تشمل 149 أثرا.. 4 مراحل لحماية وصيانة المباني الأثرية
تُعد القاهرة التاريخية نموذجاً متميزاً للمعمار الإسلامي؛ حيث جمعت العديد من الأمثلة المعمارية الفريدة من عصور الأمويين والطولونيين والفاطميين والأيوبيين والمماليك والعثمانيين، ونظراً لوفرة وثراء هذا المعمار الذي يزين سماء القاهرة فقد عرفها العلماء والمؤرخون والجمهور باسم "مدينة الألف مئذنة"
تشمل القاهرة التاريخية عدة مواقع تمثل شكلاً فريداً من أشكال الاستيطان البشري يمزج بين الاستخدامات الدينية والعمرانية السكنية للمكان، وهي: الفسطاط، مصر العتيقة، والمنطقة الوسطي التي تشمل القطائع، والمدينة الملكية الطولونية، ومنطقة القلعة، والدرب الأحمر، والنواة الفاطمية، وميناء بولاق، وجامع الجيوشي.
تم إدراج القاهرة التاريخية علي قائمة التراث العالمي عام 1979م بناءً علي توصية المجلس الدولي للآثار والمواقع إيكوموس.
وانطلاقًا من اهتمام الحكومة المصرية بالحفاظ علي القاهرة التاريخية تم تدشين مشروع تطوير القاهرة التاريخية عام 1998م اعتمادًا علي الدراسة التي أعدها برنامج الإنماء التابع للأمم المتحدة (UNDP)، وتم وضع برنامج لحماية وصيانة المباني الأثرية والتاريخية بنطاق المشروع ينقسم إلي أربع مراحل تشمل 149 أثرًا متضمنة أعمال الحفظوالترميم والصيانة وإعادة التوظيف بمناطق الجمالية، والأزهر، والغوري، والدرب الأحمر، وباب الوزير؛ بالإضافة لبعض مشروعات الترميم المستقلة مثل تلك الخاصة بمسجد أحمد بن طولون، وبيت السادات، وقصر الأمير طاز، وقصر محمد علي بشبرا، وسور مجري العيون؛ ومشروعات البعثات والمنح الأجنبية للحفاظ والترميم مثلما في قبة شجر الدر، ومشهد السيدة رقية، وقبتي عاتكة والجعفري بشارع الخليفة، ومقعد وحوض قايتباي بجبانة المماليك بشرق القاهرة؛ بالإضافة إلي مشروعات الحفاظ العمراني في القاهرة التاريخية مثل مشروع تطوير شارع المعز وشارع الجمالية، ومشروع إعادة تأهيل حارة الدرب الأصفر، ومشروع إعادة تأهيل مصر القديمة ومجمع الأديان، ومشروع إحياء منطقة السيدة زينب، ومشروع إحياء الدرب الأحمر.
أهم المناطق المقترحة التي ستشملها عملية التطوير، والتي تضم إعادة تأهيل وترميم المنطقة السكنية حول مسجد الحسين، ومنطقة خان الحسين للحرف اليدوية، وإنشاء جراج ميكانيكي وتطوير المنطقة بشارع الأزهر، ومنطقة درب اللبانة، ومنطقة باب زويلة، ومنطقة مسجد الحاكم بأمر الله.
المخطط العام التفصيلي لتأهيل وإحياء منطقة درب اللبانة، والذي سيشمل إعادة ترميم واجهات المباني، وإقامة عدد من المشروعات التعليمية، والثقافية، إلي جانب إنشاء فندق، وسوق تجاري، وموقف للسيارات، كما تم عرض مقترح التأهيل المعماري لمنطقة باب زويلة علي مساحة 64 ألف م2 واشتمل مقترح التطوير علي عدة مشروعات منها: إقامة مركز حرف يدوية، وفندق وكالة نفيسة البيضاء، وإنشاء مركز ثقافي بتكية الكلاشني، ومركز فنون تشكيلية، وجراج متعدد الطوابق.
مقترح التأهيل المعماري لمنطقة مسجد الحاكم، علي مساحة 52 ألف م2، والذي يشمل إقامة فنادق تراثية إحياء لوكالات قديمة مندثرة، وإنشاء جراج متعدد الطوابق، وساحة رئيسية، وساحة أنشطة سور القاهرة، ومطاعم وأنشطة سياحية وتجارية.