أردوغان يدعم تنظيم داعش الإرهابى عسكرياً - وثائق وصور
يوماً بعد يوم تتعرض تركيا لفضائح مدوية بسبب كشف علاقتها بالإرهاب وبالتنظيمات الإرهابية المختلفة من تنظيم الإخوان المسلمين وصولا إلى داعش الإرهابي الذي لم تبخل عليه بالسلاح والعتاد وبنقل عناصره مرتزقة للقتال على جبهات مختلفة كما تكشفه كل يوم وثائق ومستندات جديدة.
حيث جاءت التسريبات الجديدة على لسان مسؤول في الاستخبارات التركية عن انفجار مستودعات أسلحة في تركيا لمحو الأدلة عن حزب أردوغان الحاكم حزب العدالة والتنمية في دعم تنظيم داعش الإرهابي وعلاقته بشحنات أسلحة للتنظيم حملت شعار شركة "M.K.E" التركية للصناعات الميكانيكية والكيميائية العسكرية المملوكة للدولة .
وكشف موقع "نورديك مونيتور" وثائق تم نقلها عن ضابط استخبارات عسكرية كبير في تركيا أن انفجار مستودعات الأسلحة العسكرية كان متعمداً لمحو آثار تهريب حكومة أردوغان الأسلحة إلى تنظيم داعش الإرهابي .
وحسب الوثائق التي نشرها موقع نورديسك السويدي المتخصص في الشأن التركي قال رئيس مركز التقييم الاستخباراتي الرائد أحمد بوزكان لمحكمة تركية إن الانفجارات التي اعتبرت حوادث في مستودعات الأسلحة العسكرية التركية، كانت متعمدة لحل مشكلة الأسلحة المفقودة من مخازن القوات المسلحة التركية .
وأكد أوزكان في شهادته أن حفظ السجلات هو مسألة حساسة للغاية في القوات المسلحة التركية وأن التقارير مطلوبة لإلغاء تسجيل أو إتلاف أصغر المعدات والذخيرة من المخازن ولذلك حُلت قضية اختفاء الأسلحة من المستودعات بتفجير مستودعات الذخيرة التي يعمل فيها موظفو شركة "M.K.E" في مدينة أفيون وأورفا والأراضي الخاضعة للسيطرة التركية بجزيرة قبرص الأمر الذي أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأتراك .
وبذلك أمكن التغطية على المواد المفقودة من السجلات عن طريق تفجير مستودعات الذخيرة ا مشيراً إلى أن علامة شركة "M.E.K" ظهرت على صناديق الذخيرة عند عناصر تنظيم داعش في عدد من مقاطع الفيديو على الإنترنت .
وكشف أوزكان في شهادته أن انفجاراً دمر مستودع ذخيرة في مقاطعة أفيون قره حصار وقتل 25 جندياً في 5 سبتمبر 2012 وأدى انفجار آخر في محافظة شانلي أورفا جنوب شرق تركيا في 13 نوفمبر 2019 إلى إصابة 16 جندياً.
وأشار أوزكان إلى أن الانفجار الثالث كان في الجزء الشمالي من قبر الخاضع لجيش التركي في ديسمبر 2019 بمنطقة عسكرية في مدينة جيرن الساحلية التركية القبرصية.
وأكد ضابط الاستخبارات التركي في شهادته أنه كان يعمل مع قوات الدرك في المناطق الريفية والمحافظات الحدودية حيث اعتاد الإرهابيون تهريب الأسلحة والمقاتلين والخدمات اللوجستية وكان يعرف الكثير عن الروابط السرية بين حكومة أردوغان وجماعات القاعدة وداعش .
وأشار أوزكان حسب الوثائق إلى أن الجنود الأتراك يعرفون جيداً أن الشاحنات المحملة من مستودعات الذخيرة للقوات المسلحة التركية ذهبت إلى داعش قائلاً "يمكنني القول إن انفجارات مماثلة قد تحدث في المستقبل" .
ووثق التقريرواقعة في9 سبتمبر 2014 والتى ذكرتها صحيفة "طرف" اليومية التي كشفت العثور على ذخيرة بعلامة "M.K.E" بعد قتال بين مسلحي داعش والقوات الكردية في هولير بمدينة أربيل عاصمة حكومة إقليم كردستان في شمال العراق .
ووفقاً للتقرير فوجئ الخبراء الأمريكيون الذين فحصوا المنطقة بوجود علامة "M.K.E" على ذخيرة داعش وعلى إثر ذلك أغلقت الحكومة صحيفة "طرف" اليومية في 2016 وسجنت رئيس تحريرها السابق أحمد ألتان وكبير المراسلين الاستقصائيين محمد بارانسو بتهم ملفقة.
وكان استخدام داعش لذخيرة "M.K.E" جزءاً من سؤال إلى البرلمان في سبتمبر 2014 أيضاً وطُلب من وزير الدفاع آنذاك عصمت يلماز تأكيد أو نفي حصول داعش على ذخيرة تحمل علامة "M.K.E" .
وقال النائب لطفي بوركان يومها إنه يريد معرفة إذا حصلت تركيا على أموال من المنظمة مقابل الذخيرة وفي رد متأخر ومن جملة واحدة على الأسئلة قال وزير الدفاع إن حركة "M.K.E" لم تبع أبداً أي ذخيرة لأي منظمة إرهابية.
ووفقًا لأوزكان فإن عقلية داعش ترسخت في مؤسسات الدولة التركية ونفذت العديد من الهجمات الإرهابية في تركيا لاتهام داعش بالمسؤولية عنها وذلك بمساعدة مسؤولين حكوميين لتأمين مكاسب سياسية لأردوغان .