الأب تحول لذئب بشري ..طلق زوجته وهتك عرض طفلته
تجرد من كافة مشاعر الإنسانية وغلبت عليه شقوته وتملكته شهوته واستحوذ عليه الشيطان فأنساه أبوته وأعمى بصيرته فلم يعد يرى في ابنته فلذة كبده - المجني عليها التي لم تبلغ ثماني عشرة سنة - إلا فريسة لنزوته وتحول من أب وجب عليه أن يحمي شرفها إلى ذئب أنى له أن يستبيح ويهتك عرضها لذلك عاقبت محكمة جنايات الجيزة الأب بالسجن المشدد 15 عاما لقيامه بهتك عرض نجلته .
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد نصر وعضوية المستشارين اشرف الهواري ووائل عبد الله .
قالت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم إبراهيم م تجرد من كافة مشاعر الإنسانية وغلبت عليه شقوته وتملكته شهوته واستحوذ عليه الشيطان فأنساه أبوته وأعمى بصيرته فلم يعد يرى في ابنته فلذة كبده - المجني عليها التي لم تبلغ ثماني عشرة سنة - إلا فريسة لنزوته وتحول من أب وجب عليه أن يحمي شرفها إلى ذئب أنى له أن يستبيح ويهتك عرضها فاستغل سلطة أبوته عليها وحداثة سنها واقتحم عليها حجرتها واستطالت يده إلى موضع عفتها وأمسك بمواضع حساسة من جسدها " ثديها وفرجها" وكشف لها عن عضوه الذكري وأجبرها على تحسسه والإمساك به حتى أفرغ شهوته وأنزل منيه في يدها .
اعترف المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنه قام بتطليق والدة المجني عليها واستمرت المجني عليها وأختاها في السكن معه وفي احدى الليالي دخل على المجني عليها حجرتها فألفاها نائمة فأدخل يده من تحت ملابسها وتحسس فرجها وثدييها وكرر هذا الأمر معها وتعلل لها بأن ظروفه المادية تمنعه من الزواج وطلب منها أن تفعل بعض ما كانت تفعله أمها كزوجة معها وأخرج لها عضوه الذكري وجعلها تتحسسه وتمسكه بيدها حتى أفرغ شهوته .
وشهدت– والدة المجني عليها – بأن ابنتها المجني عليها أخبرتها بقيام المتهم – والدها – بالإمساك بها وتحسس فرجها وثديها فأبلغت النقيب مصطفى لاشين – معاون مباحث قسم الهرم – الذي توصلت تحرياته ارتكاب المتهم للواقعة حسبما شهدت بها المجني عليها .
وحيث أنه وعن الدفع ببطلان اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة لكونه وليد إكراه معنوي من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات بغير معقب ما دامت تقيمه علي أسباب سائغة ولها سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولا يغير من ذلك عدول المتهم عن اعترافه وإنكاره بجلسة المحاكمة الاتهام المسند إليه لما كان ذلك، وكان الثابت بتحقيقات النيابة العامة أن المحقق قد أفهم المتهم أن النيابة العامة هي التي تباشر التحقيق معه بعد أن أحاطه علماً بالتهمة المسندة إليه وبعقوبتها فاعترف تفصيلاً بارتكابه للواقعة كل ذلك يقر في يقين المحكمة أنه تم طواعية واختياراً وبإرادة حرة واعية دون أية إكراه مادي ومعنوي فأخذت به وعولت عليه في قضائها سيما وأن الدفع بذلك أمام المحكمة قد جاء قولا مرسلا لم يبين ماهيته ولم يقدم دليلا عليه فتقضي معه المحكمة برفضه.
وحيث أنه وعن الدفع بتناقض أقوال شاهدتي الإثبات بمحضر جمع الاستدلالات عنها بتحقيقات النيابة العامة وعدم وجود دليل على الواقعة فمردود من المقرر أن القانون لا يشترط لثبوت جريمة هتك العرض والحكم على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون عقيدتها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى، كما أن التناقض في أقوال الشهود أو تضاربهم في أقوالهم - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وكانت المحكمة – فضلا عن أن الدافع لم يبين ماهية هذا التناقض ومواضعه ووجه الاستدلال به - قد اطمأنت إلى شهادة شاهدتي الإثبات بتحقيقات النيابة واستخلصت من أقوالهم الحقيقة استخلاصا سائغا لا تناقض فيه فمن ثم تقضي برفضهما .