النائب مصطفى بكري لـ "الجمهورية اون لاين": راي النواب اساسي في تشكيل الحكومة.. ولن نسمح بتعيين غير مقنع
لا يخشي مصطفي بكري دخول المعارك السياسية. فهي هوايته المفضلة طالما كانت من أجل الوطن ودفاعا عنه فهو دائما يرفع شعار "أهلا بالمعارك".. ويمتلك خبرة كبيرة تجعله يخرج منتصرا في الكثير منها.
ويعد بكري من النواب القلائل الذين فازوا بمقعد برلماني في 3 عهود مختلفة حيث حصل علي عضوية مجلس الشعب قبل تغيير المسمي إلي مجلس النواب في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ثم فاز بمقعد في برلمان 2012 المعروف بـ"برلمان قندهار" لسيطرة الجماعة الإرهابية عليه وقت حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. ثم برلمان 30 يونيو وأخيرا فاز بمقعد 2021 لذلك فآراؤه في الشأن النيابي مهمة جدا.

حماية الفقراء علي رأس أولويات البرلمان
وقال بكري في حواره لـ "الجمهورية اون لاين" إن المجلس الجديد سيكون تحت الميكروسكوب من الداخل والخارج. مشيرا إلي أن مهمة المجلس الاولي ستكون الدفاع عن الفقراء وعزل عناصر الجماعة الارهابية من مؤسسات الدولة.
** ما الذي يمكن أن يقدمه مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة لدعم مصر؟
نسعي لعزل المنتمين للإرهاب من مؤسسات الدولة
أولا مجلس النواب عليه مهام جسيمة. المهمة الاولي هي وقوف المجلس مع الدولة في مواجهة الارهاب والتحديات الخارجية. وهذا موقف وطني يوجب علي الأغلبية والمعارضة ان تقف في ذات الخندق دفاعا عن الدولة وثوابتها. ثانيا: دعم المشروع الوطني للرئيس عبد الفتاح السيسي. هذا المشروع الذي تكلل بانجازات كبيرة علي ارض الواقع وتحولت مصر في عهده من شبه دولة إلي دولة قوية واصبحت رقما مهما جدا في معادلة المنطقة والعالم. وصدق الرئيس السيسي عندما قال في ابريل 2013 ان "مصر أم الدنيا وهتبقي أد الدنيا" كان يعني هذا الأمر. فمصر كانت تمضي إلي الهاوية والنفق المظلم ثالثا: اصدار القوانين التي من شأنها استكمال مؤسسات الدولة والقوانين المطلوبة لحماية الدولة وتفعيل دورها. رابعاً: استخدام الادوات الرقابية في مواجهة الحكومة. فالحكومة بالتأكيد لديها مواقف قد تكون ايجابية وقد تكون سلبية. ومهمتنا الدفاع عن الشعب.
فمن المؤكد ان الاعضاء سيتقدمون بطلبات إحاطة أو استجوابات وسأكون أول من سيقدم استجواباً في المجلس عن مشكلة مصنع الحديد والصلب في حلوان. فنحن قد نختلف مع الحكومة في السياسات و لكننا لا نختلف علي الوطن في أي حال من الأحوال.

السيسي نهض بمصر من شبه دولة إلي رقم مهم إقليمياً وعالمياً
** ما تقييمك لأداء الحكومة؟
اعتقد ان الحكومة في الفترة الماضية يمكن أن نقول إن رئيس الوزراء أدي أداء جيداً. ولا احد يستطيع ان يشكك فيه وحدثت انجازات كبيرة جدا من العديد من الوزارات الخدمية أو الوزارات الاقتصادية وغيرها. ولكن في الحقيقة هناك قرارات تطبق خطأ مثل قانون التصالح حيث تم تطبيقه بشكل خطأ من جانب المحليات. وهناك امور جيدة قامت بها الحكومة وهناك وزراء نجحوا في ان يقدموا وينفذوا البرنامج تنفيذا جيدا وهناك وزراء لم يستطيعوا تنفيذ هذا البرنامج. وبالتأكيد التغيير الوزاري المتوقع ما بعد انعقاد البرلمان اعتقد ان الأجهزة المعنية والرئيس السيسي سيراجع مواقف الكثيرين.
** ما توقعاتك بشأن التغيير الوزاري المرتقب.. ومن من الوزراء الذي تري أداءه دون المستوي؟
لا اريد تسمية وزارة بعينها لان كل وزير له ما له وعليه ما عليه ولكن بالتاكيد الاجهزة الرقابية لها نظرة في هذا الأمر وكل ما نريده بالفعل هو ان اي وزير لم يقم بمهمته علي اكمل وجه لا يجب بقاؤه في المنصب.
** هل تري ان وزيرة الصحة قامت بواجبها كاملاً؟
الوزيرة تبذل جهدا كبيرا لكن هناك مشاكل في المستشفيات وأجهزة التنفس وحجم الاصابات بالكورونا كبير وهذا كله لا تتحمله وزيرة الصحة وحدها "حرام ان نحمله للوزيرة".. أري ان القطاع الصحي الحكومي. أدي بشكل كبير جدا وقد تكون حدثت بعض المشاكل والانحرافات ولكن لا يجب ان نردد ما يردده الاخرون في الخارج من ان القطاع الصحي في مصر سقط وانتهي و كنت اتمني ألا تذهب وزيرة الصحة إلي هذا الفرح الأخير خاصة وهناك حملات في الفيسبوك هدفها اغتيال الشخصيات.

لم أشعر بوجود وزير الإعلام.. وكنت اتمني ألا تحضر وزيرة الصحة "الفرح"
** هل شعرت بتغيير في الإعلام بعد تولي أسامة هيكل منصب وزير الإعلام؟
حتي الآن لم أشعر بوجود وزير إعلام لأن الوضع حتي الآن الوزير يعمل في دراسات لكن بالتاكيد لابد ان يكون هناك تعاون أكبر بينه وبين الهيئات الثلاث ولابد ان يكون الاعلام مقاتلاً ومواجهاً ويفند كل الدلائل والادعاءات والأكاذيب.
أتمني وجود معارضة قوية تمثل الرأي الآخر في المجلس
** هل انت متفاؤل بالمجلس الجديد؟
طبعا متفاؤل لعدة اعتبارات اولها اننا أمام مجلس جديد غاب عنه أكثر من 80% من النواب السابقين رغم ان كثيراً منهم أدوا دورهم ودافعوا عن الدولة وتبنوا قوانين ومشروعات عديدة. لكن مجلس جديد بالتأكيد سيكون أكثر نشاطا وأكثر حمية. واتمني من المجلس الجديد ان تكون هناك معارضة تتبني صوت الشعب ومشاكله وازماته. ثانيا اتمني ان يفعل المجلس ليس فقط دوره الرقابي ولكن ان يكون له دور في اختيار الحكومة. فالنص الدستوري يعطي المجلس هذا الأمر. وهو ان رئيس الجمهورية يرشح والمجلس يكون له رأي. فلابد ان يكون لنا رأي في الحكومة القادمة ولا يجب السماح باختيار اي وزير الا اذا كنا مقتنعين به من الاساس. كذلك فإن المجلس القادم به شباب كثير وهذا مهم جدا. فلدينا 70 شاباً في هذا البرلمان. و162 سيدة لأول مرة في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية و146 شخصاً أعمارهم من 35 سنة إلي 45 سنة و70 شخصاً من 25 سنة إلي 35 سنة. فهذا مجلس شاب اتوقع له النجاح بشكل كبير.
اتحدي وجود معتقل واحد في السجون.. ولابد من مواجهة أكاذيب العملاء
** هناك تحديات كبيرة تواجه المجلس في ضوء بيان البرلمان الأوروبي وادارة أمريكية جديدة؟
هذا كله متوقع. وهذا المجلس سيكون "تحت الميكروسكوب" من الداخل والخارج. وعليه يواجه تحديات الخارج وان يرد بموضوعية وبالادلة وبالوثائق حول ما يسمي بـ "انتهاكات حقوق الإنسان" وعلينا ان نقول للخارج انه ليس صحيحاً ان هناك 60 ألف معتقل سياسي كما يردد بدليل ان النيابة العامة لم تقبض علي أحد إلا بدليل وان كل المقبوض عليهم أو المسجونين اما بحكم قضائي أو بقرار من النيابة العامة ولا يوجد معتقل واحد في مصر حتي الآن.
** حدث لغط كبير حول "عائلات" النواب في المجلس.. ما تعليقك؟
نعم. وحدث معي أنا شخصيا. والسؤال هل وجود محمود بكري في مجلس النواب مجاملة لمصطفي بكري؟ لا بالطبع. فمحمود بكري ليس نكرة وإنما هو كادر سياسي ورئيس مجلس ادارة صحيفة. وسجن قبل ذلك دفاعا عن رأيه وموقفه ومدافع شرس عن الدولة ومتحدث قوي أمام كل المنتديات. والأهم انه لم يطرح اسمه وانما فوجئت بأن هناك اتصالاً من جهة معينة تقول لي انه تم اختيار محمود بكري ضمن حزب مستقبل وطن. علي قائمته في الجيزة. وعندما طرح الموضوع علي محمود بكري قال انا لم اتقدم فقالوا له احنا اخترناك في حزب مستقبل وطن لمنطقة الجيزة فقال لا. اريد ان أكون في القاهرة لكي اخدم ناسنا في حلوان. وفي تقديري ان محمود بكري اضافة للمجلس ولا توجد مجاملات في هذا الموضوع.
** هل وجود 13 حزباً في مجلس النواب سيسهم في أداء البرلمان؟
القائمة الوطنية من أجل مصر استطاعت ان تدفع باحزاب سياسية إلي البرلمان. ربما ما كان يستطيع ان يتحقق بدون القائمة. هناك أكثر من حوالي 158 نائباً ينتمون للحياة الحزبية. وهذا أكبر رقم حصل. لانه دائما إما الحزب الوطني يحصل علي الأغلبية أو حزب الاخوان والنور اخذوا الاغلبية في برلمان 2011-2012 واما المستقلون فبرلمان 2015 كان الأغلبية مستقلون. مايقارب 400 مستقل وكانت الأحزاب محدودة للغاية لذلك اعتقد ان القائمة الوطنية التي ضمت تنسيقية الشباب وأساتذة جامعة وأحزاب سياسية اتصور انه كان لها دورها في تفعيل الحياة الحزبية خلال الفترة القادمة.
** هل مازلنا نعاني من بقايا الإخوان وكتائبهم في وسائل التواصل الاجتماعي؟