رئيس تطوير الوافدين بالأزهر المجتمعات التي تستمتع بالسلام والعدل وتتمتع بالحرية
قالت الدكتورة نهلة الصعيدي رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب وعميد كلية العلوم الإسلامية الأزهرية للطلاب الوافدين، خلال مشاركتها اليوم، في الملتقى الافتراضي الذي نظمه مجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع المركز العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية بعنوان" منهجية تفعيل مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية في الواقع" عبر برنامج"Zoom" " إن وثيقة الأخوة الإنسانية بلغت بفضل الله تعالى هذه الغاية.
وصلت إلى المستوى العالمي، حيث تقرر إعلان 4فبراير يومًا دوليًا للأخوة الإنسانية، وتابعت سيادتها قائلة: " فإنني أرى لزامًا علينا جميعًا أن نتقدم بجزيل الشكر ووافر الامتنان إلى الذين بذلوا الكثير من الجهد في الوصول إلى ما وصلت إليه ليجعلوا منها مشروعًا واقعًا يمهد الطريق لحياة حضارية، إنها عمل جاء لبناء حياة إنسانية متكاملة الأبعاد منطلقة من مبادئ الأديان.
أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي أن الوثيقة رسمت الخطوط الفاعلة في علاقة البشر بالواقع وعلاقة البشر بالبشر، وعلاقة البشر بالكون والحياة، وأضافت معالي العميدة أن الوثيقة تلعب دورًا خطيرًا في إعادة زرع القيم الدينية، في مجتمعات أصابها الفقر، والفقر في القيم، فقد دعت الوثيقة إلى نشر قيم الإخاء والسلام وإحترام الآخر، والبعد عن الذاتية والأنانية، ونبذ كل الأفكار المتطرفة، والقائمة على ثقافة الكراهية والظلم والعنف.
في هذا السياق قالت رئيس تطوير الوافدين إن الوثيقة طالبت قادة الدول وصناع السياسات الدولية، والاقتصاد العالمي، بالعمل جديًا على نشر ثقافة التسامح، والتعايش والسلام والتدخل فورًا لإيقاف مايشهده العالم، من حروب وصراعات وانحدار ثقافي وأخلاقي.
من جانبها أوضحت عميد العلوم الإسلامية أن عنوان هذا الملتقى في غاية الأهمية، إذ لابد من منهجية لتفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية، ولابد أن تكون هناك منهجية لتكون على استعداد تام للقضاء على كل من يؤذي البشرية، وأن ننتظم جميعًا في سلسلة واحدة؛ لنذود عن الإنسانية بطش الجبابرة، ونحكم عصابات الإرهاب والتطرف والعنف.
في ختام كلمة سيادتها أوضحت أن المجتمعات التي تستمع بالسلام والعدل وتتمتع بالحرية، هي التي تشهد التنمية وتنضج فيها الملكات، وتنمو فيها المواهب، وتعلو فيها الحضارة، وكل هذا هو السند الحقيقي الممتد للإنسانية، وهو الصالح لكل رسالة جليلة، وحضارة نافعة، كما أكدت أ.د/ نهلة الصعيدي أن أسعد الشعوب هي تلك التي تتمتع بالاستقرار والسلام والعدل، وتخرج أجيالاً مكافحة محترمة صلبة قوية، تؤدي واجبها وتبني حضارتها، وتحافظ على كرامتها.