"غبطة الجوار.. شهادات متقاطعة لمثقفين من المغرب وتونس"
إصدار جماعي جديد لسفارة المملكة بتونس..
"غبطة الجوار.. شهادات متقاطعة لمثقفين من المغرب وتونس"، هو عنوان مؤلف جماعي أصدرته سفارة المغرب بتونس، ويتضمن مساهمات لنخبة من الجامعيين والمثقفين والمبدعين والصحفيين من المغرب وتونس.
ويشتمل هذا المؤلف، الذي زين غلافه بلوحة مركبة لصورتين من مدينتي شفشاون المغربية وبوسعيد التونسية، على نصوص لفنانين ومثقفين وفاعلين من البلدين، "يعبر من خلالها الكتاب المغاربة بشكل متقاطع عن ما تمثل بالنسبة إليهم تونس في ذاكرتهم الثقافية أو ما يحتفظون عنها من زيارات أو صداقات أو قراءات، ويعبر من خلالها الكتاب التونسيون، على ذات المنوال، عن نفس ما يخالجهم تجاه المغرب"، بحسب ما جاء في تقديم سفير المغرب بتونس، السيد حسن طارق، للمؤلف.
وكتب السيد حسن طارق، في تقديمه لهذا المؤلف الجماعي، الواقع في 234 صفحة، أن "الكتاب، الذي تركت فيه للمبدعين والجامعيين حرية تصور وإنجاز نصوصهم ، كتابة مفتوحة تفكر في البلد الشقيق كوعاء لذاكرة ثقافية وفنية وجمالية مشتركة وكأفق للجوار والحوار الفكري المستمر"، يكشف "عن حميمية بالغة في علاقات متبادلة للمثقفين المغاربة والتونسيين، مع وجوه وصداقات وأمكنة ومدن وفضاءات وقراءات".
وأضاف أن "البعد الثقافي للعلاقات الثنائية المغربية التونسية يمنح ضمانات الرسوخ ومعالم الترابط الوطيد، ذلك أن قوة المشترك الثقافي المرن تشكل بنية تحتية صلبة لكل صيغ التعاون الاقتصادي والسياسي والاجتماعي".
وذكر، في هذا السياق، بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس كان قد تحدث في خطابه التاريخي، أمام المجلس الوطني التأسيسي التونسي، يوم 31 ماي 2014، عن "أواصر التاريخ والتراث الحضاري العريق، والأخوة المغاربية الراسخة والمصير المشترك، التي تجمع كلا من المغرب وتونس".
وأشار سفير المغرب بتونس إلى أن "التفكير في قراءة ظاهرة القرب الثقافي المغربي- التونسي قد يتوسل العودة إلى التاريخ بمساراته المتقاطعة والمشتركة، كما يجنح إلى فرضيات السوسيولوجيا حول تشابه النمط المجتمعي وحضور فكرة الحداثة داخله، طوال اللحظات الكبرى المؤسسة للوطنيتين المغربية والتونسية: لحظة الإصلاح الثقافي والفكري لما بعد المنتصف الثاني من القرن التاسع عشر، لحظة استيعاب الحركتين الوطنيتين لمضامين فكر التقدم الاجتماعي والثقافي، لحظة الدولة الوطنية الحاملة لإرادة التحديث، ثم أخيرا التملك المتدرج لقيم التعدد والاختلاف والمساواة من قبل المجتمعين المدنيين بكلا البلدين".
ومن بين المثقفين والمبدعين والجامعيين المغاربة والتونسيين، الذي ساهموا في هذا المؤلف، هناك، على الخصوص، محمد الأشعري ومحمد بنيس وسعيد بنكراد وعبد الحميد جماهيري وعبد الرحمن بن زيدان وعبد السلام طويل، ونعمان لحلو، وسميرة القادري وربيعة ريحان، وياسين عدنان، وحسونة المصباحي وماجدولين النهيبي، وآمنة الرميلي ونزار الشعري وخالد الغريبي، والهاشمي نويرة، ومحمد معمري، وشكري مبخوت ومنصور مهني.