مؤتمر عالمي يضم ٥٠ دولة يكشف انتهاكات النظام التركي للحريات
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان
عضو الكونجرس الامريكي : السلطات اعتقلت ١٣٠ الف تركي بدون تهم واضحة منذ ٢٠١٦ حتى الان
اولس ولونسكي : ٤٣٠ طفلا من بين كل ١٠٠ الف معتقل متوسط اعمارهم ١٢ عام
عبد الحميد بيليجي : تركيا تحولت تحت حكم اردوغان الى اكبر سجن للصحفيين في العالم بعد حركة تنكيل واسعة
ارزو يلدز : السلطة القضائية التركية تعاني من ازمة عنيفة بعد تدخلات النظام التركي في احكام القضاء
نظمت مؤسسة ”Advocates of Silenced Turkey” الحقوقية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها مؤتمرا عالميا لكشف انتهاكات حقوق الإنسان فى تركيا وإظهارها للرأى العام الدولي وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
تم تنظيم المؤتمر افتراضيا عبر شبكة الانترنت في حوار مفتوح حول الانتهاكات التى تعرض لها الشعب التركي خاصة من بعد محاولة الانقلاب المزعومة التي شهدتها أنقرة منتصف يوليو 2016.
وضم المؤتمر محامون ومتخصصون وأكاديميون ونشطاء حقوق الإنسان وصحفيون من حوالي 30 دولة مختلفة، منهما الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا والسويد وتركيا وجنوب إفريقيا وكندا.
اعتقالات عشوائية
وفي جلسة حول حقوق ممارسة حرية الرأي والتعبير اكد عضو الكونجرس الامريكي اولسي ل.ولوسنكي مسئول الامم المتحدة والتعاون والامن في اوروبا ان الهدف من هذا المؤتمر ارساء قواعد حقوق الانسان في تركيا والتي غابت عنها منذ سنوات بسبب تولي احد المتأسلمين الخكم واصاف ان الشعب التركي يعاني من انعدام حقوقه الانسانية في ضوء غياب حكومة ديمقراطية واكد ان الحكومة التركية منذ عام ٢٠١٦ حتى الان قامت باعتقال ١٣٠ الف تركي بين مواطنين وصحفيين واكاديميين وقضاة وجنرالات في الجيش وهذه الاعتقالات تتم بشكل عشوائي بدون تهمة واضحة
ليرتفع عدد المحتجزين بنسبة 10.1 % فى 31 ديسمبر 2019، مقارنة بنفس التاريخ من عام 2018، وأن 84.1٪ من المسجونين صدرت بحقهم أحكام بالسجن، بينما يبقى 15.9٪ من السجناء لم يصدر بحقهم أى حكم قضائى، كما أن هناك 430 طفلًا معتقلاً متوسط أعمارهم 12 سنة، بين كل مائة ألف شخص يقبعون فى السجون التركية.
سجون لحرية الرأي
واضاف عبد الحميد بيليجي الصحفي في جريدة زمان التركية في كلمته أن وجود شخص منتمى لتيار الإسلام السياسى مثل أردوغان قد فتح المجال أمام التلاعب فى منظومة الحقوق والحريات، موضحًا أن تركيا شهدت فى عهده انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بشكل كامل، وأنه وفقا لمصادر رسمية تركية بلغ عدد المعتقلين بسجونها 291 ألفًا و546 شخصًا واكد بيليجي أن حرية الرأى والتعبير فى تركيا تعانى من تسلط النظام الحاكم التركى، الذى يعادى حرية الصحافة بشكل واضح ، والتنكيل بالصحفيين حتى أصبحت تركيا فى حكم أردوغان هى سجن الصحفيين الأول فى العالم، وأن حالات انتهاك حرية الرأى والتعبير فى تركيا خلال العام 2020 ، قد ارتفعت وتصاعدت حالات احتجاز الصحفيين واعتقالهم وإصدار أحكام ضدهم، بالإضافة إلى حجب وحذف الآلاف من الأخبار والتقارير التى تناولت حكومة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان وانتهاكات أعضائها بحق أبناء الشعب التركى.واضاف انه وفقا لمؤشر حرية الصحافة العالمي ل ٢٠٢٠ فقد جاءت تركيا فى المرتبة 154 من بين 180 دولة
قضاء غير مستقر
ولفتت ارزو يلديز الصحفية التركية و إحدى الناشطات في محال حقوق الانسان إلى أن السلطة القضائية فى تركيا تعانى من أزمة عنيفة على إثر تدخلات النظام التركى فى نظر القضايا ومراجعة أحكام القضاء، وهو الأمر الذى يهدد استقلالية القضاء التركى، وتسبب إقحام القضاء بالسياسة جعل السلطة القضائية غير مستقلة ومستقرة بالبلاد