وداعا للاستحواذ والهيمنة السياسية في برلمان ٢٠٢١
بالارقام برلمان ٢٠٢١ الأكثر توافقية في تاريخ الحياة السياسية
مستقبل وطن يحصل على ٥٢ % من المقاعد وتمثيل ١٢ حزبا
انتهت الانتخابات البرلمانية التي خاضتها مصر خلال الأسابيع الماضية تحت ظروف صعبة مرت على العالم كله في ضوء جائحة صحية فرضت الاغلاق الكامل على العالم كله الا ان مصر استطاعت اتمام التزامها الانتخابي وتم رسم الصورة النهائية لبرلمان 2021 والذي جاء لاول مرة بتوافق شعبي ومشاركة حزبية من كافة أطياف المجتمع المصري ، فلم يسيطر أو يهيمن حزب بعينه على المجلس والمقارنة مع البرلمانات السابقة تؤكد أن التعددية الحزبية والتنوع وعدم الاحتكار هو عنوان البرلمان حيث كشفت النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب 2020، التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات ، برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، تلون مقاعد مجلس النواب بـ14 لونًا متنوعًا ما بين أحزاب سياسية ومستقلين، وذلك بالنظامين الفردي والقوائم.
وجاءت الحصة الأكبر من نصيب حزب " مستقبل وطن "، حيث استحوذ على 315 مقعدًا بنسبة 55.55% وهو ما يمثل الأغلبية داخل البرلمان، يليه حزب "الشعب الجمهوري" بـ49 مقعدًا بنسبة 8.64%، ثم حزب "الوفد الجديد" ثالثًا بـ25 مقعدًا ما يشكل نسبة 4.40%.
وحل حزب "حماة الوطن" رابعًا بـ23 مقعدًا بنسبة 4.05%، ثم حزب "مصر الحديثة" خامسًا بـ11 مقعدًا بنسبة 1.94%.
وجميع الأحزاب التي استحوذت على المراكز الخمسة الأولى، جمعت مقاعدها ما بين القوائم والفردي، وهو الأمر كذلك بالنسبة لحزب "المؤتمر" الذي فاز بـ8 مقاعد، و"الحرية" الذي جمع 7 مقاعد، و"التجمع الوطني الديمقراطي" الذي حصد 6 مقاعد.
حال العودة بالذاكرة قليلا إلى برلمان 2010 حيث حصل الحزب الوطنى الديمقراطى على 330 " بنسبة 6 و72% من اصل ٤٥٤ مقعدا وبالطبع كان هناك تمثيل صوري وهزيل لباقي الاحزاب حيث حصل حزب الوفد على 5 مقاعد فقط في مقابل مقعد واحد للتجمع وواحد للغد فيما حصل المستقلون على ١٩ مقعدا وبذلك يصل نصيب الحزب الوطني الى ١١٧ مقعدا بالانتخاب ولكنه ضم إليه 213 من المستقلين فيما اطلق عليه المصريون برلمان الحزب الوطني
ولم يختلف الأمر كثيرا في برلمان 2012 أو ما يسمى ببرلمان الإخوان فقد كان عدد أعضاءه 498 عضوا يتم انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام، كما أنه من حق رئيس الجمهورية تعيين 10 أعضاء آخرين بالمجلس، وبالفعل وتم انتخاب ثلثى أعضاء مجلس الشعب من خلال نظام القوائم الحزبية المغلقة، والثلث الآخر بنظام الانتخاب الفردى وشكلت الأحزاب الإسلامية مجتمعة أكثر من 70 % من مقاعد البرلمان بأغلبية مطلقة، وحصل حزب الوفد على 39 مقعدا بنسبة 8 فى المئة، وتحالف الكتلة المصرية الذى يجمع عددا من الأحزاب الليبرالية على نحو 34 مقعدا، وضم الكتلة المصرية ثلاثة أحزاب هى المصريين الأحرار، والمصرى الديمقراطى الاجتماعى، وحزب التجمع وحصل المستقلون الذين خاضوا الانتخابات منفردين على 26 مقعدا
وشاهد المصريون جميعا الفرق الكبير والواضح بين برلمان 2010، و2012، وبين برلمان 2015 وبرلمان 2021
وقال النائب محمد أبو حامد عضو مجلس النواب أن برلمان 2012 في ظل حكم الإخوان لمصر كان أسوأ تجربة سياسية وبرلمانية شهدتها البلاد واكد انه لا يوجد في تاريخ مصر السياسي أسوأ مما حدث فى برلمان 2012 واضاف انتخابات 2012 سمح بكافة موبقات الاستغلال الديني واستخدام المال السياسي في أبشع صوره، ولا يرغب اى وطني أن يتكرر ما حدث في انتخابات 2012.
وقال النائب اللواء عماد محروس عضو مجلس النواب انه من أهم التجاوزات البرلمانية خلال عام حكم الإخوان عندما كانت القوى السياسية المصرية تستعد لوضع التصور النهائي لشكل تحالفاتها وقوائمها لخوض غمار السباق البرلماني في مصر، بعد حكم حل مجلس النواب الاخوانى، واصلت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وحلفاؤها تحدي الشارع السياسي المصري؛ حيث عقد عدد من عناصرها المحظورين من نواب مجلس النواب السابق، المنحل بقرار من المحكمة الدستورية العليا منتصف عام 2012، مؤتمرا صحافيا في مدينة إسطنبول التركية، معلنين فيه «استئناف جلسات مجلس النواب واعتبارها مستمرة، وهو نوعا من «العبث والمهزلة السياسية».