رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

د. أشرف حاتم وزير الصحة الاسبق: الموجة الثانية "عدوى أكبر" وأعراض أقل فتكا" وقريبا اللقاحين الروسي والصيني بأيدٍ مصرية

بوابة الجمهورية

أكد د.أشرف حاتم وزيرة الصحة الأسبق وعضو مجلس النواب أن مصر ستنتج قريباً اللقاحين الروسى والصينى ضد "كورونا" لضمان وصول اللقاح إلى أكبر عدد من المواطنين وأن اختلاف تكنولوجيا التصنيع سبب الانقسام بين الأطباء.


قال فى حواره لـ "الجمهورية أون لاين" إن الموجة الثانية لكورونا تتسم بالعدوى الأكبر مع أعراض أقل فتكاً حيث أصبح الشخص الواحد ينقل الاصابة لـ 7 بدلاً من 4 أشخاص محذراً من أن صغار السن الأكثر عرضة للإصابة الآن بسبب الزحام فى المدارس والجامعات وعدم الالتزام بالاجراءات الاحترازية.

أضاف أن التطعيم بالفاكسين سيظل الفيصل فى المواجهة مع الجائحة خاصة وأن الاثار الجانبيه له ليست خطيرة.

* يشهد العالم موجة من المسلسلات الجديدة لـ ˜كوروناŒ فهل هناك تحور للفيروس؟
** كورونا فيروس تنفسى وحدوث طفرة جينية جديدة أمر متوقع مثل سائر الفيروسات التنفسية التى تتغير وتتمحور خاصة مع عدم اكتشاف أدوية مضادة لهذه لأنواع.

الأمر الآخر يتعلق بعدم قدره الدول على احتمال الاغلاق الكامل لفترة طويلة، ودول اخرى استهان نسبة كبيرة من المواطنين فيها باجراءات الأمن والسلامة كما حدث عندنا فى مصر فقد وجدنا سلوكيات الكثير من المواطنين لم تعد تتعامل مع الفيروس بنفس الاجراءات التى تم اتباعها مع بداية تفشى المرحلة الأولى.

عدوى أكبر.. أعراض أقل فتكاً.. أهم سمات الموجه الثانية

* هل تزايد الاصابات الآن دليل على التحور؟
** نحن الآن فى الموجة الثانية وقدرتها على الانتشار أسرع على الرغم من أن المرض ليس اشد فتكاً بالمرضى كما حدث فى الموجة الأولى كذلك الملاحظ أن الأعراض بدأت باصابات الجهاز الهضمى والتنفسى لكن الأعراض لم تتغير وفى الموجة الأولى كان المصاب ينقل العدوى لـ 4 أشخاص لكن الآن ينقل العدوى لـ 7 أشخاص لذلك نقول انه اشد ضراوة فى سرعة الانتشار والاصابات المتزايدة ولكن الأعراض ربما تكون أقل حدة حتى الآن هذا لأن طبيعة الفيروس فى تغير وتحور لذلك نؤكد على أهمية البدء فى العلاج وعدم الاستهانة مع بداية الاحساس بالتعب أو ظهور أعراض حتى لو طفيفة..

احذروا.. صغار السن الأكثر تعرضاً للفيروس الآن

كذلك يجب أن نعى أن صغار السن والشباب الأكثر تعرضاً للإصابة فى الموجة الثانية بسبب الزحام فى المدارس والجامعات وعدم التزام الغالبية منهم بالاجراءات الاحترازية.

* هل يتم تغيير بروتوكول العلاج؟
** كل 3 شهور يتم تحديث البروتوكول طبقاً للأعراض والاصابات وهذا معمول به فى جميع الدول وفى مصر فالعلماء فى شتى انحاء العالم يعملون على ايجاد علاجات لمواجهة الفيروس وتطويرها للحد من تداعيات المرض ويعتمد العلاج على الحالة السريرية للمريض والعاملين فى القطاع الطبى لدينا يمتلكون خبرة جيدة للتعامل مع المرض.

* هل توجد أدوية تعزز من كفاءة الجهاز المناعى؟
** يوجد نوعان من الأدوية الأول هو الفيتامينات التى تقوى الجهاز المناعى اثناء الاصابة بالفيروس مثل فيتامين سى والزنك والثانية المضادات الحيوية طبقاً لحدة الإصابة.. لكن المؤكد أن المصل هو القادر على تحفيز جهاز المناعة داخل الانسان للتصدى للوباء.

وهناك لابد أن أؤكد على اهمية عدم التخوف من تجربة اللقاح حتى مع وجود الآثار الجانبية مثل الحساسية أو ارتفاع درجه الحرارة كلها اعراض غير مخيفة أو خطيرة على حياة البشر ولا أحد يشكك في أن اللقاح سيكون اداة اساسية للسيطرة على الوباء.

* الملاحظ أن بعض المرضى بعد انتهاء العلاج يظل حالته إيجابيه.. لماذا؟
** لا توجد أى مشكلة فى ذلك لان بعد مرور أسبوعين من العلاج وحدوث تعاف وعدم تطور فى الأعراض قد يتم اكتشاف أن الحالة إيجابية ولكن الشخص ليس معدى ولا يحتاج لعزل، وبصفة عامة لابد من متابعة المتعافين لفترات زمنية لمعرفة فترة استمرار المناعة.

اختلاف تكنولوجيا التصنيع.. سبب الانقسام بين الأطباء

الشخص الواحد ينقل الإصابة لـ 7 بدلاً من 4 أشخاص

* كيف ترون حالة الإنقسام بين الأطباء حول اللقاحات؟
** لابد أن يكون واضحاً للجميع قاعدة هامة وهى أن اللقاحات على امتداد تاريخ البشرية حققت نتائج بهذه فى المعركة بين الانسان والأوبئة وبفضل الأمصال تم القضاء على الجدرى وشلل الأطفال بجانب استطاعتها الحد من المشاكل والمخاطر الصحية لأمراض مثل الدرن والكبد الوبائى.

ومن المعروف أى انتاج أى لقاح يستغرق 3 إلى 5سنوات فالبداية من الأبحاث ثم المعامل ويلى ذلك التجارب على الحيوانات ثم الأشخاص والتجارب السريرية بالنسبة للقاحات كورونا جاءت اللقاحات بعد مرور عام من ظهور الفيروس من هنا حالة الجدل والخوف الدائرة الآن فى معظم البلدان نظراً لسرعة اعتماد بعض الدول بعدد من اللقاحات خاصة وأن السلطات الصحية الأمريكية والأوروبية اهتمت بالتصنيع بعد ثبوت الأمان فى اجراء التجارب على الحيوانات وكذلك اختلاف تكنولوجيا التصنيع ساهمت فى حالة الإنقسام.

* ومن المؤكد أن سرعة التصنيع تخلق حالة قلق وتخوف لدى المواطنين فما رأيكم؟
** سرعة التصنيع لا يعنى على الاطلاق وجود أى خلل فى الأمصال من حيث الأمان أو الفاعلية فالدول والشركات الكبرى فى سباق لأن العالم يواجه جائحة خطيرة ففى أقل من سنه استطاع الوباء أن يحصد مليون و700 ألف شخص وأكثر من 75 مليون مصاب هذا الوضع يعنى اننا أمام حالة استثنائية تتطلب اجراءات فاعله وهو ما حدث بالفعل من قيام السلطات الصحية فى بعض البلدان مثل انجلترا وامريكا ومصر وروسيا تمنع اللقاحات موافقة تسجيل طوارئ فور انتهاء التجارب السريرية والتأكد من الفاعلية والأمان يتم استخدامها على البشر للحد من حصد المزيد من الضحايا ولاعطاء مناعة للمواطنين تحارب تداعيات الفيروس.

الإجراءات الاحترازية ستظل الفيصل فى المواجهة

* عدم نشر اللقاح الصينى فى دورية علمية هل يعنى أنه الأقل كفاءة من اللقاحات الاخرى؟
** النشر فى الدوريات العلمية ليست هى الفيصل فى أمان اللقاح فالمصل الصينى والروسى لم ينشر فى الدوريات الغربية مثل لقاح فايزر أو موردنا أو اكسفورد لكن تم نشره فى دوريات محلية لديهم ومن جانب آخر لن توافق السلطات الصحية داخل اى دولة على دخول أى لقاح الا بعد الاطلاع على الأبحاث والتأكيد من امانه وفاعليته وكذلك منظمة الصحة العالمية تتابع تجارب وتصنيع الأمصال واللجان العلمية المعنيه بالدراسات والأبحاث لضمان الوصول إلى منتجات صحية تراعى كل المعايير العلمية للسلامة.

وبصفة عامة جميع اللقاحات التى تم الموافقة عليها حتى الآن حصلت على موافقة الطوارئ بعد أن قدمت الشركات الملف الطبى الخاص بمراحل التجارب للجهات المعنية بالصحة ومن هنا كانت زيارة وزيرة الصحة د.هالة للإمارات للإطلاع على الملف الصحى لتجارب اللقاح الصينى.

ألفاكسين.. أداة مهمة للسيطرة.. والأثار الجانبية ليست خطيرة

* التجارب السريرية فى الإمارات تمت على 30 ألف متطوع وفى مصر حوالى 3000 فهل نحتاج لمزيد من المتطوعين؟

** يكفى أن تقوم أى دولة بالتجارب السريرية على مجموعة يصل عدد المتطوعين إلى 30 ألف متطوع أو أكثر ايضا لا يمكن لكل دولة أن تقوم بإجراء التجارب على جميع اللقاحات وبالتالى لسنا بحاجه إلى اعداد اخرى لاجراء التجارب السريرية لذلك تقوم اللجان العلمية فى مصر بدراسة نتائج كل اللقاحات الخمس التى تم الانتهاء منها حتى الآن ومعرفة تأثيرها على الانسان ومدى فاعلية الفاكسين واثارة الجانبية.

* تحصل مصر على 20 مليون جرعة للتطعيم فهل هى كافية؟
**هذه النسبة سوف توفرها مؤسسة جافى العالمية لكن خارج هذا الاتفاق يوجد اللقاح الصينى ويتم حالياً الاتفاق مع الشركة المنتجة فى الصين ليتم تصنيعه فى مصر بالتعاون مع فاكسيرا، كذلك المصل الروسى احدى الشركات تجرى مباحثات ليتم تصنيعه فى.. مصر الدولة تسعى لتوفير اللقاحات ووصولها إلى اكبر عدد من المواطنين.

والجدير بالذكر أن الدول لن تستطيع تطعيم إلا 20% من سكانها فقط لأن الكميات التى يتم انتاجها من اللقاحات لن تصل إلى المليارات لتكفى سكان العالم اجمع فى نفس الوقت.

* هل تكنولوجيا التصنيع ملائمة للتحور الحالى؟
** بالنسبة للقاح الصينى فهو لم يستخدم تكنيك جديد أى انه كلاسيكى وتقليدى مثل اللقاحات التى استخدمت فى الأمراض التى ظهرت من 20 و30 سنة مضت بمعنى استخدام الفيروس المبثط اى ليس له نشاط مع اضافة بعض المواد التى تحفز الجهاز المناعى وهو ما يعطى أمان بعدم وجود أى اضرار على حياة وصحة المواطنين اذا تم استخدامه حتى لو لم يكن مفيداً للقضاء على الفيروس ولكن كل التجارب أكدت انه يعطى مناعة بنسبة 86% وحتى فى حالة استخدامه وحدثت اصابة بكورونا سوف تكون بسيطة ولن يحدث التهاب رئوى أو أعراض حادة.

أما بالنسبة للتطعيم الروسى والانجليزى فهما يستخدمان تكنيك أعلى يطلق عليه ˜أدنوفيروسŒ عليه جزء من بروتين كورونا يحفز المناعة بنسبة أعلى.

أما فايزر وموردنا يستخدم تقنية حديثة لأول مرة وهى ماسنجر R.N.A عبارة عن الحمض النووى للفيروس مصنع فى المعمل وهنا التحفيز أعلى يصل إلى 95% ولكن هذه التكنولوجيا لم تجرب من قبل لذلك بعض العلماء لديهم تخوف ورغبة فى الانتظار بعض الوقت للخوف من تغير الخلايا وحدوث أورام سرطانية وهى مجرد احتمالات.

وحتى الآن هذه اللقاحات محفزة للمناعة

* كيف الوصول لبر الأمان فى ظل التحور الشرس؟
** من المهم الحصول على اللقاح لرفع نسبة مقاومة المرض من ناحية ومن ناحية اخرى اللجوء فوراً للمستشفيات حال حدوث اعراض كورونا لأن الرعاية الطبية المبكرة تحد من انتشار الاصابات كذلك الابتعاد عن الاماكن المغلقة قدر الامكان مع الالتزام بكل اجراءات النظافة والتهوية والتباعد الجسدى وارتداء الكمامات.. للأسف كورونا فيروس طويل الأمد لذلك منظمة الصحة العالمية تطلق دائما تحذيرها من خطورة الاستسلام فى معركة السيطرة على الوباء





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة