى المواصلات فضلا عن توفير نفقات الاسرة والتى كانت تتكبدها نتيجة انتقال أحد أفرادها من مكان للحصول على أى خدمة خدمة من الخدمات التى تقدمها الدولة للمواطنين.. وتلك الخدمات الالكترونية التى تقدمها الحكومة تؤكد أن شكل العامل بالحكومة يتم تدريبه تأهيله لسوق العمل الالكترونى.