رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لماذا تحركت القوات السودانية لتحرير الفشقة؟؟

بوابة الجمهورية

تسارعت وتيرة تدهور الأوضاع على الحدود بين الفسودان وأثيوبيا، حيث تحركت أمس القوات السودانية لاسترداد الأراضي المغتصبة في منطقة الفشقة السودانية والتي سبق أن استولى عليها مزارعون إثيوبيون. وزاد الطين بلة وقوع اعتداءات عسكرية من الجانب الأثيوبي على دوريات حدودية سودانية منذ أيام، الأمر الذي دفع القوات السودانية أمس للتقدم تجاه منطقة الفشقة لاستعادة الأراضي السودانية.


حمدوك قطع زيارته لأديس أبابا .. بعد فشل مساعيه السلمية مع "أحمد"!!
النازحون على الحدود .. يعانون من الجوع ويهددهم شبح كورونا!!
رصد مكافأة لضبط زعماء تيجراي .. ينبئ بطول أمد الصراع الداخلي!!


وكان مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قد أعلن إن رئيس الوزراء قام بزيارة قصيرة إلى إثيوبيا يوم الأحد الماضي، وسط أزمة لاجئين متنامية شهدت فرار أكثر من 50 ألف إثيوبي من الصراع في منطقة تيجراي إلى السودان.

ومع ذلك، عاد الوفد السوداني للخرطوم بعد ساعات قليلة من وصوله، رغم إعلان مكتب رئيس الوزراء أن الزيارة ستستغرق يومين. ولم يتضح وقتها سبب قطع الرحلة، وإن كان ذلك يشي بتوتر العلاقات بين البلدين وانعدام القدرة على الحوار فيما بينهما حول الفشقة، الأمر الذي أفضى إلى التحرك العسكري السوداني الذي تم الإعلان عنه أمس.

كانت الحكومة الانتقالية في السودان انخرطت في محادثات مع إثيوبيا في الأشهر الأخيرة لتشجيع المزارعين الإثيوبيين على الانسحاب من منطقة الفشقة الحدودية السودانية، والتي قاموا بزراعتها منذ سنوات، لكن المحادثات انتهت إلى لا شيء.

ويذكر أن السودان قد نشر أكثر من 6000 جندي على الحدود مع إثيوبيا بعد اندلاع القتال في تيجراي أوائل نوفمبر. ويخشى المراقبون من اتساع نطاق الصراع ليشمل دولا أخرى في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية.

ورفعت حادثة مقتل 4 من أفراد الجيش السوداني في هجوم شنته مجموعات أثيوبية مسلحة، يوم الثلاثاء الماضي، حدة المخاوف من اضطرابات أمنية أوسع بين البلدين قد تمتد تداعياتها لتشمل منطقة القرن الأفريقي بأكملها، خصوصُا بعد التحرك العسكري السوداني.

وفيما يتعلق بأزمة إقليم تيجراي الأثيوبي، تفجرت أزمة إنسانية مع ارتفاع أعداد النازحين إلى السودان وتزايدت المخاوف من انتشار الإصابة بعدوى كوفيد -19، بينهم. ومع رصد الحكومة الأثيوبية مبلغ 250ألف دولار لمن يبلغ عن المطاردين من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، يبدو أن الأمور تزداد تعقيدًا.

وأفادت التقارير أن أسابيع من القتال في المنطقة الشمالية بإثيوبيا خلفت مئات القتلى وآلاف النازحين والملايين الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية. وفر أكثر من 50 ألف شخص، نصفهم تقريبا من الأطفال، عبر الحدود إلى السودان.

وقد أعلنت الحكومة الإثيوبية، إنها رصدت ما يعادل 260 ألف دولار أمريكى مكافأة لمن يدلى بمعلومات تقود إلى القبض على زعماء جبهة تحرير تيجراي الفارين، الأمر الذي ينبئ بطول أمد الصراع.

ومما يعطي صورة واقعية للأوضاع، ما قاله منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، مارك لوكوك، من أنه بعد ستة أسابيع من الصراع في تيجراي، "تتزايد حصيلة الضحايا المدنيين. ويتوالى تدفق النساء والأطفال إلى السودان، حيث يروون قصصًا مأسوية عن العنف والحرمان وسوء المعاملة.

وقد أفرج لوكوك عن 13 مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF) لمساعدة الناس داخل إثيوبيا، مع تخصيص 5 ملايين دولار إضافية للاجئين الوافدين حديثًا إلى السودان. علاوة على هذا التمويل، تم الإفراج عن 12 مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة الإنساني في إثيوبيا و5.6 مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة الإنساني للسودان.

وستساعد أموال الطوارئ التابعة للأمم المتحدة المنشآت الصحية في الحصول على الأدوية والقفازات والإمدادات الأخرى لرعاية المرضى والجرحى، وتمويل التغذية ومياه الشرب والمأوى. في السودان، وسيعطي التمويل الأولوية للمساعدة في إنقاذ حياة للاجئين، وتوفير المأوى والرعاية الصحية ومياه الشرب.

وفي المعركة ضد انتشار كوفيد-19في أنحاء القارة بشكل عام، ارتفعت الحالات بشكل مطرد على مدى الشهرين الماضيين، مما يؤكد الحاجة إلى تدابير الصحة العامة لتجنب زيادة عدد الإصابات، خاصة بين النازحين في جنوب السودان والمناطق النائية.

ومعروف بالطبع أن مستلزمات الوقاية من العدوى غير متوفر بين النازحين، ناهيك عن عدم توافر وسائل الرعاية الصحية والحد الأدنى للأطعمة بشكل علم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة