مش هاتقدروا علي المصريين .. وهاتفضل راسنا مرفوعة
والدة الشهيد ضياء فتحي:
وسط حجرة كبيرة حولتها إلي عالم خاص بها . علقت علي جدرانها جميع صوره ولما اكتملت حوائطها وضعتها علي الوسائد وبجوارها زيه الميري في وضع الجلوس قالت "اللهم أنك قلت وقولك الحق". وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون بس متحاسبنيش علي البكاء".
وسط حجرة كبيرة حولتها إلي عالم خاص بها . علقت علي جدرانها جميع صوره ولما اكتملت حوائطها وضعتها علي الوسائد وبجوارها زيه الميري في وضع الجلوس قالت "اللهم أنك قلت وقولك الحق". وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون بس متحاسبنيش علي البكاء".
بهذه الكلمات بدأت والدة الشهيد ضياء فتحي ضابط المفرقعات الذي استشهد أثناء تفكيك عبوة ناسفة بالهرم في يناير 2015 حديثها لـ "المساء" فقالت عيد الشرطة عيد كل المصريين.. "ضياء" ابني الوحيد حب الشرطة من والده الضابط العميد فتحي من صغره كان بيتقمص دور ضابط الشرطة من حبه فيها. كبر قدام عنيه وفرحت يوم قبوله في الشرطة عشان كانت حلمه. جوزته معايا في نفس البيت وجاب لي "سلين" نور عيني بنته. بس مالحقش يفرح بيها.
التحق بإدارة المفرقعات وكان متمكناً في تفكيك القنابل من شدة ثقته في الله وتفوقه كان بيجري علي أي بلاغ من غير ارتداء البدلة الواقية وكان مدير الإدارة جمال بك الشلقاني يقوله احلفك بالله يا ضياء تلبس البدلة قبل ما تروح أي بلاغ تاني وفعلا البدلة يوم الواقعة هي اللي حمت جثته داخلها من تناثر أشلائها انفجرت فيه القنبلة بس عشان التفجير كان عن بعد من الإرهابيين وهو بيفككها. احتسبت ابني عند الله. دخلت عليه في المستشفي وزفيته بالزغاريد لقبره. قلتله يا "ضياء" خدت رزقك وده عمرك ودي ساعتك يا حبيبي. بس حساب الخونة عند الله وبقولهم مهما تعملوا مش هاتقدروا علي المصريين وهاتفضل راسنا مرفوعة وأبدا مش هنطاطي واللي ماعملوش أولادنا هانكمله احنا واللي عندها ابن تاني هادخله شرطة وجيش وهايفضل الجيش والشرطة سهم في قلوبكم وأولادنا في الجنة وأنتم ملعونين في النار.