إلغاء احتفالات الكريسماس فى العالم بأمر كورونا
تقرير يكتبه: محمود غراب
تقترب احتفالات الكريسماس وأعياد الميلاد حول العالم، والتي تتميز بالسهر والخروجات، ولكن عام 2020 يختلف تماما عن باقى الأعوام السابقة بسبب جائحة كورونا.
دول أوروبا تغلق أبوابها.. وتحظر التجوال فى عطلات عيد الميلاد
فقد أجبر تفشى فيروس كوفيد-19، الذى قتل وأصاب الملايين من البشر فى مختلف أنحاء العالم، العديد من الدول على فرض إجراءات أكثر صرامة، وإلغاء كافة الاحتفالات الخاصة بالعام الميلادى الجديد، وحفلات الكريسماس بسبب الجائحة.
وعادوت الكثير من الدول حول العالم، إجراءات العزل العام والغلق بسبب تزايد عدد إصابات كورونا بها. فبعض الدول الأوروبية قررت إغلاق أبوابها فى عطلات عيد الميلاد وفرض قيود صارمة، بعد شهور من الإجراءات الخفيفة، واختارت الحكومة الهولندية الإغلاق والقيود بسبب زيادة الإصابات وخطر تشبع المستشفيات.
فى فرنسا، أمر الرئيس إيمانويل ماكرون بفرض إجراءات العزل العام في دولته من جديد مع اجتياح موجة شديدة أخرى من تفشي فيروس كورونا المستجد أوروبا قبل الشتاء. وبموجب الإجراءات الجديدة، تطلب السلطات الفرنسية من المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا لشراء احتياجاتهم الضرورية أو تلقي العلاج أو لممارسة التدريبات البدنية لمدة ساعة واحدة يوميا، وسيُسمح للموظفين بالذهاب لمقر العمل إذا قرر مديروهم استحالة عملهم من المنزل، لكن المدارس ستبقى مفتوحة.
وقال رئيس الوزراء الفرنسى جان كاستكس، إنه لا يمكنه ضمان إعادة فتح الحانات والمطاعم فى 20 يناير كما أعلن سابقًا، وأصر على أن الإجراء سيعتمد على الوضع الوبائي. كما أصر رئيس الحكومة الفرنسية على تحذيره من أن فترة عيد الميلاد تفضى إلى تسريع انتشار الفيروس، وهو الخوف الذى دفع السلطة التنفيذية بالفعل إلى الإبقاء على حظر التجول الليلى فى 31 ديسمبر لتجنب الاجتماعات.
ودخلت ألمانيا الحصار الشديد المتفق عليه بين الحكومة الألمانية والولايات الفيدرالية الـ16 حيز التنفيذ وسيستمر حتى 10 يناير المقبل، وتشمل الإجراءات التقييدية إغلاق المحلات والمدارس غير الضرورية والتى تضاف إلى وقف النشاط السارى منذ بداية نوفمبر فى قطاعات الترفيه والرياضة والثقافة وفن الطهي. يتم الحفاظ على الحد الأقصى لخمسة أشخاص من عنوانين فى الاجتماعات الخاصة - والتى لا تشمل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 14 عامًا فى الحساب - وفى عيد الميلاد، بين 24 و 26 ديسمبر، يمكن تمديد الاجتماعات إلى أربعة أشخاص آخرين، أيضا من منازل أخرى.
وفى إيطاليا، أعلن رئيس الحكومة جوزيبى كونتى، أنه سيتم تقديم المزيد من الإجراءات التقييدية لموسم عيد الميلاد. وأشار إلى أنه "فى ضوء اقتراحات اللجنة العلمية التقنية، هناك حاجة الآن لمزيد من الإجراءات التقييدية. نحن نفكر فى ذلك فى هذه الساعات. يجب أن نتجنب موجة ثالثة بأى ثمن، لأنها ستكون مدمرة أيضًا من حيث الخسائر فى الأرواح البشرية". وبحسب بعض وسائل الإعلام، سيحاولون تمديد حظر التجول أو إغلاق المطاعم والأماكن خلال العطلات.
وفى بلجيكا، بدأت الإصابات بالارتفاع بعد أسابيع من التراجع، ولا تستبعد تشديد قيودها قبل عيد الميلاد.. وأعلنت الحكومة الإسبانية، تمديد حالة الطوارئ الثانية على مستوى البلاد من أجل وضع الأساس القانوني اللازم لفرض قيود أكثر صرامة لوقف انتشار فيروس كورونا، وبموجب حالة الطوارئ، يمكن للحكومة أن تقيد حرية الحركة لأفراد الشعب.
كما أعلنت البرتغال تمديد حالة الطوارئ بسبب ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا. ويسمح أمر الطوارئ للحكومة بوضع حدود على الحركة والحياة العامة بشكل عام..
وستكون التجمعات العامة قاصرة على خمسة أشخاص كحد أقصى، بينما سيتم السماح للحفلات الخاصة بضم ما يقرب من 50 شخصا فقط، ويتعين على المواطنين ارتداء الأقنعة الواقية خارج منازلهم.
وفى بريطانيا، وردت تقارير عن إعلان عمدة بريطانيا صديق خان، إلغاء احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة بسبب ما تشهده البلاد من جائحة كورونا. كما سيقوم متقمصو شخصية بابا نويل فى المملكة المتحدة، بأداء عملهم هذا العام من خلال التواصل مع الأطفال عبر الانترنت دون النزول إلى الشوارع.
وقد أعاد عدد من الولايات الأمريكية، فرض الإغلاق والتدابير الصارمة، بعد ازدياد عدد الإصابات بفيروس كورونا مؤخراً في مختلف أرجاء البلاد. وتحركت ولايات كاليفورنيا وميشيجان وأوريغون وواشنطن لفرض إغلاق جزئي، حيث أوقفت المطاعم تقديم خدماتها. وفي شيكاغو، طلبت السلطات من السكان ملازمة منازلهم في محاولة للحد من انتشار الجائحة.. وفي نيويورك، أعلنت السلطات المحلية أنها ستفرض تدابير إضافية على المطاعم، على أن تبقى المدارس مفتوحة.