رياضة سلوكية
رؤية: كابتن وليد العشرى
ممارسة الأنشطة الرياضية لم تعد ترتبط فقط بالصحة البدنيه، وإنما لها علاقة وثيقة بالصحة النفسية والسلوكية و الاستقرار النفسى، هذا ما تؤكده الدراسات الحديثة وتثبته التجارب.
وعن تجربة حقيقة كمدرب رياضى ومدير فني نحن في مجال كرة القدم نسعي لتعديل سلوك أولادنا بطريقة منهجية متحضرة بحيث تصبح الرياضه ليس للصحة البدنيه انما يضاف اليها الصحة السلوكية.
وحدث بالفعل اننا استقبلنا فى إحدى الدورات لاعب١٢ سنة قادما مع والده وفوجئت انه لم يكن مرتكزا او متزن فى جلسته ويبدو منفعل وعدواني ، وطلب منى والده أن يلتحق بالفرقة لكرة القدم، مؤكدا أنه يعانى سلوك غير مرضي وشيء من العدوانية ويريد أن يخرجه من هذه الحالة بانشغاله بالرياضة أو الهواية المفضلة.
فى بداية الأمر تعاملت مع اللاعب معاملة عادية وادخلته التدريبات وانضم للفريق، وبدأت بعد الاندماج مع الفرقة ألاحظ التغير بالايجاب على سلوكه وصحته البدنية والنفسية، إلى أن جاءنى والده فرحا بتعافى ابنه من السلوك الغير مرضي له واقلاعه تماما عن هذه الاشياء المزعجه مؤكدا أنه لم يستعد ذلك إلا من خلال ممارسة الرياضة كهواية واندماجه وسط الفريق.
وكان هذا الموقف دافعا للتفكير فى الاطلاع والبحث عن أثر التربية والسلوك في ممارسة الألعاب الرياضية ، وتكونت لدى الجميع المعرفة بأهمية هذا الشأن فكانت الفكرة والمبادرة بإطلاق دورات تدريبية متخصصة فى الألعاب الرياضية بعنوان "رياضة سلوكية " والتى استعنا فيها بمتخصص ارشاد نفسى يحاضر فى بداية ونهاية الدورة عن الاصرار والارادة والنجاح وأهمية ممارسة الهوايات، واخيرا الصحة النفسيه والجسدية والعقلية يلاحقها الصحة السلوكية .