رئيس مركز بحوث الصحراء لـ "الجمهورية أون لاين": معظم الصحارى قابلة للاستصلاح بالاضافة لـ 1.5 مليون يتبناها الرئيس السيسي
مركز بحوث الصحراء أقدم مركز بحثى فى مجاله على مستوى العالم، افتتح رسميا عام 1950 تحت اسم "معهد فؤاد الأول لأبحاث الصحراء" وتغير اسمه إلى "مركز بحوث الصحراء" عام 2011 ومقره قصر الأمير يوسف كمال بالمطرية ويهتم بالدراسات والأبحاث للموارد الطبيعية فى الصحارى.
وبعد الدراسات التى أعدها عن إمكانية استصلاح مليون ونصف المليون فدان أعد المعهد دراسات أخرى حول أكثر من مليون فدان صالحة للزراعة فى الصحراء.
المعهد ساهم فى تعظيم الموارد الطبيعية بالصحارى، سواء بإقامة محطات التحلية أو محاربة التصحر ومساعدة المجتمعات المحلية على الاستقرار.
"الجمهورية أون لاين" حاورت الدكتور عبدالله زغلول الذى تولى رئاسة المركز منذ أيام قليلة.

إضافة 2.5 مليون فدان للرقعة الزراعية.. واستغلال كل الموارد الطبيعية
* سألناه: الصحارى تمثل 90% من مساحة مصر ما دور المركز وطبيعة عمله للاستفادة من هذه المساحة؟
** المركز عمره يقترب من 70 عاما وهو أقدم مركز بحثى فى مجال علوم الصحراء على مستوى العالم نعمل على التربة الصحراوية والمياه والبناتات الطبيعية والإنتاج الحيوانى والمجتمع البدوى ومنذ عام 2014 نعمل على تنفيذ مشروع 1.5 مليون فدان تنفيذا لرؤية القيادة السياسية حيث أصبح المركز يتلقى تكليفات سيادية لأن طبيعة العمل به فى المحافظات الحدودية مرسى مطروح والوادى الجديد والبحر الأحمر وأسوان وتوشكى وشمال وجنوب سيناء.

* ما هى أهم الأراضى الصحراوية التى يمكن استصلاحها؟
** معظم الصحارى المصرية قابلة للاستصلاح بالإضافة إلى 1.5 مليون التى يتبناها عبدالفتاح السيسى ومهمة المركز رفع رؤيته إلى صاحب القرار لاتخاذ القرار الصائب فى التنمية الزراعية المستدامة لخطة 2030 ومن هذا المنطلق تقدمنا العام الماضى بدراسات لأكثر من مليون فدان فى الصحارى المصرية وبأماكن مختلفة من الممكن وضعها ضمن خطط التنمية الزراعية لزيادة الناتج المحلى وسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وهذه المناطق هى شمال وجنوب سيناءو غرب المنيا.

تطبيق نظم الرى الحديثة.. ومحطات للتحلية بمطروح وسيناء وأسوان
* ما أهم الميزات النسبية التى يعمل عليها مركز بحوث الصحراء؟
** الأهم لدينا كيفية الاستغلال الأمثل للموارد المائية لأنها الأساس فى عوامل الإنتاج ولدينا خبرات كبيرة فى مجال حصاد الأمطار وقمنا على طول الساحل الشمالى الغربى بتنمية للوديان من خلال إقامة سداد واستزراع هذه الوديان بالأشجار المميزة لكل منطقة مثل الزيتون والتين بالإضافة لعمل رى تكميلى بعد انتهاء موسم الأمطار لاستكمال دورة حياة النباتات لتحقيق العائد الاقتصادى والرى التكميلى باستخدام نظم الرى الحديث حتى لا يتأثر حجم الإنتاج ونقوم أيضا بعمل خزانات مياه بشكل هندسى معين متجاورة لمنازل المجتمع البدوى للمساعدة على استقرارهم.

إقامة سدود لمياه الأمطار.. واستزراع الوديان بالأشجار
* فى ظل ندرة المياه بالصحارى ما أهم اسهامات مركز بحوث الصحراء لتعظيم تلك الموارد؟
** منذ اتجاه الدولة لتحلية مياه البحر فى عام 2014 للاستفادة بها فى التنمية الزراعية تم تشكيل فريق علمى من كافة الجهات العلمية المتخصصة فى مصر وبرئاسة مركز بحوث الصحراء تم إنشاء محطات لتحلية المياه فى مناطق متعددة وهذا أسهم فى توفير التكلفة لإنشاء هذه المحطات ومنها محطات فى محافظة مرسى مطروح وحلايب وشلاتين وأيضا يوجد تعظيم لاستخدام وكفاءة مياه الصرف الزراعى والصحى ولنا دور كبير فى هذا المجال من خلال مشاريع تنموية يتم تطبيقها وتنفيذها بالتعاون مع بعض الجهات المانحة مثل مركز دراسات المناطق الجافة وأكاديمية البحث العلمى وهذه المشاريع استفادت بشكل واضح وكبير من مياه الصرف الزراعى والصحى فى مجال التشجير وتثبيت الكثبان الرملية كما هو فى مناطق سيوة والعريش وغيرهما ويوجد قسم وغيرهما ويوجد قسم مميز فى دراسة الجيوفيزياء ويقوم باستكشاف للمياه الجوفية فى المناطق الصحراوية ويعمل على أساسها ويتم تحديد كمية المياه الجوفية وجودتها ومدى قابليتها للاستخدام الزراعى والعمق والكميات المحددة التى يجب سحبها حتى لا يكون هناك استهلاك جائر لها وذلك بالتعاون مع وزارة الرى فى تحديد كميات المياه وعلى أساسها يتم اختيار نوعية الأشجار.
الموارد المائية أساس عوامل الإنتاج ونستغلها بأمثل الطرق
* ما دور المركز فى محاربة ظاهرة التصحر؟
** المركز يمثل نقطة الاتصال المصرية فى الاتفاقية الدولية للأمم المتحدة فى مجال مكافحة التصحر، فنحن نعمل على مكافحة مخاطر زحف الرمال والتى تؤثر بالسلب فى التنمية خصوصا فى المشاريع القومية الكبرى بالصحارى ولدينا خبرة كبيرة فى هذا المجال من خلال القسم العلمى الوحيد فى مصر فى مجال تثبيت الكثبان الرملية من خلال برامج حماية كبيرة مثل تلك التى فى توشكى وسيناء ومنطقة عرابى علي طريق الاسماعيلية من خلال أحزمة خضراء فى المناطق التى تكون بها حركة الرياح نشطة، كذلك وضع برامج حماية مؤقتة للزراعات القائمة باستخدام جريد النخيل والبوص والغاب المنتشر فى تلك المناطق بغرض توفير التكلفة.
إعادة تأهيل المراعى على 25 ألف كيلو متر مربع
* ما أهم ارشاداتكم للمجتمع الصحراوى؟
** نحن نقوم بعمل برامج توعية ونماذج ارشادية ودورات تدريبية لتأهيل المجتمع المحلى فى هذه المناطق على كيفية متابعة وتنفيذ البحوث التطبيقية فيها وهناك قسم علمى متخصص فى تنمية المراعى الطبيعية وهو القسم الوحيد فى هذا الشأن فى مصر تبرز مهمته فى السنوات التى تقل بها الأمطار وبحوث رعى جائر ويتم اختيار الأصناف الملائمة أو السائدة لهذه المراعى من خلال اكثار هذه النباتات واعادة زراعتها.
1.3 مليار جنيه لتنمية المجتمعات البعيدة عن العمران
* هناك مجتمعات محلية بعيدة عن الخدمات كيف يمكن ربطها بالمدن القريبة منها؟
** هذا يتم من خلال مشروع "برايد" وتم تمويل مشروع ضخم بتكلفة 1.3 مليار جنيه بهدف تحقيق تنمية مستدامة للمجتمعات المحلية بهذه المناطق ومن أهم أنشطة المشروع اقامة طرق فرعية تصل المجتمعات البعيدة عن العمران بالطرق الرئيسية وإقامة وحدات صحية متنقلة ومدارس الفصل الواحد وإعادة تأهيل المراعى لأكثر من 25 ألف كيلو متر مربع بالإضافة إلى إنشاء الآلاف من خزانات حصاد المياه وتنمية الوديان وتوفير فرص عمل للمرأة اليدوية وهذا من شأنه ربط تلك التجمعات بخدمات الدولة وسهولة الوصول إليها.
11 محطة تتابع تنفيذ دراساتنا على أرض الواقع
* على مدار سنوات طويلة لديكم العديد من الأبحاث ما مدى تطبيقها على أرض الواقع؟
** نحن نقوم بالأبحاث على كافة الموارد الصحراوية وفى حالة ايجابيتها يتم تطبيقها من خلال المركز للاستفادة بدراسات علمائنا ويتم الاشراف والتنفيذ من خلال 11 محطة بحثية على مستوى الجمهورية مهمتها تطبيق تلك الأبحاث على أرض الواقع وعمل نماذج ارشادية للمزارعين بها.