محلل ليبي: ملتقى الحوار ينفذ المخطط الغربي على قدم وساق
قال جبريل أوحيدة، المحلل السياسي الليبي، إن الليبيين عبّروا طيلة الأيام الماضية عن سأمهم من الوضع القائم والوجوه الحالية، والتي أعلن أغلبها للأسف ترشحه للسلطة الانتقالية.
وأضاف أوحيدة، في مداخلة هاتفية مع قناة "الغد" أن الجميع يعلم بأن بعض المرشحين ليسوا سوى باحثين عن مزيد من النفوذ والمال، وأغلبهم للأسف لم يسفر بقاؤهم في مواقعهم بالسلطة خلال الفترة الماضية سوى عن تدهور في أوضاع الليبيين.
وأوضح أن الكل يعرف أن المال سوف يلعب دوره في عملية التصويت، مضيفاً أن الليبيين قد يتغاضون على ذلك كونهم يراهنون على أمل توحيد مؤسسات الدولة، وإجراء الانتخابات للتخلص من وضع التشرذم القائم.
وأكد أن المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز اتبعت منهجية خاطئة كليًا، وذلك لأنها لم تولي اهتماماً كافيا بمسألة جمع أمراء الحرب للتفاوض لوضع اتفاق سلام وفرض التزامات عليهم في مسألة نزع السلاح وتفكيك المليشيات وعودة منظومة الأمن القومية، سواء كانت الأمنية أو العسكرية.
وتابع أن ويليامز اختارت بعض المقترحات التي جاءت بها من الدول الخارجية لاختيار لجنة الـ 75، مضيفاً أن وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق غير المعتمدة فتحي باشاغا، يقود تياراً داخل المليشيات، وكذلك رئيس ما يسمى بمجلس الدولة الإستشاري خالد المشري، لافتاً إلى أن هذه الجماعات والمليشيات مستقلة إلى حد كبير، وباشاغا يعدّ واحداً من أمراء الحرب و يملك مليشيات مباشرة.
ولفت إلى أن الملتقى المقام في مدينة جنيف السويسرية والذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى المرحلة الثانية وهي اختيار القائمة الفائزة من القوائم التي ستترشح، ووفقا لبرنامج عمل الملتقى ستتشكّل القوائم المُكوّنة من رئيس حكومة وثلاث شخصيات ستشغل مقاعد المجلس الرئاسي المُقلّص من تسعة إلى ثلاثة، بعد الاتفاق على ضرورة العودة إلى الصيغة الأم المُتّفق عليها في حوار الصخيرات السابق، قبل أن تتغير في آخر اللحظات، وفقا لأوحيدة.
ونوه إلى أن البعثة الأممية فرضت على أعضاء الملتقى نظام القوائم، بعد تعذّر حصول أحد مرشحي المجلس الرئاسي على 70% من إجمالي الأصوات منذ عدة أيام.
ولفت إلى أنه في أفضل الأحوال لن تزيد القوائم عن أربعة، وهي بحسب بعض المصادر، سوف تقتصر فقط على ثلاثة، تتكوّن كل قائمة من ثلاثة أعضاء من الرئاسي ورئيس حكومة. ولفت إلى أنه لكي تدخل القائمة المذكورة أعلاه للتصويت لابد أن تحصل على 17 موافقة: 8 من الغرب، 5 من برقة، 3 من فزان، ثم تتنافس القوائم الحاصلة على الموافقات المطلوبة فيما بينها وتخضع لتصويت الأعضاء الـ75، وإذا فازت أي قائمة بـ 60% من الأصوات تُعتبر فائزة مباشرةً، وإذا تعذّر الفوز، يتم الذهاب لجولة ثانية تُخصّص لأول قائمتين متنافستين، والقائمة التي تحصل على 50 % + 1 تعتبر هي الفائزة.
ولفت إلى أن البرلماني الليبي أكد أن هناك مخططا يتم العمل عليه بشكل واسع لتنصيب ذات الشخصيات الفاسدة الموجودة بالفعل، في الحكومة الجديدة، والتي لازالت قابعة على نفوس الليبيين منذ اتفاق الصخيرات وقيام حكومة الوفاق الوطني.
وأشار إلى أنه بغض النظر عن رفض النواب والشعب الليبي ليسوا راضين بهم، فإن المخطط المرسوم لمستقبل ليبيا بأيادي غربية وبإشراف الأمم المتحدة بشخص الأمريكية ستيفاني ويليامز، يتم تنفيذه بشكل سريع ودقيق.